النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

الجمعيات اليسارية والقومية وخيبات التبعية

رابط مختصر
العدد 9120 الاحد 30 مارس 2014 الموافق 29 جمادى الأولى 1435

لم يعد خافيا على احد ان الجمعيات المذكورة في عنواننا «اليسارية منها والقومية» تعيش ذروة ازماتها الخانقة وتعيد انتاجها منذ ثلاث سنوات عجاف لم تمر بها منذ تاريخ نشأتها الاولى الى اليوم.. فالمنبر الديمقراطي التقدمي منذ نشأته الاولى أو نشأته التاريخية «كجبهة تحرير» لم يتعرض الى انشقاق طوال تاريخ الجبهة التي تأسست منذ العام 1954 وهو ليس انشقاقاً واحداً بل عدة انشقاقات اعلنت عن نفسها سواء في مجموعة الاستقالات التي مازالت تتوالى منذ ثلاث سنوات حتى اللحظة او في مجموعات اعلنت عزمها تأسيس جمعيات «التغيير» او تلك التي جمدت نشاطها في المنبر التقدمي.. وهو مجرد مثال لما تعيشه وتعانيه الجمعيات اليسارية والقومية من ازمات داخلية لم تنجح محاولات التكتم عليها أو بيانات النفي والتكذيب التي دأبت تلك الجمعيات على اصدارها في واقع جمعياتهم المأزومة من الداخل. ويتوقع المراقبون القريبون من كواليس تلك الجمعيات ان تتفاقم الازمات بشكل لا يمكن معه احتواؤها بعيداً عن الاسماع والانظار نتيجة اسلوب التعاطي معها ومعالجتها بطريقة فوقية استعلائية «اللي مب عاجبه يشرب من البحر» وهو اسلوب ضاعف من الخلافات عليها بـ «شلل» معينة اسلمت قيادها الى الوفاق ورهنت قرارها بمرجعية دراز منذ ذلك اليوم الذي اختارت فيه قياداتها الانقلاب على الدستور وصعود منصة الدوار تحت شعار «باقون حتى يسقط النظام» وهو «النظام» الذي لم يسقط وان سقطت تلك الجمعيات في شراك التبعية المطلقة بالتمادي في الدفاع الخائب والفاشل عن مشاركتها في الانقلاب على الدستور وخيارها للدوار في تلك الايام ورفضها المطلق ان تكون هناك محاسبة او مساءلة عبر مؤتمرات عامة لمناقشة تلك المشاركة الخطيرة في الانقلاب وهو ما فاقم من ازماتها الداخلية الطاحنة التي اضطر معها قطاع واسع الى تقديم استقالاته او تجميد نشاطه في تلك الجمعيات والابتعاد عن دائرتها المرفوضة شعبيا. لقد فقدت تلك الجمعيات حضورها الشعبي في شارعها المدني المعروف تاريخيا وانتقلت قياداتها الى شارع الوفاق وهو شارع مذهبي معمم تشارك في مسيراته وفعالياته لتعويض خسارة الحضور الشعبي دون ان تلاحظ ان وجودها في ذلك الشارع لا يشكل شيئا فيه ولا يمكن ان يكون لها قرار او خيار مؤثر مستقل في شارع محكوم ومسيطر عليه من قبل مرجعية دراز وعمامات الوفاق. وتلك الجمعيات التي كانت مدنية لم تفقد شارعها المدني فحسب بل استفزته في تمادي تبعيتها للوفاق والعمامة الى الدرجة التي تعرض فيها مقر «وعد» في المحرق وأم الحصم لأكثر من محاولة اعتداء تعبيراً عن الرفض الشعبي في ذلك الشارع لنهجها واسلوبها وانحيازها الوفاقي الصارخ ومشاركة قيادتها في الانقلاب على الدستور. ولم تحاول «وعد» دراسة الاسباب التي دفعت شارعاً كان متقبلا لوجود مقراتها فيه وكان يتعاطى مع هذه المقرات الى هذا التحول المضاد لوجودها فيه مكتفية بنسبة الى تلك المحاولات الى جهات «مشبوهة» حتى لا تواجه الحقيقة في شارع كانت جزءا منه واصبح يرفضها بتلك الطريقة القاسية. لم تأخذ تلك الجمعيات ولم تحمل محمل الجد تلك التحذيرات المخلصة من مغبة انسياقها وراء وراء الوفاق بما يعني رهن قرارها بمرجعية عمامة دراز ما افقدها منذ ثلاث سنوات مضت هويتها المدنية وخيارها المدني المستقل. وهي لن تستطيع بهذه «الشلل» التي تحكم جمعياتها ان تخرج او ان تعالج ازماتها الخانقة.. هذا ما اتفق عليه وتوصل اليه اعضاؤها المستقيلون أو أولئك الذي جمدوا نشاطهم وابتعدوا عنها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها