النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق ومربع التصعيد

رابط مختصر
العدد 9099 الاحد 9 مارس 2014 الموافق 8 جمادى الأولى 1435

لم يكد يمضي يومان فقط على التفجير الارهابي الخطير حتى عادت الوفاق والجمعيات الذيلية التابعة لها الى اصدار بيان يعود بها الى مربع التصعيد وتوزيع الاتهامات المجانية جزافاً على كل الجهات والقوى والمكوّنات الاجتماعية التي تختلف معها وتنتقد نهجها وأسلوبها التصعيدي المغامر منذ المحاولة الانقلابية الفاشلة قبل ثلاث سنوات ظلت الوفاق متمسكة باسلوبها التصعيدي والتعبوي الذي تتلقفه منها مجموعات صغيرة تسمت بأسماء غامضة ورفعت يافطات مضللة من مثل «14 فبراير» وسرايا الاشتر وسرايا المختار وغيرها من يافطات اعلنت العنف اسلوباً واللثام هوية تمارس خلفها وترتكب الاعمال الارهابية التي لن يكون تفجير الدية آخرها طالما ظلت الوفاق وظل خطاب المرجعية «عيسى قاسم وعبدالله الغريفي» وخطاب المجلس العلمائي «المنحل» يدفع بها الى العنف ويغذيها بعبارات المدح والتقريض المعلن والمضمر من فوق منابر دينية استغلت حصانة المنبر الديني لنشر هذه الثقافة في وجدانها ولمباركة وشرعنة اعمالها في النيل من استقرار الوطن واثارة الرعب بهذه التفجيرات وغيرها من اعمال الحرق والتخريب والتدمير شبه اليومية التي تتبناها بيانات هذه الشرذمة. الوفاق في بيانها آخر الاسبوع هو تراجع عن بيانها الصادر غداة تفجير الديه وهو البيان الخجول الذي أدان التفجير في عبارة واحدة يتيمة ليدين «العنف من كل الاطراف» وهي العبارة او الكليشيه المعتادة لاتهام الجهات الرسمية واجهزتها بممارسة وارتكاب العنف واستخدام «القوة المفرطة» بما تبرر فيه الوفاق وجماعاتها لعنف مجموعات «سرايا الاشتر و14 فبراير وسرايا المختار» وغيرها من الميلشيات الملثمة التي ما زالت تزعزع الأمن والاستقرار في بلادنا. وكما هاجم وانتقد مجيد العلوي ومنصور الجمري القادة السابقون لما يسمى باحرار البحرين ما زعموا بانه «الحل الامني» هاجمت الوفاق والجمعيات الذيلية التابعة لها «الحل الامني» وهو المصطلح الذي استعاروه جميعاً من الخارج ليزعموا فيه زوراً وبهتاناً ان البحرين وحكومتها لم يقدموا سوى «الحل الامني» لمعالجة آثار المؤامرة التي ارتكبوها في الدوار يوم 14/2/2011 وهو زعم ينكر ويتنكر لجميع الحلول والمبادرات التي تقدم بها الحكم والحكومة طوال ثلاثة اعوام ظلت الوفاق وجماعاتها تعرقلها وتعطلها حتى تفشلها وتعود بنا هي وجماعاتها الى «المربع الأمني» الذي تهاجمه في بيانات وفي خطابات وكتابات وفي تصريحات تغطي فيها اسلوبها ونهجها في اعاقة وفي افشال واحباط كل المبادرات الحكومية الاخرى. الحل الامني الذي تهاجمه الوفاق في بيانها الاخير وفي كل بياناتها السابقة حتى غدا «كليشية» ثابتة في كل تصريح وفي كل خطاب من خطاباتها لم يأتِ من فراغ وانما هو ردة فعل لابُدَّ منها لوقف الاعمال الارهابية والتصدي لممارسات التدمير الليلية التي ترتكبها الجماعات المشار اليها آنفاً وهي الجماعات التي ظلت بمعزل عن نقد الوفاق ومرجعيتها بل ظلت تتلقى الدعم تشجيعاً وتأييداً في خطابات الوفاق باعتبارها «مقاومة». والبيان الاخير للوفاق الصادر الخميس الماضي يثبت ان الوفاق والمجموعة التي احترفت البصم على بيانات تصدر من مقر الوفاق دون تشاور او حتى دون تفاهم مع المجموعة، هذا البيان يؤكد ان الوفاق لا تغذي التصعيد فحسب، بل تتمسك به للضغط بوصفه الورقة الوحيدة التي تملكها بعد ان احرقت كل الاوراق بما ينبئ اننا امام جولة عنف وارهاب جديدة. وهذه الجولة وبحسب مؤشر العمل الارهابي الاخير في الديه والذي راح ضحيته ثلاثة شبان من افراد قوات حفظ النظام ستكون كلفتها كبيرة وآثارها خطيرة ما لم تطبق على المحرضين على الارهاب اشد العقوبات واقصاها قوة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها