النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

التدخلات الإيرانية بالشؤون البحرينية

رابط مختصر
العدد 9102 الأربعاء 12 مارس 2014 الموافق 11 جمادى الأولى 1435

التدخلات الإيرانية في شؤون دول المنطقة لم تتوقف يوماً، فمنذ قيام نظام الملالي بإيران وهي في عمل حثيث لتدمير دول المنطقة، وتسخير شعوبها، وسلب خيراتها، فالجميع يرى حجم التدخلات الإيرانية بالشأن الخليجي حتى أصبحت مثل الشمس في كبد السماء، لا يمكن نكرانها أو تبريرها، والمتأمل فيها يرى بدايتها مع سقوط نظام صدام حسين بالعراق عام 2003م، ودخول المنطقة العربية في دوامة الربيع العربي عام 2011م. مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية بالإمارات العربية المتحدة قدم دراسة مهمة في هذا الجانب، فقد رصد التدخلات الإيرانية بالشؤون البحرينية، وهي دراسة اكاديمية تبنى عليها الكثير من النتائج والبرامج، فقد تميزت تلك الدراسة بالمهنية والحرفية العالية، فتم التركيز على التصريحات الإيرانية المباشرة إلى البحرين، إبتداءً من تصريحات المرشد الديني الذي دأب على استقبال جماعات تمارس الإرهاب والعنف بالبحرين، والجلوس معهم للتباكي، واستدراج المظلومية منهم، ثم تحريضهم وتأجيجهم للصدام مع السلطات البحرينية. لم تكتف إيران بتدخل المرشد الديني في الشؤون البحرينية، والتي ليست من وظائفه الحديث عن الشؤون السياسية في دولة أخرى، بل تبنت ذلك المشروع وزارة الخارجية ومجلس الشورى والإعلام الرسمي والقنوات الفضائية وبعض الاحزاب الإقليمية التي تسير في نفس الفلك، بل ان بعض الموالين لولاية الفقية، وهم الطابور الخامس والخلايا النائمة تنفذ ذلك المشروع حتى وإن خالف الشريعة والأعراف والفطر السليمة!. لقد جاءت الدراسة لتسلط الضوء على الممارسات التي تقوم بها إيران تجاه دول المنطقة وفي مقدمتهم البحرين، وهي ممارسات تستهدف سيادة دولة عضو بهيئة الأمم المتحدة، لذا من الأهمية بمكان قراءة تلك الدراسة، والتوقف عند مفاصلها ليعرف الجميع حقيقة التدخلات والبرنامج والمشاريع الذي تحمله في طياتها. لا زالت إيران تعيش حالة من الغطرسة الكسروية والاستكبار الصفوي، لذا تسعى جاهدة لتغيير هوية أبناء المنطقة من خلال تلك التدخلات، لقد أكدت الدراسة التي قدمها مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية على أن التصريحات التي تم رصدها خلال الثلاثة الأعوام «من فبراير2011 إلى ديسمبر2013م» كانت تستهدف أمن واستقرار البحرين، فقد رفعت الدراسة الغطاء عن جماعات الإرهاب ومليشيات العنف المدعومة من إيران، فقد كانت تدخلات سافرة هدفها نشر الحقد والكراهية وزراعة بذور الإرهاب والطائفية. لقد تعرضت البحرين خلال الأعوام الماضية لموجة من التدخلات السافرة في شئونها الداخلية، تمثلت في مائة تصريح من أصل مائة وستين، من مختلف القيادات الإيرانية الرسمية وغير الرسمية، وكان في مقدمتهم مجلس الشورى الذي أطلق 16 تصريحاً مسموماً، وجاءت في المرتبة الثانية وزارة الخارجية حين أطلق المتحدث باسم الخارجية الإيرانية السابق «رامين مهمان برست» ووكيل وزارة الخارجية للشؤون العربية والافريقية «حسين أمير عبداللهيان» ووزير الخارجية «علي أكبر صالحي»، تصريحات متتالية تستهدف طائفة من المجتمع البحريني لإيحائها بأنها الراعي الرسمي والوكيل الشرعي عنها. لم تكتف الحكومة الإيرانية بتصريحات مسؤوليها بل قامت بتوجيه الصحف وفي مقدمتها صحيفة كيهان وكتاب المقالات لتأجيج الساحة والنفخ في الشعور القومي والمذهبي، فقد نشرت الصحافة الإيرانية عدد ستة وعشرون مقالا ومادة صحفية جميعها في اتجاه البحرين، ودعمت حلفاء إيران وأعوانها لنشر سمومهم وأدوائهم في قراهم ومناطقهم، وقد جاءت القنوات الفضائية بعملية الردح الإعلامي المستمر، فقد تحركت آلة الإعلام الإيرانية وفي مقدمتها قناة العالم ووكالة أنباء فارس، والقنوات المحسوبة عليها مثل قناة المنار وإذاعة النور التابعة لـحزب الله اللبناني، مستخدمين في ذلك كل أساليب الكذب والدجل والتزوير والمراوغة والفبركة. إن من أبرز مظاهر التدخل الإيراني تمثلت في محاولة تشبيه المحاولة الإنقلابية بالبحرين بثورات مصر وتونس وليبيا، وقد حاول المرشد الإيراني «كما جاء في دراسة مركز الخليج للدراسات الإستراتيجية» استعطاف فئة معينة من المجتمع البحريني، بالإضافة إلى تصريحات مسؤولين آخرين النظام الإيراني، في محاولة لإيهام المجتمع الدولي بأن ما يحدث بالبحرين هو صورة مماثلة لما وقع في بعض الدول العربية التي تعرضت لرياح الربيع العربي!!. من هنا فإن المتابع للحراك السياسي بالبحرين والأعمال الإرهابية والعنفية يرى بأن إيران تستخدم سلاحين في ذلك، وهو الشعور القومي والمذهبي، فتحاول السيطرة على بعض الفئات الضالة في مجتمعاتها، ومحاولة تجيرهم لمشروعها المعروف بـ»تصدير الثورة»، والمؤسف أن هناك بعض الفئات بالبحرين قد باعت ضمائرها وانساقت خلف تلك الدعاوى لتغيير هوية أبناء المنطقة، يبقى أن يعي الفرد بأن إيران تستهدف من ذلك إلقاء ردائها الملوث على جميع أبناء الطائفة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها