النسخة الورقية
العدد 11153 الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 الموافق 22 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:21AM
  • الظهر
    11:22AM
  • العصر
    2:38PM
  • المغرب
    5:04PM
  • العشاء
    6:34PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

«الأيام» شذرات من ذكريات

رابط مختصر
العدد 9101 الثلاثاء 11 مارس 2014 الموافق 10 جمادى الأولى 1435

خمس وعشرون سنةً مشوار عمر ومشوار طريق ومشوار وجوه ووجوه.. ولكل وجهٍ من هذه الوجوه ذكرياته مع «الأيام» التي لم تكن جريدة فحسب بل كانت بيتاً واسعاً لكل هذه الوجوه في تنوعها وتعددها. و»للأيام» نكهة اخرى لا يعرفها سوى من عاش بين جنباتها وفي المسافة الممتدة بين الجفير والجنبية ستبقى الذكريات اضاءاتٍ على الطريق الطويل في المشوار. ولكل مرحلة طابعها وذكرياتها، وشخصياً بدأت معها مشواري في مارس 1990 ككاتب من مجموعة واسعة من كتابها، كتبت اول ما كتبت عمودا لمرة واحدة في الاسبوع، ثم كتبت المقالة المطولة وكانت عن احداث جزائر التسعينات التي اذهلنا فيها يومذاك نهر من الدم والدموع. ولمحاسن الصدف ربما ان يكون انضمامي الى كادر «الأيام» كمشرف على صفحات الرأي في الفترة التي شكلت نقلة كبيرة ونوعية غير مسبوقة في تاريخ البحرين وهي فترة الاعداد لميثاق العمل الوطني وقبل التصويت على الميثاق بعشرة ايام استلمت الاشراف على صفحات الرأي التي أخذت في ذلك التاريخ وجهاً آخر، حيث المرحلة الديمقراطية الإصلاحية في بداياتها، وحيث الرأي والرأي الآخر قد بدأ يعبّر عن نفسه بأقلام كانت محرومة من التعبير قبل مرحلة الاصلاح. وكان لي شخصياً و«للأيام» شرف التدشين لهذه المرحلة وشرف احتضان وابراز هذه الاقلام التي تدفقت وتسابقت من الداخل والخارج لتعبّر عن نفسها وتطرح آراءها في المشروع الوطني الكبير الميثاق. وأستذكر صوراً ومواقف ومرحلة كانت جديدة على الجميع من حيث التجربة ومن حيث التعبير عنها.. وما يلفت وقتها ان الجميع بدون استثناء تحولوا الى «كتاب» من يمتلك القدرة على التعبير والقدرة على الكتابة ومن لا يمتلك ادواتها وفنها وآلياتها واسلوبها. وكنت احتار واحتاز ما بين المتاح وغير المتاح وما بين كتابات لا تملك ادوات الكتابة حتى وان كانت «لسياسيين» في الاحزاب التي خرجت الى سطح العلنية وبين كتابات جمحت منذ اللحظة الاولى ويحتاج تعبيرها الى الترويض والتشذيب من عبارات مرحلة سابقة. «الأيام» وقتها لم تنتق ولم تميّز بين القوى السياسية ففتحت صفحاتها للجميع من اقصى اليسار الى اقصى اليمين «الديني» الذي اتضح بعد الدوار انه طائفي بامتياز. الجميع مرَّ «بالأيام» وتوقف فوق مساحات صفحاتها كاتباً او محاوراً او كأحد كوادرها الصحفية العاملة. اسماء واسماء من كل القوى الوطنية مرت بـ «الأيام» منذ بداية انطلاقة مشروع الاصلاح وكنت قريباً جداً منها بحكم اشرافي على صفحة الرأي التي تسابق السياسيون للكتابة فيها، ولانني كنت مشرفاً ومنظماً للندوات السياسية الساخنة التي انفردت بها «الايام» في الاعوام الاولى لمشروعنا الاصلاحي الواعد. في تلك الفترة كتب في «الايام» وفي صفحات الرأي المعمم واليساري والملتحي والليبرالي والقومي، وتلك ميزة «الايام» التي اضافتها الى ميزاتها السابقة وما زالت كذلك حتى امتنع بعض المعممين وبعض اليساريين مع انقلاب الدوار عن الكتابة فيها من تلقاء انفسهم وحتى دون سابق اشعار على ما أتذكر، ومع كل ذلك كانت «الأيام» متسامحة معهم وتجاوزت عن ذلك. ودخلت «الايام» معاركها من اجل الاصلاح والتنوير بإيمان بذلك وتحملت في سبيل الاصلاح والاستنارة الكثير والكثير حتى الحجارة التي قذفوها بها والمحاكم التي جرجرونا إليها وكنت شخصياً ورئيس التحرير قد تحملنا جزءاً كبيراً من المحاكمات والتحقيقات ومازلنا أوفياء للاصلاح والاستنارة لخط «الايام». وخمس وعشرون سنة ومازالت «الأيام» تتنوع في عطائها في مشوار تتغير فيه الاسماء والاقلام والوجوه لكن لا يتغيّر ولا يتبدل المبدأ والثابت الأساس لها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها