النسخة الورقية
العدد 11001 الخميس 23 مايو 2019 الموافق 18 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

استغلال الابن واستغفال الأب

رابط مختصر
العدد 9109 الأربعاء 19 مارس 2014 الموافق 18 جمادى الأولى 1435

لقد عان أطفال البحرين خلال الأعوام الماضية من الإستغلال البشع، والإستغفال الممنهج من قبل قوى الشر، ومليشيات الإرهاب، وجماعات خراب، ولعل المتابع لحراك الأطفال بالبحرين في السنوات الماضية إبتداءً من فبراير عام2011م وحتى يومنا هذا ليلحظ السلوكيات والأخلاقيات التي لا تمت للدين ولا العادات بصلة، لذا يبحث الكثير من الناس عن المشاريع الكفيلة بحفظ حقوق الطفل، وعدم استغلالهم واستغفال آبائهم. فالجميع يعلم كم عان أطفال البحرين من الجماعات التي استهدفتهم في مدارسهم، واستخدمت في سبيل تعطيل دراستهم كل الشعارات المزيفة والخطابات المسيسة حتى تم استغلالهم للمشاريع التدميرية والتخريبية، فقد شاهد الجميع عبر مراكز التواصل الاجتماعي كيف يتم استغلال أطفال دون سن العاشرة لحمل القنابل الحارقة والأسلحة البيضاء. وللأمانة التاريخية فإن الكثير من أبناء هذا الوطن قد تم استغلالهم بعد أن تم غسل الادمغة، وتصوير الأعمال التدميرية والتخريبية على أنها قربة إلى الله، وأنها طاعة لأوليائه، فالقراءة الواعية الهادئة لحال الأطفال نرى بأنهم تعرضوا لحملة شعواء لتغيير هويتهم، ويكفي النظر في أطفال مصر والعراق وأفغانستان وسوريا لنرى حجم الإستغلال الذي مارسته تلك الجماعات ضمن مخططات مدروسة وبرامج معدة سلفاً، تبدأ بإصطياد الأطفال من بيئاتهم، وعزلهم عن أسرهم وأقرانهم، ثم الزج بهم في دائرة العنف. في أكتوبر الماضي”2013م” تقدمت السيدة البحرينية جميلة علي سلمان عضو مجلس الشورى بمقترح-الأول عربياً- للاتحاد البرلماني الأوروبي لحماية حقوق الطفل، المقترح الذي سيتم مناقشته في اجتماع الدورة المائة والثلاثين المقرر عقدها في جنيف خلال الفترة من السادس عشر إلى العشرين مارس الجاري. المقترح يتضمن ثلاث توصيات: تجريم استخدام الأطفال المتعمد في المظاهرات العنيفة والتجمعات السياسية وأعمال الشغب، وإنشاء هيئة قانونية دولية لتحميل المجموعات غير الحكومية والأفراد الذين يستغلون الأطفال في المظاهرات والنزاعات المسلحة وغير المسلحة خلال الحرب أو في السلم مسؤولية تصرفاتهم، وتعويض ضحايا انتهاكات القانون الدولي لحقوق الانسان والإنسانية. ومع أهمية التوصيات الثلاث إلا أن التوصية الثانية “إنشاء هيئة قانونية دولية لتحميل المجموعات غير الحكومية والأفراد الذين يستغلون الأطفال..” هي الأهم لحماية الأطفال، فهناك مجموعتان بهذا المجتمع تستغلان أبناء الناس للأعمال التدميرية والتخريبية، مجموعة تستغلهم لحرق الإطارات ورمي القنابل الحارقة وتعطيل مصالح الناس، والمجموعة الثانية هي التي تستغل الأطفال لصراعات أقليمية مثل سوريا وغيرها. المقترح التي تقدمت به “جميلة سلمان” سيسجل كإنجاز دولي للبحرين، خاصة وأنه يسعى لحماية حقوق الطفل، فالبحرين من الدول التي تضررت من استغلال الطفل، لذا يجب الوقوف مع هذا المقترح لحماية الطفل من تلك الأعمال، فالعنف لا يمكن أن يكون قانوناً ولا عرفاً ولا دينا، ومسئولية حماية حقوق الطفل هي مسئولية مشتركة. ليس غريباً على المرأة البحرينية أن تقدم مقترحاً راقياً مثل حماية حقوق الطفل، فهي الأقرب والأجدر لتقديمه في وقت إرتفعت فيه رايات الإحتراب وقرعت فيه طبول الحرب، فبعض الجميعات والقوى قد سخرت أبناء الناس في المسيرات والإعتصامات، وزجت بهم في الأعمال التدميرية والتخريبية، فكم طفل قد تضرر من تلك الأعمال، ولعل بعضهم خسر أطرافه لأجل قنبلة محلية الصنع يحملها!. وقوفنا ودعمنا للمرأة البحرينية للمشاركة في الحياة السياسية لم يأت من فراغ، فقد أثبتت قدرتها على العطاء والتمييز، وقدمت خلال سنوات عملها المقترحات والإطروحات القيمة، ليس على المستوى الداخلي فقط ولكن على المستوى الإقليمي والدولي، فمشاركة المرأة البحرين انطلقت مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في فبراير عام2001م، فساهمت في بناء الدولة الحديثة. من هنا فإن المسئولية تحتم على الجميع السعي لحماية أبنائهم من مشروع تغير الهوية، فما وقع في هذا المجتمع بلا شك أنه مؤامرة إيرانية إتضحت معالمها حين رفع شعار الخريف العربي!!، لذا ما يمارس اليوم لا يعدو أن يكون استغلالا أو استغفالاً!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها