النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11248 السبت 25 يناير 2020 الموافق 30 جمادى الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50PM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:15PM
  • العشاء
    6:45PM

كتاب الايام

البحرين وكلاب الإرهاب المسعورة

رابط مختصر
العدد 9100 الاثنين 10 مارس 2014 الموافق 9 جمادى الأولى 1435

بالأمس صعقت البحرين والعالم -كذلك- بخبر استشهاد ثلاثة من أبنائها الأبطال، من رجال حفظ الأمن بمنطقة الديه، وأبرزهم الشهيد الإماراتي الضابط طارق الشحي الذي قضى نحبه مع رفاقه في موقع الجريمة النكراء المدبرة التي استهدفت حياتهم وأرواحهم في ختام كسر الفاتحة بالمنطقة، وكعادة الإرهابيين يتخفون في فعاليات العزاء لتنفيذ جرائمهم ضد المجتمع، فقد تم زرع قنبلة محلية الصنع بعرض الشارع، وبالتحديد في المكان الذي يتجمع فيه رجال حفظ الأمن، فالشهيد الضابط الإماراتي الشحي والشرطة الشهداء الذين معه قضوا وهم في واجب المحافظة على أرواح الناس وممتلكاتهم الخاصة والعامة. البحرين كانت ولاتزال هدفا للقوى الإرهابية التي تستهدف هويته ومكتسباته، ولعل من أبرز الجهات للإرهاب بالعالم إيران التي ما فتئت يوماً من تحريض الجماعات الإرهابية والعنفية للانقلاب على أنظمتهم، فقد عان أبناء هذا الوطن، السنة والشيعة، على مدى ثلاثة أعوام (2011-2014م) من تلك الأعمال، وتصدوا لها وما رافقها من قلب للحقائق وتشويه للوقائع التي مارستها القنوات الإيرانية والموالية لها «4 قناة»!. يتساءل الكثيرون لماذا البحرين دون سائر دول الخليج تستهدف في أمنها واستقرارها، وتمارس على أرضها وترابها الأعمال الإرهابية والعنفية؟؟!، والحقيقة أن أبناء البحرين قد التزموا بالإسلام منذ بداياتهم حينما بايعوا نبي هذه الأمة، وتمسكوا بعروبتهم وعمقهم الاستراتيجي، وأكدوا على انتمائهم الخليجي حينما شكلوا مع دول الخليج العربية مجلس التعاون الخليجي، وعززوا ولاءهم لإسرة آل خليفة حينما التفوا حولها عام 1783م، وأكدوا عليها أمام مبعوث الأمم المتحدة في مارس عام 1970م وفي دستور البحرين عام1971م، وميثاق العمل الوطني عام2001م، فعمل شعبها على تعزيز أركان الدولة الحديثة حين صوتوا على الميثاق بنسبة 98.4%، الأمر الذي دفع ببعض القوى الإقليمية للتدخل في شؤونها الداخلية. البحرين ليست بمعزل عن العالم، فهي جزء منه، تؤثر وتتأثر، ويصيبها ما يصيب الآخرين من تدخلات سافرة واعتداءات وحشية، وما العملية الإرهابية الأخيرة التي لستهدفت رجال حفظ الأمن بمنطقة الديه إلا نوع من أنواع الإجرام الذي اتسم بالتخطيط المحكم والتدبير المعد سلفاً، وإلا هل من المعقول أن توضع القنبلة في المكان الذي يتواجد فيه رجال حفظ الأمن؟!. الأعمال التي تجري بالشارع اليوم ليست من السلمية في شيء كما يحاول البعض تصويره، وإلا كيف نفسر استهداف رجال وظيفتهم المحافظة على الأمن والاستقرار؟! وخاصة في الفترة الأخيرة حينما اتضح مستوى الإرهاب والإجرام المدعوم من الخارج. المواقف المشرفة التي أثبتها أبناء هذا الوطن كثيرة، خاصة استنكارهم من الإعمال الإرهابية والعنفية، فالجميع استنكر العمل الإرهابي الأخير، ووصفه بالدخيل على المجتمع البحريني، بل وتبرأ منه أهالي المناطق التي حدث فيها، لذا فإن أبناء هذا الوطن يثمنون الموقف المشرف لأبناء منطقة الديه حينما أصدروا بيانهم الاستنكاري والرافض للعمل الإرهابي الجبان، فقد جاء فيه: «ويؤكد أهالي الديه على تبرأهم الكامل والتام من كل دعوات وأعمال العنف دون اعتبار لمن يقف خلفها، بما فيها تلك التي تتبناها ما يسمى «سرايا الأشتر» أو «المقاومة الشعبية» ونعلن رفضنا لوجود هذه الأطراف المشبوهة والمشوهة». لا يمكننا في هذا المقام إلى نقف عند العقوبات الأربع التي يستحقها صاحب جريمة القتل لقوله تعالى: «ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما» النساء:93، فالمسؤولية اليوم بعد أن تكشفت حقيقة الأعمال التي تحدث بالشارع هي أن على كل فرد حسب موقعه ومسؤولياته تجريم ذلك العمل، فهو اعتداء سافر وعمل وحشي ومسلك رخيص للجماعات الإرهابية التي استبطنت أفكارا شاذة وأراء منحرفة، فتلك العملية وغيرها من العمليات هدفها ترويع الآمنين، وتخويف الناس. إستشهاد ثلاثة من رجال حفظ الأمن في عملية إرهابية واحدة لا يمكن إلقاء اللوم على الشباب والناشئة المغرر بهم، ولكن هناك أناس لا زالوا مصريين على التحريض والتأجيج، والجميع يعلمهم ويسمع كلماتهم، فتلك العملية الإرهابية المدبرة نسجت خيوطها جهات مشبوهة، ونفذتها أيد ملوثة!. لذا لسنا وحدنا من يتعرض للإعمال الإرهابية، ولكننا نتحمل مسؤولية الدفاع عن البوابة الشرقية للوطن العربي، وهي مسؤولية كبرى أمام دولة بحجم إيران، دولة خالفت كل القيم والمبادئ التي تدعوا لاحترام الجار وحفظ حقوق المسلم في ماله وعرضه ونفسه، فالجماعات الإرهابية المدعومة من إيران تعتقد أنها قادرة على تقويض البحريني بقنابل محلية الصنع، والحقيقة أن التجارب البشرية جميعها تؤكد على أن الإرهاب أبداً لا يهدم كياناً ولا يعيد حقاً، كلا وألف كلا، لذا تداعت شعوب العالم الى محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، وستبقى البحرين بمائها العذب والأجاج وطنا للجميع حتى وإن نبحت كلاب الإرهاب المسعورة!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا