النسخة الورقية
العدد 11116 الأحد 15 سبتمبر 2019 الموافق 16 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:33AM
  • العصر
    3:01PM
  • المغرب
    5:43PM
  • العشاء
    7:13PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

جردة حساب لابُدَّ منها يا وفاق

رابط مختصر
العدد 9085 الاحد 23 فبراير 2014 الموافق 23 ربيع الثاني 1435

على مدى ثلاث سنوات تم فيها احتلال دوار التعاون وتم فضه بعد ان بلغ السيل الزبى وخرجتم منه متفرقين هاربين بسياراتكم مخلفين وراءكم أطناناً من قمامات الطعام والشراب والذي منه.. لتبدأ بعدها وعلى مدار السنوات الثلاث ظاهرة المسيرات المرخصة وغير المرخصة على مدار الاربع والعشرين ساعة وبما يعادل 1095 مسيرة في النهار، بينما تعجز الارقام عن حصر مسيراتكم الليلية في القرى والتي تتخللها اعمال عنف بالغ يبدأ برمي الحجارة لينتهي برمي المولوتوف، وبين هذا وذاك عدد كبير من التفجيرات التي راح ضحية لها عدد من افراد قوات حفظ الأمن الذين احللتم دماءهم واعراضهم وارواحهم. ثم ماذا بعد يا وفاق؟؟؟ لم تحققوا شيئاً يذكر لفتيانكم وصبيتكم وشبابكم الذين كانوا وقود مسيراتكم والذين دفعوا الثمن الغالي لمشروعكم الفاشل والذي لم يوظف خريجاً ولم يقدم بيتاً لشاب تعطل عن العمل، نتيجة مشاركته في اعمال العنف والتخريب فأدانه قضاء عادل وغادر أسرته الصغيرة الى السجن محكوماً بجريمته التي دفعتموه لارتكابها باسم «الثورة» والثورة منكم براء. غررتم بهم وشحنتموهم شحناً غير مسبوق ليكونوا في مقدمة اعمال العنف فخسروا دراستهم وتعطل مستقبلهم وضاعت سنوات من العمر مهمة وشبابكم في معمعة الشعارات يركضون خلف عمائمكم في الحسينيات والماتم والجوامع، فتتم تعبئة وجدانهم بوعودٍ عن اسقاط النظام وتقويض الدولة وعن حكاية الاستشهاد وحكاية الدم والموت قرباناً لعمامة قم او عمامة مرجعية باعتهم خطاباتٍ حماسية ليجدوا انفسهم وبعد ثلاث سنواتٍ عجاف بلا عمل وبلا شهادة وبلا شيء. فأي ذنب في رقبتكم يا اصحاب مشروع الوهم الكبير وقد ادميتم قلوب امهاتٍ على اولادٍ لهن زج بهم خطابكم الى جحيم الدم او الى التشرد والتعطل فتفككت اسر وضاع اطفال وانهارت بيوت آمنة وهي تفقد عائلها الوحيد الذي ركض خلف شعاراتكم وقد قسمتم المجتمع الى معسكرين واستحضرتكم حكايات وروايات الموت المجاني من بطون تاريخ الخلاف الدموي والدموع لتعيدوا انتاجه من جديد وتشحنوا به عقول الصغار ليكونوا وقوداً لا يقود. ثلاث سنوات تسافرون بالجوازات الخضراء الخاصة «نواب الوفاق المستقيلون» وثلاث سنوات تستلمون رواتب التقاعد من مجلس النواب الذي ترفضونه قولاً وتقبلون فلوسه عملاً وتتنقلون بين العواصم الاوروبية والعربية والمشرقية متاجرين بمعاناة اتباعكم الذين تركتموهم للمصير المجهول ونذرتموهم للعنف وللتدمير الذاتي والجماعي وللمسيرات التي لا يكلفكم الخروج فيها شيئاً يذكر بل تضيف الى رصيدكم عند بسطائكم الذين يتساءلون ثم ماذا بعد لتأتيهم الاجابة من عمامة استمروا واستمروا. والسؤال الآن متى تبدأ جردة حسابكم الحقيقية لتنظروا ماذا قدمتم لهؤلاء الذين دفعتم بهم الى مغامرة خاسرة بوعود وهمية فيما الواقع يقول عكس ذلك تماماً. القيادة الحزبية وغير الحزبية التي لا تحاسب ولا تسائل نفسها قيادة انتهازية بامتياز وقيادة وصولية وقيادة فاشلة لاسيما عندما تكون المحاسبة والمساءلة محرمة شرعياً كما افتى شيخكم الكبير «مرجعيتكم» بما افقد شارعكم حق المحاسبة وحق المساءلة وحق النقد وهي حقوق من حقوق الانسان الذي رفعتم شعاره وتقصدتم ان تكونوا آخر من يطبق هذه الحقوق على نفسه. تطالبون ليل نهار بمحاسبة المسؤولين والوزراء في الدولة وتحرمون ان يسائلكم فرد واحد عن نتيجة افعالكم طوال ثلاث سنوات كانت ضريبتها قاسية على الشباب والفتية والصبية الذين تبعوكم الى المجهول. وعندما تحرم العمامة مساءلتها فنحن لسنا امام ظاهرة دينية او ظاهرة سياسية ولكننا بالتأكيد امام ظاهرة استبدادية تمارس القمع بفوقية استعلائية بوصفها «ظل الله على الارض» وكان الله في عون بسطائكم الذين غررتم بهم الى درجة البؤس القاتل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها