النسخة الورقية
العدد 11119 الأربعاء 18 سبتمبر 2019 الموافق 19 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:04AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    3:00PM
  • المغرب
    5:40PM
  • العشاء
    7:10PM

كتاب الايام

أبعــــــاد

أفندية لبسوا العمامة ومعممون خلعوها

رابط مختصر
العدد 9114 الاثنين 24 مارس 2014 الموافق 23 جمادى الأولى 1435

للعمامة في القرية البحرينية حكايات عجائبية تظل ممنوعة من النشر حتى لا تهتز «قداسة العمامة» التي اسبغها عليها المعممون انفسهم لمزيد من الهيمنة والنفود. لكن بعض هذه الحكايات تسربت برغم الحصار عليها من المعممين.. ومسيرة العمامة طويلة وتحتاج توثيقا لنفهم حقيقة ادوارها ومدى تأثيرها.. وحين يصبح للشكل او الرمز تأثير فنحن امام مشكلة كبرى سيكون لها وجود في كل شاردة وواردة في حياة الفرد والجماعة هناك في القرية وفي محيطها وسيمتد الى المدينة مما يكسب العمامة لا صاحبها «هالة قدسية». اذن لماذا خلع البعض العمامة وهي التي تسبغ عليهم تلك المكانة والمهابة بين بسطائهم؟؟ سؤال مشروع في سياقه وبلا شك «للخلع» اسباب واسباب لم يكشف النقاب عن تفاصيلها ولن نرمي بالغيب هنا لكننا واثقون ان للعمامة التزامات اعتبرها الخالعون قيودا فخلعوا العمامة ليخلعوا القيود كما في حالة النموذج الشهير الذي خلع العمامة بعد سنين من ارتدائه لها وتشبه بمايكل جاكسون ايام عزه. النائب الوفاقي السابق محمد المزعل خلع العمامة كما يقال لأسباب لم يفصح عنها وتوفيق السيف «احد قادة تيار الشيرازيين في السعودية» خلع العمامة كما قيل لنا وبدل لقبه من توفيق الشيخ كما عرف به الى توفيق السيف لكنه ظل في موقعه القيادي في تياره ايام الغربة وبعد العودة. حسن مشيمع افندي بامتياز.. فقد بدأ حياته مدرسا للغة الانجليزية ومعجبا بالإنجليز وقريبا منهم مطلع شبابه الاول. لم يدرس الفقه دراسة منهجية علمية لكنه في السنوات الاخيرة كان يتعمم بعد الظهر وفي الليل ويخلعها في النهار.. وذلك اثناء اعتلائه منبر الخطابة سواء في النويدرات بعد سفر عبدالوهاب حسين للعلاج تلك السنة أو في بعض المناطق بالعاصمة وخارج العاصمة التي يلقي فيها خطبته وهو معمم بالعمامة البيضاء.. لكنه لم يكتسب لقب «شيخ» وظل «استاذا» فقط كزميلة عبدالوهاب الذي حاز على لقب ديني مبهم وغامض «استاذ البصيرة» كما اشرن”. علي سلمان لم يكن يرتدي العمامة نهاية التسعينات عندما خرج من البحرين بصحبة حمزة الديري وسيد حيدر بل كان يسبل «الغترة» الى ان ارتدى العمامة بعد ذلك وظل ملتزما بها الا في سفراته للعواصم الاوربية وبعض العواصم العربية «القاهرة» حيث يرتدي لباس الافندية البنطلون والجاكيت دون ربطة عنق كما هي وصايا قم وطهران. بين لبس العمامة وخلعها نطرح سؤالا.. هل كل من اراد ان يلبس العمامة يلبسها او ان لها اشتراطات محددة يجب الايفاء بها قبل ارتدائها.. وكذلك في حالة الخلع. فالذي نعرفه ان العمامة كرمز ديني مذهبي يقوم بتعميدها فوق رأس طالب الحوزة شيخه واستاذه في الحوزة وبعد اجتياز بنجاح مقرر الحوزة.. فهل حسن مشيمع كان طالبا وتخرج من الحوزة وتم تعميده بالعمامة من قبل شيخه واستاذه؟؟ اذن لماذا يخلعها في النهار ويرتديها في بعض الليالي فقط بحسب الحاجة اليها؟؟ ولو كان ارتداء العمامة بقرار حوزوي فإن خلعها لابُدّ وان يكون كذلك او بموافقة الحوزة.. لا سيما وان العمامة ليست مجرد «لباس علمي» ولكنها نفوذ وهيمنة وسيطرة. اللافت ان الذين خلعوا العمامة لم يقدموا نقدا موثقا ومكتوبا لسلطة العمامة ونفوذها وان كانوا في مجالسهم الخاصة والحميمية بعد الخلع قد قالوا فيها كثيراً وحتى بعض المعممين جاء عليهم حين من الزمن ضاقوا بالتزاماتها ولكنهم لم يخلعوها حرصا على ما تسبغه عليهم من «قدسية» ونفوذ وما تعطيهم اياه من مكانة ومهابة بين العامة. ومهما كان فالعمامة وان تشابهت اشكالها واحجامها وحتى الوانها فهي درجات في الهيمنة والنفوذ وبسط السيطرة خارج دائرتها القروية او المحلية.. ولعل عمامة عيسى قاسم هنا هي المثال الصارخ لبسط النفوذ حتى على اليسار وبعض القوميين وافنديتهم.. ولله في خلقه شؤون.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها