النسخة الورقية
العدد 11146 الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 الموافق 16 صفر 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:17AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:42PM
  • المغرب
    5:10PM
  • العشاء
    6:40PM

كتاب الايام

براءة الاختراع في البلاد العربية في الميزان

رابط مختصر
العدد 9096 الخميس 6 مارس 2014 الموافق 5 جمادى الأولى 1435

تصدرت صفحات الجرائد الإماراتية خبر نيل «المواطن الدكتور علي عبد الله هلال النقبي، خلال الأسابيع الماضية، على براءتي اختراع من بريطانيا وأميركا لأول كبد اصطناعية حيوية، صنعها لمساعدة مرضى الفشل الكبدي، متغلباً بذلك على صعوبات واجهته في بداية تطبيق فكرته التي بدأت منذ سنوات، إذ نجح الاختراع الإماراتي في التجارب المخبرية، وهو حالياً في طور التجارب الحيوانية، تمهيداً لتطبيقه على الإنسان». وحسب رواية النقبي لـصحيفة «الإمارات اليوم» الدبوية، فإن «الاختراع عبارة عن كبد اصطناعية حيوية مصنوعة من ألياف اصطناعية، تعيش مدة خمسة أشهر، خلافاً للكبد الاصطناعية الدارجة الاستخدام». وقد تنامت أهمية براءة الاختراع، فغدت أحد المعايير المهمة التي يقاس بها تقدم الأمم ومدى متانة اقتصادها. ولم يعد الأمر مقتصرا على دولة بحد ذاتها، بل تطورت تلك الأهمية حتى باتت أحد وسائل المقارنة بين الشركات المختلفة. وفي حقيقة الأمر ليست براءة الاختراع قضية جديدة، فهي كما يتفق عليها الكثير من الباحثين قديمة، ويرجعها البعض منهم إلى «فترة ما قبل الميلاد في المستعمرة اليونانية، حيث كانت تمنح براءات الاختراع في Sybaris في إيطاليا في مجال فن الطبخ بحيث يمنح لكل مخترع وجبة غذائية جديدة حق أعدادها لوحده ولمدة سنة كاملة. ولم يظهر الشكل الكامل لبراءة الاختراع إلا في عهد الجمهورية البحرية بفنيس بإيطاليا سنة 1474. وفي 10أبريل 1790 أمضى جورج واشنطن قانون براءات الاختراع والذي يعتبر أحدث قانون في هذا المجال». وتطالعنا وسال الإعلام العربية، بين الحين والآخر، بمثل أخبار «النقبي»، فقبل فترة تصدرت، أيضا، الواجهات الإعلامية المصرية خبر د. شاكر موسى الذي يرتبط اسمه، كما قالت صحيفة «الأهرام» القاهرية، «بـ 220 براءة اختراع، منها 180 براءة لمصلحة الشركات، ويتحكم حاليا في 40 براءة اختراع، وكلها في اختراع وتطوير الأدوية باستخدام تقنيات النانو تكنولوجي والخلايا الجذعية، فضلا عما ما يزيد على ألف بحث علمي منشور في كبريات الدوريات العلمية العالمية». كذلك تناولت وسائل الإعلام السعودية موضوعة براءة الاختراع في السعودية فنقلت عن وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي محمد الجاسر إشارته إلى أن «السعودية تمتلك 45 بالمئة من براءات اختراع العالم العربي بسبب زيادة الإنفاق الحكومي على البحث والتطوير، مؤكدا على أن زيادة الإنفاق السعودي على البحث والتطوير من 0.4 بالمئة العام 2010 إلى 3.4 بالمئة العام الماضي جعل المملكة الأولى على المستوى العالم العربي، وتبوؤها موقعا متقدما في تقرير التعاون البحثي بين الجامعات والصناعة لعام 2010، حيث احتلت المرتبة 33 بين 139 دولة، كما احتلت المرتبة الأولى عربياً بفارق كبير في عدد براءات الاختراع المسجلة عالمياً، حيث سجلت 45 بالمئة من مجمل المسجل من العالم العربي». وكما هو واضح، فإن المقارنات محصورة بين البلاد العربية، أو في الحديث عنها بشكل منفرد، ويعود ذلك إلى تدني حجم الأموال المخصصة للبحث العلمي، وهو حجر الأساس في مجال الاختراع، مقارنة مع تلك المخصصة للإنفاق على السلاح أو الأمن العربيين على سبيل المثال لا الحصر. ولتقريب الصورة من ذهن القارئ، يكفي أن نعرف أنه حسب إحصاءات العام 2010 كانت « محصلة الدول العربية مجتمعة 173 براءة اختراع في عام واحد، في حين سجلت تركيا 367 براءة اختراع، أما إسرائيل فوصل رصيدها إلى 1882 اختراعا عن نفس الفترة «. أما على الصعيد الدولي فطبقا لأرقام لمنظمة العالمية للحقوق الفكرية «ويبو» في العام 2012، فإن «طلبات براءات الاختراع على الصعيد الدولي بلغت 194400 طلب في العام 2012، بزيادة قدرها 6.6 في المائة عن العام الماضي. وكانت حصة الأسد من الطلبات للولايات المتحدة واليابان، حيث بلغت نسبتهما 48.8 في المائة مِن مجموع الطلبات العالمية. وأودعت الولايات المتحدة 51207 طلبات، لتتقدم بذلك على اليابان «43660»، وألمانيا «18855»، والصين «18627»، وكوريا الجنوبية «11848». وكان أكبر مودع لبراءات الاختراع في العام 2012 شركة الاتصالات الصينية «3906». في العالم المتقدم، وعلى صعيد كل دولة على حدة، يكفي أن يعرف القارئ، إنه وفقا للبيانات التي كشفت عنها صحيفة نيويورك تايمز فإن شركة «أبل» الأمريكية حصلت وحدها «على ما مجموعه 1135 براءة اختراع في العام 2012 وهذا جعل الشركة في المرتبة 21 بين جميع شركات العالم، وقد بلغت نسبة الزيادة تقريباً 68% عن العام 2011 السابق لـ 2012». وجاءت أبل، حسب قول الصحيفة «خلف غوغل بنسبة بسيطة والتي حصلت على 1151 براءة اختراع، وكما هو واضح فإن كلا من غوغل وآبل تحاولان بأقصى طاقتهما على الحصول على براءات اختراع مهما كانت بسيطة»، فهذا لا يعزز من مكانة كل منهما في ميدان المنافسة فحسب، ولكن يؤثر كثيرا على أقيامهما في أسواق الأسهم. ولا يقتصر الأمر على الشركات الأمريكية، فوفقا لما جاء في الصحيفة ذاتها “حققت الشركة الكورية سامسونغ في العام 2012 رقماً مذهلاً للغاية، جاء 4 أضعاف ما حققته آبل، حيث بلغ عدد براءات الاختراع الممنوحة ما يقارب 5081 وهذا كاف لجعل الشركة تحتل المرتبة الـ 2 في قائمة الشركات». لم تكن تلك محاولة للتقليل من براءة الاختراع العربية، بقدر ما هي حرص على وضعها على إحدى كفتي الميزان من أجل مقارنة الوضع العربي في هذا المجال بنظرائه من دول العالم الأخرى.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها