النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11725 السبت 15 مايو 2021 الموافق 3 شوال 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:23AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:03PM
  • المغرب
    6:17PM
  • العشاء
    7:47PM

كتاب الايام

مع الناس

المجزئون للعنف الطائفي!

رابط مختصر
العدد 9110 الخميس 20 مارس 2014 الموافق 19 جمادى الأولى 1435

العديد من الشخصيات الدينية الشيعية في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية تنادوا على توقيع بيان يندد بالعنف الطائفي ويدين مرتكبيه والقائمين عليه والمنادين به والذين يرفعون جهاديته الارهابية في شق الصف الوطني وفي اشاعة الفوضى وانفلات الحالة الامنية! ويأتي البيان كما يبدو تجاوبا او خشية من الموقف الرسمي للدولة السعودية تجاه قرار خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز في مواجهة الارهاب ومقاومته وقطع دابره داخل البلاد وخارجها.. الامر الذي واجه استحسانا واسعا من لدن قوى الحداثة والتحديث الليبرالية والديمقراطية والعلمانية المناهضة للارهاب بشقية الطائفي السني والشيعي! وارى في هذا المجال: انه لا يمكن لمن لديه مصداقية ضد الارهاب الطائفي ان يشجبه في مكان يؤيده في مكان آخر: يشجبه – مثلا – في القطيف والعوامية ويلزم الصمت تجاهه في مملكة البحرين وهو ما يعكس حقيقة صارخة: ان الموقف ضد الارهاب لا يمكن تجرئته الى موقفين متضادين في الرفض والتأييد!! الامر الذي تجلت له صورة فاقعة في بيان رجال الدين في المنطقة الشرقية في صمتهم صمت القبور تجاه الارهاب الطائفي القريب منهم والذي يذرع مملكة البحرين منذ اكثر من ثلاث سنوات.. وما يتجلى في تضافر الارهاب الطائفي وتضامن انشطته في المظاهرات والشعارات والهتافات والصدامات المادية والمعنوية في البحرين وفي القطيف هناك والعوامية من شرق المملكة العربية السعودية!! وقد فقد بيان رجال الدين في المنطقة الشرقية اوجه مصداقيته المادية والمعنوية في شجب نصف الارهاب الطائفي في المنطقة الشرقية وتأييد نصفه الآخر في البحرين! وهذا ما يندرج على الكثيرين من الكتاب والمثقفين السعوديين الذين يشجبون الارهاب الطائفي في المملكة العربية السعودية ويتناسون الارهاب الطائفي الذي يفقأ العين في مملكة البحرين! كأن بيت الشعر هذا يقض مضاجع سكوتهم: (ان كنت شهما فاتبع رأسها الذبنا). ويرى الكاتب (ميرزا الخويلدي) في جريدة الحياة اللندنية في مقال له تحت عنوان (القطيف.. علماء ومثقفون ضد العنف) قائلا: «بان البيان الذي وقعه عشرة من العلماء والشخصيات الدينية في القطيف شرق السعودية والذي يندد بالعنف ويرفع الغطاء عنه ويعريه امام القانون ويحرمه الحاضنة الاجتماعية ليس مجرد بيان انه موقف دقيق مهم مسؤول يقر فيه الرموز الدينية ومعه نخبة واسعة من المثقفين والكتاب والادباء والشخصيات الاعتبارية في هذا المجتمع عن سخطها لحالات الانفلات والفوضى وتتصدى من خلاله لأي محاولة لشق الصف الوطني او تهوين سلطة الدولة». واذا علمنا ان الارهاب الطائفي في المنطقة ينهل من معين الطائفية الايرانية وتجليات مطامعها في المنطقة فان بيان الشخصيات الدينية في المنطقة الشرقية تتعثر المصداقية فيه ولا يمكن وصفه: «بالدقة والمسؤولية» سيما وان الارهاب الطائفي في المنطقة الشرقية ومملكة البحرين يجسدان منبعا ذاتيا واحدا في اجندة ذاتية طائفية واحدة لها تجليات ارتباطاتها بشكل أو بآخر في اجندة الاطماع الايرانية في المنطقة وبهذا التحييث الوطني فان صيغة الدقة في المسؤولية لا يمكن الصاقها بأي شكل من الاشكال في بيان رجال الدين آنف الذكر.. فلا دقة ولا مسؤولية وطنية في من يشجب العنف الطائفي هنا.. ويلزم الصمت تجاه العنف الطائفي هناك.. ان الكيل بمكيالين تجاه العنف الطائفي ما يشير الى عدم الدقة في المسؤولية الوطنية.. وان رجال الدين يرتبط موقفهم بإلزامية (سد الذرائع) ان جاز التشبيه تجاه موقف الدولة السعودية في مطاردة الارهاب وتجريمه داخل المملكة وخارجها وفقا لقانون الارهاب الذي صدر مؤخرا وفقا لإرادة ملكية من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. والا ألا يجدر بمن يدين الارهاب الطائفي ويرفضه ان يدينه ويرفضه في كل مكان!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها