النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11200 الأحد 8 ديسمبر 2019 الموافق 11 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

مرةً أخرى.. الإرهاب يبدأ فكراً وثقافةً

رابط مختصر
العدد 9097 الجمعة 7 مارس 2014 الموافق 6 جمادى الأولى 1435

قلناها مراراً وتكراراً طوال سنوات كان خطاب الارهاب وكانت ثقافة الارهاب والشحن والتعبئة تفعل فعلها في عقول الفتية والشباب والصغار وللاسف لم تضع له حداً وهو مازال في بدايته وقبل ان يغوي شبابه. وكل فعل ارهابي لابُدَّ له من ايديولوجية او فكر او حتى فلسفة تبرر له وتؤسس له كمسلك وكخيار يتبناه شباب وفتية هم وقوده وهم ناره وهم حطبه وهم في النهاية رماده..!! وفي البحرين كان المنبر الولائي الطائفي مصدراً لثقافة الارهاب وخطاب الطائفية العصبوية وكل عصبوية تقود بشكل تلقائي الى العنف وكل عنف يقود في النهاية الى اعمال ارهابية تبدأ صغيرة كأعمال حرق الاطارات ثم تتدرج تصاعدياً فتصل الى المولوتوف ثم استخدام الاسياخ القاتلة في الهجوم ثم تتطور الى استخدام الاجهزة الحديثة للقيام بعمليات تفجير عن بُعد وزرع القنابل الموقوتة وغيرها مما حدث في بلادنا خلال الشهور الاخيرة. وستلاحظون ان خطاب الارهاب وثقافة الارهاب كانت تتصاعد بالتزامن مع تصاعد العمليات الارهابية وتطورها تقنياً وتكنولوجياً فخطابات التحريض لم تتوقف وانما دخلت على خطها الناري الشرير اسماء وعمامات جديدة لم تكن معروفة من قبل، أتدرون لماذا؟؟ لأن من أمن العقوبة وعقوبة خطابات الارهاب انتهزها فرصة لا تتكرر لنشر ثقافة الارهاب وغسل ادمغة الشباب والفتية وصبية الجهل المتسربين من المدارس ومعهم كل المشحونين والمعبئين بهذه الثقافة التي اصبحت زادهم الفكري ليس من فوق منابر الجمعة فقط وانما من فوق منابر ومسابط ومقاعد شبه ليلية تقدم اخطر اشكال التحريض وتضخ اسوأ اشكال ثقافة الارهاب. ولعل ظاهرة تأسيس المليشيات الملثمة التي ظهرت وانتشرت من خلال الفيديوات واليوتيوبات في الثلاث سنوات الاخيرة وعسكرتها بشكل واضح كان مؤشراً على ان ثقافة الارهاب أخذت منحى وشكل التنظيمات المتأثرة مباشرةً بالتنظيمات والمليشيات الارهابية مثل جماعات الكوكلاس كلان وقد ظهرت شبيهاتها في البحرين ومثل ميليشيات حزب الله اللبناني وفيلق بدر العراقي وفصائل أبو الفضل العباس وغيرها. وهذه المليشيات الملثمة الارهابية كانت تمثل الذراع العسكري للجمعيات السياسية الولائية بشكل غير معلن وإن كان التفاهم معلناً بينها وبين هذه الجمعيات الى درجة المشاركة في فعالياتها وانشطتها، كما شارك خليل المرزوق في فعالية ما يسمى بــ 14 فبراير وقبل احد اعضائها وهو يصعد المسرح ليثبت علم ميليشيات 14 فبراير. لا حظ انها ترفع علماً خاصاً بها كأي ميليشيات عسكرية مدربة على اعمال الارهاب والعنف.. وهي في النهاية نتاج خطابات الارهاب وخطابات العنف المتوجة بالعبارة الشهيرة لعيسى قاسم «اسحقوه ثم اسحقوه». ولان المساحة لا تتسع اكثر لمزيد من التحليل لظاهرة ثقافة الارهاب فإننا نقول ان اجتثاث الارهاب لا يتوقف فقط على القاء القبض ومحاكمة من قام بعمليات التفجير واعمال العنف وانما ينبغي وبالدرجة الاولى القضاء علي خطابات الارهاب والتحريض والشحن فهي رأس الارهاب الحقيقي ولا بد من الضرب بيدٍ من حديد على هكذا ثقافة وهكذا فكر وهكذا خطاب حتى لا ندفع مزيداً من الضحايا ومزيداً من الخسائر وحتى ننقذ شباب الوطن المغرر بهم من براثن هذا الفكر وهذه الثقافة وهذا الخطاب. اذا ارتم القضاء فعلاً على الارهاب فلا بد من تجفيف منابعه الفكرية والايديولوجية التي تضخ هذه الثقافة الى عقول الفتية والناشئة وبدون ذلك فلن تنجحوا في نجفيف منابع الارهاب لان الارهاب ولان العنف يبدأ فكراً ويبدأ ثقافةً ويبدأ خطاباً يسري كما تسري النار في الهشيم لتحرق الاخضر واليابس ولتفتك بالطاقات الشابة من اجل مشروع خاص لاعلاقة له بالوطن والمواطنين.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا