النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

حوافز «النائب السابق»..؟!

رابط مختصر
العدد 9083 الجمعة 21 فبراير 2014 الموافق 21 ربيع الثاني 1435

أحببت قارئي الكريم أن أصارحك وأطلعك على الحالة المزاجية لدي قبل أن ترافقني في قراءة موضوع مقالي لهذا اليوم وأقول لك بالبحريني الفصيح بداية إنني قد «تمللت»، وبالعراقي «ضِجِت» وبالإنجليزي fedup، وبالروسي»ناداييلا». ولعلك تسألني لماذا؟ فأقول لك: من الرد على ما يكتبه من لا يكف عن وصف شخصه بصفة «النائب السابق» ويزهو بها عالقة تحت صورته في كل مقال والحال أنها كانت صفة أصلية تخلى عنها. أظنكم عرفتم المقصود بخطابي، إنه سلمان سالم الذي جعل من ممارسات وزارة التربية والتعليم، التربوية والتعليمية، هدفا أول يوجه له سهام نقده المسموم والمحموم بمناسبة ومن غير مناسبة. ويمكن للمتابع أن يرصد بأن كل كتاباته هي عبارة عن اتهامات تتخذ من التمييز مدارا لها، فتارة يتحدث عن الانتدابات وطورا عن التدريب وحينا عن المناهج والكتب المدرسية وحينا آخر عن غيابات الطلبة وتعامل الهيئات الإدارية والتعليمية معها، ولم يبق لنائبنا السابق إلا مواقف السيارات في الوزارة موضوعا يخوض فيه بنظارة الطائفية وتهم التمييز الطافح بها قلب صاحبنا وقلمه. صولة «نائبنا» السابق الجديدة ضمنها المقال المنشور في صحيفة الوسط بتاريخ 12 فبراير، وكان عنوانه على هذا النحو: «التربية» تخالف القانون بحرمانها المعلمين من حوافز الرتب الثلاث! هكذا آثر الكاتب منذ العنوان أن يضع التربية بين ظفرين، وهكذا أيضا أراد أن يوهم القارئ بأنه كان يعني المعلمين بالمطلق فيما هو في ثنايا المقال ما كان يتحدث إلا عن «فئة» محددة يعتقد بأن التربية تمارس التمييز ضدها، فلماذا لم يفصح عن ذلك في العنوان؟ لا أعلم، ولكن كل التصورات لتفسير هذا المسلك في الكتابة جائزة وصحيحة. في البداية وقبل أن نتناول المقال معا بالتحليل والرد، عليّ أن أقول بأنني أخشى عليك عزيزي القارئ من أن ينال منك الملل ذاته الذي استبد بي، ولهذا فإنني أقدم لك اعتذاري، وأرى أن من حقك أن تعرف سبب التزامي بالرد على ما أراه مغالطة في الفهم، وتقصدا دائما متعمّدا بالإساءة إلى كل ما يصدر عن وزارة التربية والتعليم، وأنا أنبري بالرد ليس لأنني كاتب أساهم برأي أرى بأنه قد يخدم الصالح العام فحسب، وإنما لأنني موظف بهذه الوزارة وعلى علم بما تبذله الوزارة على مستوى البيئة المدرسية والمناهج وتدريب المعلمين للحد من الكراهية التي تمارسها الجمعيات السياسية بقيادة الوفاق في الشارع البحريني. وبما أن لحرية الرأي مساحة واسعة في بحريننا الجميلة، وحق الرد مكفول في قضايا الشأن العام، وخصوصا إذا ما كان هذا الرأي لا يستند إلى دليل، ومنطلقا من أساس طائفي، فإنني أزعم بأن الكاتب وعضو جمعية «الوفاق» يُسقط محمولات جمعيته الطائفية على الوزارة. ولأن الوزارة بحسب ما أرى هي من أهم الوزارات الخدمية التي يتوقف مستقبل البلاد عليها نظرا للدور المنوط بها في تنشئة الأجيال فإن الحديث بشأنها إلى المجتمع، في أي وسيلة كانت، بأنها تمارس الطائفية يَعْدَم الثقة بها، ويملأ عقول الناشئة بالفاسد من الأفكار الطائفية فيتعذر عليها القيام برسالتها التربوية أو يُعسر عليها هذه المهمة. وثق أيها القارئ العزيز بأنني لو وجدت صوابا يسيرا فيما يقوله الكاتب لأحجمت عن الرد عليه، بل لساندته في ما قد يذهب إليه إذا كان منطقيا وصادقا هدفه الصالح العام، لأن تجويد الخدمة التعليمية غاية نبيلة لا يختلف فيها اثنان وإن تباينت ميولاتهما السياسية. فها هو «النائب السابق» والكاتب الحالي، وبعد أن فرغ من الحديث في شؤون «التربية» وهموم «التعليم» وصال وجال فيما يسميه «بخراب» التعليم و«تدهوره»، يُعرج على الناحية الإدارية من ممارسات الوزارة جاعلا من الحوافز الوظيفية منطلقه في الحديث عما يتوهم أنه تمييز. ولا أعلم حقا لماذا اختار تحديدا حوافز الرتب الثلاث من بين القائمة الواسعة للحوافز الأخرى، فهل أن كل الحوافز متاح الحصول عليها لجميع معلمي الوزارة ومنتسبيها، وهل أن حوافز الرتب الثلاث حكر على موظفين دون آخرين كما يومئ هو بذلك في كل كتاباته، واصفا الأمر بالسلوك الطائفي التمييزي؟! لا أستبعد ذلك مع الموقف الاستفزازي والحالة التي تنم عن العداء الواضح الذي يُظهره الكاتب تجاه الوزارة. فماذا قال الكاتب و»النائب السابق» في الموضوع؟ وبم تفتقت قريحته هذه المرة؟ يستهل «نائبنا السابق» وكاتبنا الحالي مقالته بالتعجب قائلا: «مازالت وزارة التربية والتعليم تتعامل مع التربويين بأساليب غامضة بعيدة عن الشفافية والوضوح». ومع أن الاستهلال تهجمي لا يستند إلى وقائع، فإنه يشي بأن الكاتب وبعد سلسلة مقالاته العرمرمية في سوق اتهاماته الأبدية للوزارة كان يتوقع أن تزيل الوزارة «غموضها» لتصبح نزولا عند رغبة «النائب السابق» ونصائحه الثمينة وطرحه العلمي «شفافة» و«واضحة» في تعاملها مع التربويين. ثم يضيف «ممثل كتلة الوفاق السابقة» أنه وجد- ويا للمصادر التي استقى منها كشفه العجيب!! أن «الوزارة قبل أكثر من عامين قد امتنعت عن إعطاء الحوافز بفئاتها المختلفة للمعلمين الذين ينتمون إلى مذهب واحد ..» لقد ذكرني هذا الكلام المنفلت من عقال العقل والمنطق بطرفة مسرحية مشهورة «شاهد ما شفش حاجة» «والدليل آلولو»؛ إنه كلام منفلت من كل ضوابط اللياقة والكياسة ردت عليه إدارة العلاقات العامة بالوزارة ردا مفحما وبالأرقام، إلا أنني أتساءل كيف تسنى لنائبنا السابق معرفة أن الوزارة امتنعت عن إعطاء الحوافز بفئاتها المختلفة للمعلمين من مذهب واحد؟ شخصيا لا أشك في أن هذا الكلام لا تأويل له إلا بما يحمله من مدلولات سياسية طائفية فاضحة تهدف إلى تعبئة الشارع ليستجيب إلى المشاركة في فعاليات الجمعيات المذهبية، وهذا يتناغم مع الأدوار التحريضية التي كانت تلعبها «جمعية المعلمين» المنحلة. أفليس الكاتب هو المسؤول عما يُعرف بملف التعليم في جمعية «الوفاق»؟ تصوروا حال وزارة التربية والتعليم لو أنها وفق ما يطرحه «النائب السابق» تصدرت تقاريرها الإدارية على الشاكلة الآتية: «لقد تم في هذه السنة إعطاء مائة حافز قسمت بالتناصف بين الطائفتين السنية والشيعية!» فأي منطق في هذا الكلام! قصارى القول، أيها الكاتب الحالي، والنائب السابق أنك لن تستطيع أن تعمم بتحويل حالة فردية لواحد من أعضاء جمعيتك يجوز أنه لا يستحق الحوافز وظيفيا على كامل أفراد الطائفة الشيعية الكريمة التي سطت عليها جمعيتك لتدعي تمثيلها. ثم إن الحديث في الجمعيات عن هذه الطائفة أو تلك جائز ولكن في وزارة التربية والتعليم يفترض أنه ممنوع وخطر في ذات الوقت. الحديث عن كل ما جاء في المقال يطول ولو أن هذا المقال ليس بطويل، وسأكتفي ختاما بالإشارة إلى تساؤل الكاتب الآتي» «أين ذهبت أكثر من 6900 حافز خلال الأعوام الثلاثة الماضية؟ هل من المعقول أنها-يقصد الوزارة-لم تستفد من هذا الاستحقاق الكبير أم أنها استفادت منه ولكنها قامت بتحويله بمزاجية طائفية إلى من تشاء؟» إذا كان لي أن أجيب الكاتب فإني أقول إن الحوافز المرصودة قد ذهبت إلى موظفي الوزارة من معلمين واختصاصيين وعاملين بحرينين، وهذا يكفي. لأن سؤال الكاتب ذو أبعاد طائفية فتنوية لن يقنعها هذا الجواب وإن عرضت الوزارة شهادات ميلاد كل من حصل على حافز وبياناته الشخصية والوظيفية بالتفصيل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا