النسخة الورقية
العدد 11096 الإثنين 26 أغسطس 2019 الموافق 25 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:52AM
  • الظهر
    11:40AM
  • العصر
    3:11PM
  • المغرب
    6:05PM
  • العشاء
    7:35PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

المرجعية تقود مسيرة العمامة

رابط مختصر
العدد 9084 السبت 22 فبراير 2014 الموافق 22 ربيع الثاني 1435

إذا كانت مسيرة الوفاق ليوم السبت 15 فبراير هي مسيرة العمامة بشكل فاقع من خلال طغيان العمامة فإن اللافت في تلك المسيرة التي تم التحشيد والتجييش لها بشكل غير مسبوق وفاقياً هو تصدي المرجعيات لقيادتها والمشاركة المباشرة فيها وتقصد الظهور لشارع الوفاق وهي تشارك من خلال ركوب المرجعيات، الوداعي والغريفي وقاسم في سيارة واحدة والسير بها على مهل متمهل بين جمهور المسيرة بما يشجعهم ويعبئهم بشكل مباشر هذه المرة. الوفاق هنا تخلّت عن الدولة المدنية بتديين مسيرتها ذلك اليوم الذي صادف بحسب خطابها «الذكرى الثالثة لثورتها» كما تدعي.. وظهور المرجعية في قيادة تلك المسيرة على وجه التحديد هو رسالة مزدوجة الاولى للسلطة وهي رسالة عادية لا جديد فيها، حيث إن المرجعية لم تخفِ انحيازها ولم تخفي قيادتها وتدخلها في الشأن السياسي ولم تخفِ تأثيرها الكبير والمباشر في قرار الوفاق الذي يؤخذ أساساً من المرجعية أو تتم استشارتها وأخذ مباركتها في بعض القرارات الفرعية او الصغيرة كما نسميها. أما الرسالة من جهة اخرى وفي وجه آخر من وجوهها فقد تعمّدت وتقصدت المرجعية ان توجهها لحلفاء الوفاق في تحالفهم الخماسي والذي يضم جمعيات «يسارية وقومية» أو بالأدق يضم مدنية كان بعض قيادتها يشاركون في المسيرات ويتقدمون صفوفها الامامية جنباً الى جنب مع قادة الوفاق في حين تراجع مركزهم في هذه المسيرة ولم يظهروا في صفوفها الأمامية ظهور العمامة السوداء والبيضاء.. وملخص الرسالة للحلفاء وجوهرها ان الوفاق هي الاساس وهي القائدة وهي اللاعب شبه الوحيد في رمزية العمامة ورمزية الطأفنة والعصبوية بشكل بارز في هذه المسيرة. وقد لا حظنا هذه المرة ان شبكات التواصل الاجتماعي او ما يسمى بـ «اعلام الوفاق وحق و14 فبراير وصون سماهيج واللؤلؤة والعالم الايرانية» وغيرها قد حرصت على استبعاد الحلفاء المدنيين من تغطية تصريحاتهم ولم تحرص على التسجيل والتصوير لهم مقابل زيادة جرعات تصريحات معممين ظهروا وشاركوا في تلك المسيرة وهو مؤشر له دلالاته ومغزاه في قرار المرجعية المذهبية الطائفية بانتزاع القيادة المباشرة وهو ما يعني ابعاد المدنيين من قيادة التحالف وهي «المرجعية» تعلم انها قيادة مظهرية وشكلية فقط لكنها قررت سحب الغطاء على هذه الشكلانية والمظهرية. فهل هناك قرار مرجعي لا يقبل النقض طبعا بتحجيم مشاركة المدنيين تمهيداً لإبعادهم واقصائهم وتهميشهم في تحول ربما مرتبط بالحوار واستحقاقاته او ربما مرتبط بانتقاء الحاجة اليهم «المدنيين» بعد استنفاد الغرض منهم واستغلالهم لمدة ثلاث سنوات انتهى بانتهائها تاريخ صلاحيتهم وصلاحية استثمارهم في اللعبة الوفاقية الموجهة بطبيعة الحال من المرجعية التي لا يمكن لمكابر كائنا من كان من الجمعيات المدنية الحليفة في الخماسي ان تزعم بعدم طائفيتها ومذهبيتها وانغلاقها الذهني والايديولوجي الشديد والمتعصب تجاه المدنيين والاحزاب المدنية خصوصا اذا ما كان فيها رائحة او بقايا رائحة يسارية او علمانية او قومية. وأخيراً ما يهم الشارع البحرين بكل تلاوينه وأطيافه ان تلك المسيرة اثبتت ما كان يردده هذا الشارع طوال ثلاث سنوات وهو ان الحراك هو حراك طائفي بامتياز لم يخفِ ذلك بل كان يحرص على ابرازه في خطابات قيادات الحراك انفسهم وفي مصطلحاتهم ومفرداتهم. فظهور المرجعية الطائفية وظهور العمائم في قيادة وصدارة المسيرة هو ابراز مقصود للتوجه الطائفي والمذهبي الذي اصطبغ به حراكهم لا سيما منذ 14 فبراير 2011. فهل يكون ذلك اعلاناً بالعودة الى مربع التسعينات أعلنته المرجعية بمشاركتها كما قال بعض المراقبين أم هو تأكيد من المرجعية نفسها بأنهم لم يغادروا مربع التسعينات وهو ما نقوله نحن؟؟

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها