النسخة الورقية
العدد 11034 الثلاثاء 25 يونيو 2019 الموافق 22 شوال 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:13AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:06PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

تفجير الديه يكشف حقيقة السلمية

رابط مختصر
العدد 9101 الثلاثاء 11 مارس 2014 الموافق 10 جمادى الأولى 1435

التفجير الإرهابي الذي وقع يوم الأثنين 3/3/2014م بمنطقة الديه غرب العاصمة وإستهدف رجال حفظ الأمن جاء ليؤكد على بشاعة الجماعات الإرهابية المدربة بالخارج، والتي تسعى لزعزعة الأمن والإستقرار في هذا الوطن (البحرين). لقد صدمت أبناء البحرين والمنطقة من هول الإنفجار الذي إستهدف ثلاثة من رجال حفظ الأمن، وأبرزهم الضابط الإماراتي طارق الشحي الذي قضى في موقع الحادث الذي إستهدفه هو وزملائه الذين كانو في واجبهم الديني والوطني والإنساني للحفاظ على أرواح الناس وممتلكاتهم. المؤسف أن الضابط طارق الشحي وزملائه شهداء الواجب هم ضحايا الخطبة الدينية الشهيرة (إسحقوه)، الخطبة التي أطلقها الشيخ عيسى قاسم بحماس شديد، وصراخ غير طبيعي حين قال: (من وجدتموه يعتدي على عرض فتاة مؤمنة فاسحقوه، نعم اسحقوه)، وها هي نتيجة الفتوى المسمومة التي أرسلت للجماعات الإرهابية، فمع أن رجال حفظ الأمن كان في مهمة لحفظ النظام، ولم توجد امرأة بالقرب منهم، إلا أن أيدي الإثم والعدوان إستهدفتهم إستجابة للفتوى لتوقظ أبناء البحرين وأبناء منطقة الخليج من خطورة الجماعات الإرهابية المؤدلجة. لقد جاء تصريح وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على خلفية العمل الإرهابي الأخير ليشكف حجم المؤامرة التي تعرضت لها البحرين، وهي محاولة مرتبطة بالمحاولات السابقة في التحريض والتأجيج وإرسال المتفجرات عبر البحر، فقد كشف عن إرتباط الجماعات الإرهابية بالداخل بقوى إقليمية ريديكالية، وأبرزها الحرس الثوري الإيراني كما جاء في إعترافات من تم الإمساك بهم. لقد إختلفت الأعمال الإرهابية الأخيرة عن سابقتها، فقد تطورت وبلغت إستهداف أرواح رجال حفظ الأمن عمداً مع سبق الإصرار والترصد، فهي أعمال آثمة أدانتها الديانات السماوية والقوانين الوضعية، فليس من العقل ولا المنطق أن نرى إستهدافاً مباشراً لرجال حفظ الأمن، فالأعمال الإرهابية في إستهدافها لرجال حفظ الأمن تسعى لتمزيق الوحدة الوطنية وإشعال الفتنة. الجماعات الإرهابية التي تم إدراجها على القائمة السوداء(سرايا الاشتر وسرايا المقاومة وما تسمى حركة 14 فبراير) تستقطب الأطفال بخطب دينية وإناشيد حماسية لتنفيذ أعمالها الإرهابية، أطفال دون الحادية عشر من العمر يحملون المتفجرات والقنابل، فأي ضمير هذا الذي يستغل الأطفال موهماً إياهم بأنها قربى إلى الله، فقد إصيب بالأسبوع الماضي طفلين بجروح متفرقة بالجسم بسبب إستغلالهما لزرع قنبلة بمنطقة الديه، وقد إنفجرت إثناء حملها وزرعها مما أدى إلى إصابتهم بجروح خطيرة، وقد تم إلقائهما بالمستشفى الدولي، لذا يطرح تساؤل كبير: من المسئول عن إستغلالهما للأعمال الإرهابية، ثم أين أولياء أمورهم المسئولين عن أرواحهما؟!!. إدعاء بعض المعنيين بالشأن الديني والجمعيات السياسية بأن ما يجري بالشارع إنما هي أعمال سلمي لضحك على الذقون، والحقيقة التي كشفها العمل الإرهابي الأخير الذي راح ضحيته ثلاثة من رجال حفظ الأمن قد كشف بأنها أعمال إرهابية تستهدف أرواح الناس، وأبرزهم رجال حفظ الأمن، وما كان لتلك الأعمال أن تستمر لولا الخطب الدينية المسمومة التي نفخت في تلك العقول وأوجدت لها الذرائع والمسوغات، فالأمانة الدينية والوطنية اليوم تحتم على أصحاب المنابر الدينية والمعنيين تحمل المسئولية بإبعاد دور العبادة عن تلك السموم والأدواء، وتحذير الشباب والناشئة من خطورة الإنظواء في الجماعات الإرهابية التي ما نجحت في دولة ما!، يجب التبليغ عن المحرضين للأعمال الإرهابية، وعدم السكوت عليهم، فالخطيب المنبري له تأثير كبير في نفوس الناس، وهو مكلف من السماء بتحمل رسالة الأمن والأمان، لذا لا تأخذه في الله لومة لائم، فما يقوم به أولئك إنما هي أعمال إرهابية يجب التصدي لها، وإيقاف دعاتها، وتجفيف منابع، وتقديم المحرضين عليها للعدالة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها