النسخة الورقية
العدد 11120 الخميس 19 سبتمبر 2019 الموافق 20 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:05AM
  • الظهر
    11:32AM
  • العصر
    2:59PM
  • المغرب
    5:38PM
  • العشاء
    7:08PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

إبداعات من فرجان لوّل

رابط مختصر
العدد 9111 الجمعة 21 مارس 2014 الموافق 20 جمادى الأولى 1435

تعود بنا سرديات الفرجان لنلتقط صوراً وشذرات فنحن لسنا في وارد التأريخ وهي مجرد لوحات نستحضرها ونستعيدها كل اسبوع قبل ان تبهت الذاكرة. وابداعات فرجان لول تحتاج إلى وقفات اكبر من وقفتنا هذه تدرس وتستقصي تلك الابداعات التي عشنا وطراً منها وتعلمنا من خلالها اشياء وأشياء شكلت مخزوناً ابداعياً لجيل بأكمله. فمازلت اذكر حوطة بيت فخرو في فريج الصنقل التي شهدت ذات يوم عرضاً لابداعات مختلفة لافراد من فريجنا تقدمهم خليفة البهلوان كما نسميه في المحرق والمطرب الشعبي الراحل عبدالواحد عبدالله الذي قال البعض بأنه سبق زمنه آنذاك حين افتتح ما يشبه المعهد لتعليم الهواة والمبتدئين في الفن الموسيقي قراءة النوتة الموسيقية وبطبيعة الحال تعثر المعهد لأنه سبق زمانه يومها وظل المرحوم عبدالواحد مواصلاً مشواره الفني في العزف والغناء والتلحين. ونعود إلى حوطة بيت فخرو فنجد ثالث المبدعين في العرض الفني آنذاك عبدالله جابر لاعب الاكروبات المبدع. بدأ العرض عصراً ولا أتذكر سعر الدخول الذي لم يتجاوز الروبية للكبار والاربع آنات للصغار مثلنا وقتها.. فأبهرنا خليفة البهلوان بقوته حين يشق الصينية المعدنية إلى نصفين بذراعيه الاسمرين المفتولي العضلات أو حين ينام على سرير المسامير أو يحمل الاثقال، فخرجنا نحن الاطفال وكل واحدٍ يتخيل نفسه خليفة البهلوان. أما صورة عبدالواحد عبدالله رحمه الله فمازالت تحتل جزءاً من ذاكرة الصغار وهو محتضن عوده ويغني الموال والاغاني المصرية لعبدالحليم وفريد، فيما ظل المعجزة عبدالله جابر حاضراً في وجداننا الصغير وهو يقدم العاب الاكروبات التي كانت جديدة وغريبة علينا يومها، حيث لم نشاهد قبل ذلك العاب اكروبات فكان له الفضل في تعريفنا بهذه الالعاب في زمن مبكر وفي فريج الصنقل. ونخرج من هناك في طريقنا إلى عين فخرو وعلى جدارها رسم بالفحم “فن تشكيلي بالفحم” للفنان المطرب المرحوم يوسف فوني نتأمل الصورة وهي لفتاة جميلة بعينين واسعتين ويذهب بنا الخيال بعيداً فنتخيلها حبيبة فوني وربما ذهب خيال احد الصبية بعيداً فروى قصة من نسيج خيال خصب للصورة وللفنان الذي رسمها. ابداعات الفنان الشعبي كانت ابداعات فطرية تكشف عن مواهب ذهبت مع اصحابها ولم توثق فنونهم التشكيلية او غيرها من فنون وابداعات شعبية على السليقة كمحمود الذي لقبوه “بالساحر” لابداعاته وقدراته على الاختراع الفني وكان موهوباً في مجاله لكنها موهبة ظلت محصورة في نطاق حالة بوماهر وما جاورها فقط. واللافت ان الفرجان القديمة كانت تشهد تمثيليات واسكتشات تقدم في الهواء الطلق ولعل حالة بوماهر بحكم مجاورتها للبحر هي الوحيدة التي قدمت أول محاولة وآخر محاولة لتقديم مسرحية في البحر أثناء الجزر أو ما يسمى الثبر شعبياً في مساحة نسميها البطح بلهجتنا الشعبية الحالاوية.. وهذا البطح شهد مباريات حامية الوطيس أثناء الجزر “الثبر” ومنه خرج لاعبون متميزون مثل الحاج يوسف العربي. مرة أخرى لا تؤرخ ولكنها لقطات مازالت مخزونة في ذاكرتنا الأولى التي تستعيد منها اشياء وتفقد أشياء ولن ننسى ابداعاتنا في مهرجانات الفريج حين نظم مسابقات في مختلف العاب القوى وسباق الدراجات “السياكل” وفي لعبة القلينة “وقط اقلطي”!!. وتنساب صور وصور وتأتي سرديات وأخرى حين يجمع شملنا نحن ابناء فرجان لوّل مجلس واحد، وكذلك كل الفرجان التي غابت الآن كأشياء جميلة اخرى غيبها الزمن فيما غيب من جماليات. وأخيراً ليست نستالوجيا أو حنين إلى الماضي ولكنها رجع الذكرى والذاكرة لمرويات وسرديات لعلها تروى للجيل حكاية أجيال سبقت.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها