النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

تبريد الأجواء مسؤوليتكم يا وفاق

رابط مختصر
العدد 9087 الثلاثاء 25 فبراير 2014 الموافق 25 ربيع الثاني 1435

منذ مطلع فبراير الحالي تم تصوير عشرات الفيديوات واليوتيوبات وتوزيعها على نطاق واسع عبر شبكات التواصل الاجتماعي تظهر اعمال العنف غير الطبيعي والذي يُسمى بالعنف الممنهج والمخطط له بدقة ليبلغ ذروته يوم 14 فبراير من هذا الشهر والأيام التالية التي تصاعدت فيها أعمال العنف والشغب ولم تنته بجريمة قتل وتفجير الشرطي في منطقة الدير وهي اعمال تفاخرت بها المجموعات الإرهابية واعتبرتها الوفاق جزءا مما اسمته بـ «المقاومة الشعبية»!!. وعلى الضفة الاعلامية الاخرى خرج علينا قادة وفاقيون عديدون بما فيهم علي سلمان نفسه ومن خلال شاشات العالم والمنار والمسار والميادين والكوثر وآسيا واللؤلؤة «انظر عدد القنوات التي سخرت لهم»، يطالبون الحكومة «بعين قوية» بتبريد الأجواء وتهيئتها للحوار القادم دون ان ينبسوا ببنت شفة أو يشيروا من قريب أو من بعيد لعشرات جرائم العنف المرتبكة من قبل انصارهم ومواليهم وصبيتهم الملثمين والذين استمروا في أعمال العنف المختلفة وفي توزيع فيديوات تشهد على ما ارتكبوه بحق وطنهم ومواطنيهم. علي سلمان وقبل عدة شهور مضت اطلق من مسجد الصادق في القول نداءه المزور يطالب الحكومة بـ «تبريد الأجواء» للحوار ووقف ما اسماه بـ «عنف الدولة»، وكأن اجهزة الدولة وبحسب مزاجها هي التي تقوم بالحرق والتخريب وتدمير البلاد.. ولم ينطق بحرف واحد يدين فيه الجرائم والعنف الليلي الذي ترتكبه جماعاته وانصاره. ومع ذلك يتهمون الحكومة بأنها تمارس «سياسة الانكار» وهي السياسة التي انتهجوها بشكل سافر منذ ثلاث سنوات وحاولوا فيها إلصاق كل الجرائم والانتهاكات لحقوق الانسان التي ترتكبها وتقترفها جماعاتهم بالحكومة واجهزتها إلى الدرجة التي ألصقوا فيها تهمة جريمة قتل الشرطي في الدير بالحكومة التي زعموا انها هي التي فجرته وهي التي قتلته «لتبرير اقتحامها للقرية»، وهو قمة الانكار والاستهتار بعقول العامة من المواطنين الذين يستحيل عليهم ان يصدقوا هذه الفرية الوفاقية البالغة الرثاثة والبالغة الاستخفاف بوعي المواطنين اللهم الا وعي جماعاتهم وانصارهم الذين غسلوا عقولهم مبكراً بمثل هذه الخطابات وهذه الأقوال وهذه المزاعم والادعاءات. الوفاق تريد كل شيء ولا تريد ان تعترف بشيء ارتكبته وارتكبه حلفاؤها وانصارها ومحازبوها وهو اسلوب استفز الغالبية العظمى من الشعب التي نالت منها جرائم العنف طوال ثلاث سنوات لذا خرجت عن صمتها بعد ان فاض بها الكيل ولم تعد تحتمل كل جرائم العنف مقرونة باتهامات لا تخجل الوفاق في تلبيس جريمتها للجانب الحكومي واجهزته فخرجت لتطالب بتطبيق اقصى العقوبات مع مجرمي العنف، وهو الأمر الذي دفع الوفاق وجماعاتها لرفع عقيرتهم بالاستنكار لمثل هذه المطالب المشروعة تجاه مرتكبي العنف والذين يجدون من الوفاق تشجيعاً وتقريضاً لجرائمهم ويجدون من المرجعية تغطية لجرائمهم تستغل فيها الدين والمذهب لتبرير وتسويف هذه الجرائم النكراء. وهكذا فالوفاق التي تطالب الحكومة بـ «تبريد» الاجواء ما يعني الصمت عن جرائم العنف العنيف فإنها تمضي في التصعيد بكل اشكاله وألوانه دون ان ترعوي. والاجهزة الحكومية لو وقفت مكتوفة ومغلولة الايادي عن كل جرائم العنف لاحترقت بلادنا وعمها الدمار والخراب.. وهو ما تتمناه الوفاق وجماعاتها. فحين يعم الخراب والدمار تدب الفوضى وتفقد الحكومة سيطرتها ووجودها بما يفتح الطريق واسعاً امام جماعات الانقلاب لتنفيذ مخططهم الشرير في تقويض النظام واسقاطه، وهو المشروع الكبير لهم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها