النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11932 الأربعاء 8 ديسمبر 2021 الموافق 3 جمادى الأولى 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    5:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

مع الناس

في اليوم العالمي للمرأة.. الحرية لنساء الوطن!

رابط مختصر
العدد 9093 الأثنين 3 مارس 2014 الموافق 2 جمادى الأولى 1435

لن يفلح لن يرقى الى الرشد مجتمع يقوم بالفصل بين جنسين متكافلين في تكوينية طبيعتهما الانسانية من الرجال والنساء. ان طبيعتهما المختلطة هي ضمن تاريخيتهما المادية والفكرية في الحياة.. ومن واقع انهما تكونا في البدء جينيا في وحدة نشأة مختلطة في نشأتهما التكوينية الاولى. ومعلوم ان نشأة الحياة في تعدد هرمونية تناغم الاختلاط! ان كل شيء في الحياة متعدد متنوع مختلط في تعامل علاقاته المادية والفكرية فالاختلاط سنة (الله) في التكوين في العمل والتفاهم والتعاون لخير الانسان. أليس الدين والشرع والاسلام اذا تعارض مع مصلحة الناس شرعا يكون من الدين ومن الشرع ومن الاسلام الاخذ بمصلحة الناس؟! فإذا كان الدين والشرع في الاساس أتى لمصلحة الناس فعلى الدولة أن تشرعه وتخضعه بقوة القانون لمصلحة الناس! ان الاختلاط عمل وسعي ونشاط بين الرجال والنساء واقع منطقي لا جدال فيه يصب شرعا في مصلحة الناس! ان المجتمع في تكوين روابطه المتعددة والمتنوعة في مجمل انشطته المختلطة وعلى رأسها اختلاط النساء والرجال في مجمل انشطة المجتمع بدون استثناء! ان في الاختلاط سنة دين وشرع لأن مصلحة الناس فيه ثابتة لا غبار عليها.. وهو ما نراه مرفوضا من لدن فقهاء العنف والارهاب والانغلاق وفي مواقف وأنشطة وفتاوى تكفيرية تدعو الى الفصل بين الجنسين شرعا والشرع بريء فيما يدّعون ويفتون ويكفرون الآخر ويهدرون دمه.. وكان لسان حالهم في المنازل والمساجد والمدارس والمعاهد والمشافي وفي الشوارع وعلى ناصية الطرقات يدفع ضد الاختلاط: تستروا تحجبوا تنقبوا لا تختلطوا يرحمكم الله.. اياكم واياكم الاستجابة لمطالب الـ (....) في السماح للمرأة بسياقة السيارة ففي ذلك ما يؤدي الى الاختلاط!! ان المجتمع السعودي يأخذ في تفاعلاته «الكيماوية» خارج سطح المنظور وفي المنظور بين عناصر التطرف والعنف والارهاب والتكفير في الدين وبين عناصر الحداثة والتحديث والتسامح في الدين والانفتاح على الآخر واطلاق الحريات العامة وتحرير المرأة ومساواتها في الحقوق والواجبات واصدار قانون للأحوال الشخصية يأخذ بحرية المرأة في عقلها وجسدها وهندامها وفي مساواتها في العمل والاختلاط والسماح لها بقيادة السيارة وكان ان تقدمت ثلة من نساء الوطن المستنيرات برسالة الى اعضاء مجلس الشورى بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس جاء فيها: «بمناسبة اليوم العالمي للمرأة نجدد نحن الموقعات ادناه دعوتنا لمجلسكم الموقر بدعم النساء والفتيات في المملكة العربية السعودية في نيل حقوقهن كافة بلا تمييز ووضع مطالبهن محل عنايتكم واهتمامكم وندعو قيادة المملكة العربية السعودية الرشيدة لاتخاذ كافة الاجراءات والتدابير التشريعية والاجرائية اللازمة لحماية حقوق مواطنيها كافة وعلى الاخص النساء وذلك بإلغاء كافة اشكال التمييز واهمها نظام الولاية الممارس على المرأة السعودية لاشتراط حصولها على التعليم والعمل والتنقل والتقاضي والعلاج واصدار وثائق الهوية وجوازات السفر واجراء العقود الخاصة والحكومية.. ورفع الحظر عن قيادة السيارة لتمكين الراغبات من حقهن في التنقل وتدبير شؤونهن وتوفير وسائل نقل آمنه ونعرب بهذه المناسبة عن اسفنا لقرار وزارة الداخلية السعودية باستمرار الحظر بالرغم من بساطة وشرعية هذا الحق والعمل على اصدار قانون الاحوال الشخصية يضمن حقوق النساء في الاسرة وقدرتهن على تقرير المصير وضمان تكافؤ الفرص لتعزيز وصول النساء للمناصب سواء في القطاع الخاص أو العام والسماح والترخيص للجمعيات المدنية المعنية بتعزيز حقوق النساء». وغير ذلك من المطالب الملحة لحياة عادلة كريمة للمرأة وقد ابدى البعض من اعضاء مجلس الشورى تفهما وطنيا في تفعيل مطالبهن والوقوف بجانب حقوقهن العادلة.. كما تحركت في اتجاه معاكس قوى التخلف والظلام والعنف والارهاب في بعث رسالة الى ذات مجلس الشورى موقعة من 900 امرأة سعودية وقال «الشيخ احمد المالكي احد الحاضرين ضمن وفد المشايخ الذين قاموا بإيصال العريضة الى مجلس الشورى وقد تضمنت العريضة المعادية الى حرية المرأة: جاء فيها «في تحقيق مكانة المرأة التي ارادها لها خالقها بالقرار في المنزل واقرار رواتب لربات البيوت ومكافأة لكل مولود ودعم الاسواق النسائية الخاصة ووضع التنظيمات لعمل المرأة في تهيئة البيئة المناسبة للعاملات في المجال الطبي من طبيبات وممرضات وغيرهن وذلك بإيجاد مستشفيات نسائية خاصة بهن لا يشاركهن الرجال فيها». اي فصل النساء عن الرجال فصلا تعسفيا يتناقض تناقضا كليا مع مصلحة الناس المرتبطة بشرع الله في كون ان شرع الله مناط بمصلحة المجتمع وهكذا قد تحركت قوى التخلف والظلام في اتجاه معاكس ضد الاختلاط وضد اعطاء المرأة حق سياقة السيارة وابقائها تحت ستر الحجاب والنقاب وقد انتشر البيان الغارق في الرجعية وهللت وكبرت له قوى الارهاب والظلام من خلال انشطة «التويتر» ومن على بعض منابر المساجد تدعو الى ابقاء النساء في ظلام المنازل وعدم خروجهن الى نور العمل بجانب الرجل في بناء الوطن.. فالوطن على حد قولهم – سامحهم الله – ينهض بالرجال دون النساء.. الا ان دعوة للنهوض في التضامن والتأييد بحق المرأة السعودية في المساواة كان ايضاً في بيان بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تحت عنوان (دعوة للتضامن) جاء فيه «اننا نطالب بالإسراع بإصدار قانون عصري للأحوال الشخصية لحماية المرأة السعودية وصيانة كرامتها في العدل والمساواة والغاء نظام الولاية الذكورية المجحف في مجال التعليم والعمل واخراج الهوية والسفر والعمل على تعديل نظام الجنسية بحيث يسمح للمرأة السعودية بمنح جنسيتها الى زوجها واولادها وازالة الضيم الواقع على المرأة بحرمانها حقها بسياقة السيارة التي تعد ضرورة اساسية في تسهيل تنقلها والقيام بدورها في جميع مجالات الحياة كما نطالب بتفعيل وتطبيق جميع المواثيق والبيانات والمعاهدات الدولية لحقوق الانسان على ارض المملكة العربية السعودية». ان الانتصار للمرأة في الحرية وضد العنف والارهاب والتكفير ومن اجل المساواة في الاختلاط والعمل لنساء الوطن يتطلب الاجهاز الفعلي على قوى الارهاب والعنف الذين يأخذون مواقع انشطتهم في قطاعات المجتمع وبالأخص قطاع التعليم! ان صراعا يتفاعل في عمق المجتمع بين قوى التخلف والظلام وبين قوى التجديد والتنوير في عملية لا تأخذ تكافؤها من لدن جهات رسمية في التردد وعدم الحزم في الاجهاز على قوى الظلام والارهاب والتخلف ان الوطن المثقل بمخلفات تقاليد عفى عليها الزمن حاجته تشتد امام هذا التغيير العاصف على صعيد العالم الى نهوض اجتماعي سياسي وثقافي بين القوى التنويرية الوطنية قيادة وقوى ديمقراطية من ابناء الشعب في العمل معا من اجل تصفية قوى الارهاب والظلام والتآمر مع الاجنبي الذين يدفعون الى شق المجتمع والاطاحة به في احضان الاطماع الاستعمارية والاقليمية وان مؤشر المصداقية الوطنية يتمثل في اطلاق حرية المرأة وفك قيودها من عبودية التقاليد البالية والاخذ بها على طريق الحرية والديمقراطية والمساواة وضد العنف وهدر كرامتها وانسانيتها في الحياة.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها