النسخة الورقية
العدد 11035 الأربعاء 26 يونيو 2019 الموافق 23 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

ابعــــــاد

في الممانعة والمعارضة

رابط مختصر
العدد 9106 الاحد 16 مارس 2014 الموافق 15 جمادى الأولى 1435

الممانعة «مصطلح» ضبابي غامض اتسع انتشاره هنا في البحرين عندما تلقفته تيارات ولائية متطرفة وانتشت به تطابقا مع افكارها ومواقفها وكان زعيم ومؤسس ما يسمى بتيار «وفاء» عبدالوهاب حسين احد أبرز المروجين له بوصفه «المصطلح» جاء متوافقاً مع مواقف الرجل المعروف بتعنته وتطرفه وتشدده الى الدرجة التي ادخلته مبكراً في خلاف مع وفاقه التي كان احد مؤسسيها والداعين لها ونائب امينها العام. لقبه مؤيدوه ومريدوه بـ «استاذ البصيرة» وهو لقب جاء تعبيراً وعاكساً لانطوائيته وعزلته الشخصية المبكرة ما جعله يعيش أسير افكاره وافكاره فقط الى درجة ينطبق فيها عليه المثل الشعبي «عنزه لو طارت» في مسألة تشبثه وتمسكه برأيه وموقفه حتى لو تبين له خطأه وخطأ موقفه فهو مرتاح ضمن تركيبته النفسية الانطوائية «لراسه اليابس». وهو ككل شخصية انطوائية لا يملك مساحات مرونة يحتاجها كل سياسي للحراك والمناورة واللعب سياسيا وفق سياسة الممكن وهي سياسة التراكمات التي لا يمكن لشخصية انعزالية ان تفهمها او ان تتعاطى في مساحاتها فتكسب أكثر مما تخسر كما هي في حالة خسارات عبدالوهاب حسين طوال أكثر من عشر سنوات لم يحقق فيها شيئا لأنصاره الذين فقد الكثير من فتيانهم وشبابهم وصغارهم مستقبلهم الوظيفي والتعليمي ومازالوا ملثمين في زمن الاصلاح والانفتاح وهو لثام يعكس الحالة التي اسس لها عبدالوهاب حسين وغرسها في وجدانهم الصغير واعتبرها حالة «ثورية» فيما هي في الواقع وبعد كل هذه السنين الطوال اقرب ما تكون الى الحالة الانتحارية. وعوداً على بدء فقد اختار بوعي منه وبلاوعي «السجن» مكانا يتلاءم مع تكوينه النفسي في البحث عن عزلة لاسيما وان «السجن» يضفي عليه هالات «نضالية» اقرب ما تكون الى هالات «عبادة الفرد» لا سيما اذا ما تذكرنا ان جماعته اطلقت عليه اللقب شبه المقدس «استاذ البصيرة» الذي يرى ما لا يرون..!! واللافت أو الاغرب انه في عزلته التي عاشها وكما روى القريبون منه والمستمرة لساعات طويلة في اليوم الواحد لم ينتج كتابا او مؤلفا في الوقت الذي كانوا يقولون فيه انه في عزلة كتابة اللهم الاّ من خطابات الجمعة وكتابات متناثرة لا تتجاوز حجم المقال الصحفي الواحد يوزعها اتباعه وهي قليلة قياسا بساعات وايام عزلته الانطوائية في منزله ولذا فقد اختار له المؤيدون والمريدون اللقب الغامض والمبهم «استاذ البصيرة» وهي تسمية اقرب منها الى الصوفية. وعلى النقيض منه في عزلته وانطوائيته والمنسجم معه الى أبعد حدود الانسجام والتطابق في تطرفه وتشدده يبرز «ممانع» آخر انتشى بهذا المصطلح «الممانعة» ونعني به حسن مشيمع في شعبوية غوغائية فاقعة الى درجة الضجيج والزعيق الحماسي الذي يركب المغامرات دونما تحسب يذكر للعواقب والنتائج وليس أدل على ما نقول من مغامرة الطيش بإعلان «جمهورية الدوار» التي اندفع اليها «الممانع» حسن مشيمع وسط حماسيات اللحظة. لتبقى «الممانعة» مصطلحا تشبث به الاثنان «عبدالوهاب ومشيمع» باعتباره محققا لما يتطلعان اليه من رفض لكل مبادرة ولكل خطوة ولكل مشروع يصدر عن الحكم او الحكومة حتى ولو كان المشروع في صالح الشعب والوطن والمواطن.. فالممانعة في عرفهما تعني الوجه الآخر لاسقاط النظام وهو المشروع الذي تتبناه الممانعة هنا في البحرين والتي يروج لها ويقودها الثنائي عبدالوهاب ومشيمع. والملاحظ ان هذا المصطلح «الممانعة» جذب اليه فئات من بقايا «اليسار» ذي النزعة الطائفية فراح يردده ويرفعه شعاراً ايام الدوار الذي انتشى به المتطرفون والطائفيون تلك الايام ظنا ان دولة الطائفة قد باتت قاب قوسين او ادنى وهو وهم اوقعهم في ورطة وما زالوا فيها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها