النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

مع الناس

سرد في الوعي واللاوعي

رابط مختصر
العدد 9107 الأثنين 17 مارس 2014 الموافق 16 جمادى الأولى 1435

أقول: أحسن الله التفاتته.. فهو الاقرب الى قلبي: وانا اتلمس في لحاظ نظراتهم وهو معهم خيوطاً في مخزون وعي الباطن.. فالباطن مؤشر لوعي الخارج وليس العكس.. إلا في حالات استثنائية! وكانت مناوشات الافرازات الفكرية تضطرم فيما بينهم وأنا معهم.. فيبدو لون الوعي الفكري شاسعاً في مناوشات افكار ما نأتي أكله في مناقشات صاخبة نتوخى فيها استجلاء ما يفيد عملاً أردناه ان يتناضج على نار فكرية هادئة.. الا ان التطير والعجلة لدى البعض.. دفع بمسار حكمة التأني الى فوضى العجلة والتطير! إن أي عمل عليه أن يخضع الى منهجية تنظيمية.. فكيف اذا كان عملاً سياسياً وطنياً يهدف الى إنشاء حزب سياسي؟! ما كنت اريد ان تتشاكل الألوان عند احد من المجموعة (الكريمة) في ان يختلط مسار اللون الوطني بمسار اللون الطائفي: فقد تشاكلت الهموم الطائفية بالهموم الوطنية.. وأصبحت في قبضة السياسة: وأصبح التمييز بين الوطني والطائفي من الصعوبة بمكان إفرازه! أتدرى ايها الصديق (غازي) لقد كان همي أن لا يتشاكل عندكم الهم الوطني بالهم الطائفي فالسياسة ما همها في هم سياسي واحد حتى أصبح من الصعب التفريق بينهما.. وكما تدري: أن الفكر الطائفي يشكل نقيضاً فاضحاً للفكر الوطني! ولكن أيمكن لأحد أن يخفي نَفَسه الطائفي.. وهو يتنفسه؟! أنت في مجتمع بطوائفه فإذا استطعت أن تحشد حولك حشداً ينتمي لطائفة كريمة معينة.. وتعثرت أن تلم أحداً حولك من الطائفة الكريمة الاخرى.. ماذا يعني؟! يعني احسن الله التفاتتك.. انك منغمس في سياستك طائفياً في طائفة ضد طائفة أخرى.. ولكن اذا تهيأ في طائفة تنظيمياً سياسياً او نقابياً بطائفة ضد طائفة اخرى فإنه يعني الطائفية بعينها. أكرر أحسن الله التفاتتك الكريمة وانت خير من يعلم أن الخروج من تنظيم سياسي يساري تورط سيراً من الزمن في ركاب الطائفية والعمل على إشهار تنظيم آخر يتماهى في طائفية أخرى وتحت رعاية جهة مضروبة السمعة: ينطبق علينا المثل القائل: كأننا يا (بدر) لا رحنا ولا جينا!! بهذا أرى وكأننا تنظيم سياسي راح يخط فشله التاريخي على أيدي رعاته والحاديين على إشهاره!! وكانت الفكرة كما عهدتها معكم وفي ذات المجموعة الكريمة العمل على بناء وإشهار تنظيم سياسي يساري يحمل على صدره نياشين رمزية معاني شعاره في شاكوش ومنجل مذهبين بالأممية الماركيسية! يتساءل الصديق (غازي) محذراً: «لا يجوز المساواة بين النقيضين حتى يعتدلا». بلى تجوز المساواة في الموقف ضد النقيضين الطائفيين: السني والشيعي على حد سواء (!!!) ويقول «إن الجديد يبنى على أنقاض القديم.. وليس بمكان أن يكون منه ومن سماته» بلى في التحول هناك علائق سمات في الجديد من القديم.. وليس من الممكن التخلص منها إلا في زمن ثقافي معين. ولم أكن مزكوماً سياسياً يوماً لا في شتاء السياسة ولا في صيفها وكان الشم السياسي عندي يلاحق طنين براغيث الطائفية! ألم يسأل أحد: لماذا أصيب البعض بالاستفزاز تجاه ما كنت أنبه عنه في مخزون الوعي الباطني للطائفية عند البعض. وكان الأجدى أن تتنادوا جميعاً وتقولوا تعال دلنا على ما كنت تنبهنا عنه: عندها قد تتجلى المصداقية في إرادة عمل يساري بحريني وطني خالص للبحرين ولأهل البحرين! إن زمن التخلص المادي أسرع من زمن التخلص الفكري.. والمادي لا يأخذ نقاءه الوطني إلا اذا تجلى نقاءً فكرياً راسخاً في جدليته المادية التاريخية! لا يكفي أن تتفقد ذاتك ظاهرياً: تفقدها باطنياً فحقيقة الباطن تأخذ الى حقيقة الظاهر وليس العكس إما أن تقول منفجاً صدرك قولاً جرافاً بأني يساري.. ولا أحد يستطيع أن يرجمني بالطائفية! بلى يا عزيزي (غازي) إذا أردنا أن نتلمظ مرارة الحقيقة علينا أن نتلمظها فينا وفي الآخرين منا وسنصبح على بينة فيما نحن فيه سادرون!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها