النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11721 الثلاثاء 11 مايو 2021 الموافق 29 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:27AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

في كل شهر غرزة ذرية!

رابط مختصر
العدد 9103 الخميس 13 مارس 2014 الموافق 12 جمادى الأولى1435

يذر رأسه الصغير في احشائي ليستوي في داخلي وحشا كاسرا لا يقاوم.. وما كنت ادريه وكان الخبيث يختل حتى تمكن وكشف عن غثيان خبثه.. وكأنه يقول: (هيه) تجاوزت الثمانين كفى (!!!) ما كنت ادري فقد كنت سادرا في لهو الحياة.. ما احلى السدور فيها حتى الثمالة!! في عمر الثمانين تصبح ذاكرة الماضي طاغية على ذاكرة الحاضر امتدادا لغرائس الحياة في لذة توجد طعم الماضي شهوة في الحياة عند الانسان! ما أكثر محطات العلاج التي توقفت عندها في قاطرة الحياة.. وكان مختبئا في احشائي وانا لا ادريه.. هو وجد في احشائي كي لا ادريه.. فكيف أدريه؟! ما أكثر الأطباء الذين مروا عليه وقلبوه دون ان يدريه أحداً منهم. وكان غثيان المه يستوي في احشائي – احيانا – غثيان الم مبرح فاستوي فيه غثيان المر مبرح معاكس من عندي كي ابطل غثيان ألمه.. واكرع كؤوس الفرح على طريق الحياة: مردداً «وداوها بالتي كانت هي الداء». اقتربت مني «نعيمة» يتعتعها عشق دفين فيها.. ما اشد خوفها عليّ كأن لم يبق احد عندي يخاف عليّ سواها: بلى: ما أكثر الرفاق حين تعدهم. انتفض الدكتور اسماعيل القصاب شهما – كما عهدته – يتوثب نخوة انسانية متألقا في مهنيته الطبية: مدّ اصبعه تجاه الطبيب (كاظم) قائلا: اذهبوا اليه فهو حجة في التشخيص والعلاج!! ان لكل مهنة ادبها.. وان من اسمى آداب المهن ما يعرف بأدب العلاج.. في الثقة بالمهنة الطبية وعدم اليأس والتسلح بإرادة العلم ناهيك عن الابتسامة والتواضع ودماثة الخلق وتفعيم نفس المريض ونفحها ببهجة الحياة في الانتصار على المرض.. ما يشكل «أبرتيف» مقبلات البدء في التغلب على المرض.. فلا قدر في ادب العلاج.. وفي المجال (الكلينيكي) شياطين المرضى لا يمكن طردها بالتعاويذ وانما بالعلوم الطبية ومجالات تطورها في الحياة الطبية! يدرك الطبيب الرائع والانسان الجميل الدكتور كاظم زبر ما اقوله مبستما واثقا متماهيا في ادب العلاج والعلاج حتى الثمالة! يمد اصبعه الدكتور كاظم زبر القصير المبروم وكانه يراه.. مختبئا في احشائي.. بلى: انه يراه.. فأراه يحدق في عيني وكأنه يراه في احشائي. وقال واثقا وكانه يمسك بالمرض الخبيث في احشائك لا يزال في مراحله الاولى وباستطاعتنا ان نقلم اظافره وانيابه قبل ان يبلغ مرحلة نتعثر في كبحها! «في العمق منتشرا لا مجال لكبحه علينا ان نحاصره ونقمعه في مكانه كلما رفع رأسه المدبب بالخبث والختل» يقول الدكتور كاظم زبر واثقا.. فأقول له واثقا ايضا: الصراع بينك وبينه وما أنا الا ميدان لتجاربك النووية ينظر اليّ في ابتسامة رضا.. وانظر اليه في ابتسامة رضا!! ان من ادب: ادب العلاج ان تتوثق محبة تبادل الاحترام بين المعالِج والمعالَج: بكسر اللام وفتحها – حتى يصبحان صديقين حميمين! وهو ما ادار رحاه الدكتور كاظم بيني وبينه بوعي وانتباه. يقول لي الدكتور كاظم مبتسما هو عمره في عمرك اقول مؤولا تعني عمر خبثه في خبث عمري سامحك الله يقول مبتسما كما تشاء. وما علينا الا ان نقمعه كل شهر بغرزة ابرة نووية.. كل شهر على طول الحياة.. نعم: على طول مديد حياتك! وتذكرت بيني وبين نفسي اهمية العلوم النووية ومحاولة الامبريالية احتكارها وتحريم انتشارها ليس خشية مخاطر انتشارها ضد البشرية كما يدّعون وانما في الاستفادة منها وحدهم وتسويق منتجاتها في مضاعفة نهبهم وسيطرتهم على مقدرات الشعوب على صعيد العالم! اتلفت الحياة من حولي. وكأنها في حركات متعددة من غرز ابر نووية في حراك لا يكل من اجل البقاء. فأتذكره في احشائي هو يريد البقاء فيني وانا – اريد الحياة لا اريده.. فالحياة كلها في صراع متناقضاتها وحسبي والحياة منذ الازل في جمالية صراع متناقضاتها المادية والروحية! حتى وهو فيني متناقضا برأسه الخبيث الذي يتحين موتي.. فيفعل انهزاميته فيني هذا الدكتور البحريني المتألق كاظم زبر: شكراً ايها الطبيب الانسان كاظم زبر!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها