النسخة الورقية
العدد 11088 الأحد 18 أغسطس 2019 الموافق 17 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:47AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:12PM
  • العشاء
    7:42PM

كتاب الايام

أوباما، ابن العم الأمريكي

رابط مختصر
العدد 9110 الخميس 20 مارس 2014 الموافق 19 جمادى الأولى 1435

الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي باراك حسين أوباما للسعودية نهاية الشهر الجاري”مارس2014م” تأتي والمنطقة العربية تغلي على صفيح ساخن، فهي لا تزال تتعرض لرياح التغير الذي دشنها مشروع الشرق الأوسط الجديد أو الكبير كما وصفته وزيرة الخارجية السابقة”كاندوليزا رايس” عام 2004م حينما تحدثت عن خارطة جديدة للشرق الأوسط!!. لقد كانت الزيارة الوحيدة للرئيس الأمريكي أوباما للمنطقة في عام 2009م حينما زار السعودية ومصر، وألقى خطابه الشهير بالأزهر الشريف الذي دعا فيه إلى التسامح والتعايش بدل العنف والإرهاب، وأكد فيه على رفضه القاطع للعنف والإرهاب، وقد تم سحب مصطلح الإرهاب من جميع الدوائر الإعلامية الأمريكية وإستبدالها بمصطلح الإجرام، ولكن للأسف الشديد جرت بالمنطقة بعد تلك الزيارة أمور كثيرة، فهي اليوم تشهد الكم الهائل من الجماعات الإرهابية والعنفية التي تدثرت بدثار الدين، والدين منها براء، حزب الله وداعش وجبهة النصرة!. زيارة الرئيس الأمريكي”أوباما” للسعودية نهاية هذا الشهر تأتي لتهدئة المخاوف لدى دول مجلس التعاون، وفي مقدمتهم السعودية، بعد التقارب الإيراني الأمريكي، وكيف استطاعت إيران رغم العداء السافر مع الولايات المتحدة والحصار الإقتصادي عليها أن تحسن العلاقات معها والذي تشير بعض التقارير إلى مساع دولة عضوة بمجلس التعاون الخليجي!!. كذلك الأزمة السورية هي من أبرز الملفات التي تحتاج إلى نقاشات مطولة، خاصة وأن بسببه رفضت السعودية المقعد المخصص لها بمجلس الأمن بعد تخاذل المجتمع الدولي وفي مقدمتهم الولايات المتحدة، فموقف الولايات المتحدة من القضية السورية أصبح غريباً، فبعد أن أعلنت الولايات المتحدة عن دعمها للثوار، وتقديم السلاح لهم، وإستعدادها للتدخل العسكري المباشر لإنهاء الصراع هناك، فإذا هي تبتعد لتتنكر للأحداث التي راح ضحيتها أكثر من مائة ألف شخص. خمس سنوات بين الزيارتين”2009-2014م” والجميع يعلم بأن هناك أمورا كثيرة قد جرت بالمنطقة، ولعل أبرزها ما يعرف بالربيع العربي الذي سقط بساحته أنظمة عربية كبيرة، تونس ومصر وليبيا واليمن، وسوريا في برنامج التدمير، لذا من الأهمية معرفة موقف الإدارة الأمريكية من الأنظمة الجديدة وكيفية مواجهة الجماعات العنفية والمتطرفة فيها. وكالة رويتر ذكرت بأن الزيارة المرتقبة للرئيس أوباما للسعودية ستناقض القضايا الأمنية بالشرق الأوسط، وبالتحديد أمن الخليج!، فالمنطقة الخليجية اليوم تشهد توتراً على مستوى السفراء، فقد سحبت السعودية والإمارات والبحرين سفراءها من قطر، وإن كان بعض المحللين في حضورهم الإعلامي يسعون لتهدئة الأجواء، ووصفها بسحابة صيف!، إلا أن حساسية الخطوة”سحب السفراء” تفرض حالة غريبة على دول مجلس التعاون، فقد أرجح البعض إلى أن السبب الرئيسي في توتير العلاقات الخليجية يعود إلى دور جماعة الإخوان المسلمين في زعزعت الأمن والإستقرار في بعض الدول ومنها مصر، ومن ثم إحتماءها”جماعة الإخوان المسلمين” بالشقيقة قطر، خاصة وأن الشيخ يوسف القرضاوي قد أطلق خطابا نارياً في إتجاه الشقيقة دولة الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي أعتبرته دول مجلس التعاون تدخلاً سافراً في شئونها الداخلية. أمن الخليج بلا شك هو من أمن السعودية، لذا الزيارة المرتقبة ستتناول أبرز الملفات الحساسة بالمنطقة، ولعل الملف البحريني اليوم أصبح أكثر وضوحاً بعد أن تكشف للعالم حقيقة السلمية التي تدعيها قوى المعارضة الشيعية”الوفاق وتوابعها”، فأعمال الإرهاب والعنف والتدمير والخروج على القانون الجميع يراها رأي العين، ولعل أبرزها الجريمة الإرهابية التي وقعت في منطقة الديه وراح ضحيتها ثلاثة من رجال حفظ الأمن وأبرزهم الإماراتي طارق الشحي، ولا يمكن لأحد أن يتغاضى عن دور الحرس الثوري الإيراني فيها بعد أن بسط رداءه الديني على الجماعات الإرهابية والعنفية حتى أصبح البعض لا يخرج في المسيرات والإعتصامات إلا بفتاوى دينية مؤدلجة من الخارج!. من هنا فإن أبناء الخليج العربي اليوم مطالبون برفع أصواتهم لرئيس دولة يؤمن بالديمقراطية والتعددية وسيادة القانون، لذا يطرح عليه التساؤل الصغير: أبن العم، ما يسمى من يعتدي على المواطنين ورجال حفظ الأمن بالقنابل الحارقة ومحلية الصنع؟!، وما الوصف المناسب لمن يغلق الشوارع ويستغل الأطفال للأعمال الإرهابية والتخريبية؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها