النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

إيران وسخافات المرشد

رابط مختصر
العدد 9081 الأربعاء 19 فبراير 2014 الموافق 19 ربيع الثاني 1435

التدخلات الإيرانية في الشؤون البحرينية لم تكن وليدة الساعة أو اللحظة، فقد دأب أبناء هذا الوطن لأكثر من ثلاثمائة عام على صد التدخلات الإيرانية، ورفعوا شكاواهم لهيئة الأمم المتحدة ضد دولة تدعي الإسلام وحسن الجوار، فالجميع يعلم أن العقلية الإيرانية الكسروية لا تزال مسيطرة على الكثير من أصحاب القرار، لذا تنطلق بين الحين والآخر مثل تلك التصريحات التي تستهدف أمن واستقرار هذا الوطن، والمتأمل في تلك التصريحات يجدها موجهة لشريحة معينة من المجتمع. آخر التصريحات الاستفزازية هي التي أطلقها مرشد الثورة الإيرانية «علي خامنئي» لبعض النشطاء المعادين للبحرين والمستقوين بالخارج، فكانت تدخلاً سافراً في الشؤون الداخلية للبحرين حين طالب «المرشد» أبناء الطائفة الشيعية للانصياع لأوامره والاستمرار في أعمال التخريب والتدمير بدعوته لهم للصمود ووصفهم «بالأقوياء»!!، وهي في حقيقتها دعوة لممارسة العنف والتخريب والتدمير، في الوقت الذي يضطهد فيه أبناء وطنه ويمارس ضدهم كل صنوف القهر والإذلال. لقد جاءت تصريحات وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة لتلجم الأصوات الصفوية ولتوقف الادعاءات الكسروية، فالبحرين كانت ولاتزال رافضة لتلك التدخلات، وحسناً فعل وزير الخارجية حينما طالب الشعب الإيراني بالصبر والصمود حتى يقضي الله أمراً كان مفعولاً. على مدى ثلاثة أعوام وأبناء البحرين يحاولون التغاضي عن التصرفات الإيرانية الطائشة، وتبرئت ساحتها من الأعمال الإرهابية التي تضر بالبحرين على أمل أن تفيق إيران وتوقف تغذية الخلايا النائمة، ولكن بين الحين والآخر يخرج من بين ثناياها من يطعن في عروبة البحرين وانتماء أبنائها، لقد كان الأمل في الحكومات الإيرانية المتعاقبة، وآخرها حكومة الرئيس الإيراني «حسن روحاني» بردع وإسكات الأصوات النشاز، ولكن كل ذلك لم يحصل، والمؤسف أن المحرك الرئيسي اليوم بعد أن سقط القناع وأميط اللثام هو مرشد الثورة الإيرانية «علي خامنئي» الذي خرج ليعكر مناسبة ميثاق العمل الوطني بسموم تدعاءاته وإدواء فكره!. لا يشك أحد أن الشعب الإيراني اليوم يعاني الأمرين بسبب الاضطهاد والقهر اللذين يتعرض لهما، لذا يحاول المرشد الإيراني قلب الحقائق وتزوير الوقائع بحديثه عن البحرين وكأنها سوريا أو العراق التي توغل فيها ليحقق حلم «الهلال الشيعي» كما وصفه الملك عبدالله بن الحسين ملك الأردن، فيطرح معلومات مغلوطة لا أساس لها من الصحة -مستغلاً مكانته الدينية- للتأثير على فئة من أبناء هذا الوطن. إن حديث مرشد الثورة الإيرانية «علي خامنئي» لمجموعة من الخارجين على القانون قد كشف عن مشروع إيران بالمنطقة، المشروع القائم على احتواء أبناء المنطقة العربية وتجييرهم واستخدامهم لتحقيق ذلك الحلم!!، لذا تطرقت -قبل عشرة أيام- وكيلة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى «آن باترسون» أمام لجنة مكونة من أعضاء الكونغرس الأمريكي إلى التدخل الإيراني حين قالت: إن جهود إيران لزعزعة الاستقرار بالمنطقة، وأضافت: أن إيران قدمت مساعدات لعناصر متطرفة بالبحرين تسعى إلى تقويض الاستقرار والأمن في البحرين. بل ان هناك تصريحات سابقة تؤكد أن الأعمال الإرهابية والإجرامية والعنفية التي تشهدها البحرين منذ ثلاثة أعوام تقف خلفها إيران بقوة، ففي إبريل العام الماضي (2013م) أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط «اليستر بيرت» عن قلق بريطانيا جراء مساندة إيران وغيرها للمعارضة «الشيعية» المتطرفة في البحرين، مؤكداً أنه «بات من المعروف أن إيران تستغل الوضع في البحرين». لقد أكد موقع «ويكيليكس» عن وجود 25 ألف رسالة إلكترونية جميعها تتحدث عن دعم إيران للمعارضة العنفية بالبحرين، فمن السخافة والعبط أن يفصل الفرد الأحداث التي تشهدها البحرين ومشروع إيران الهادف لتغيير هوية أبناء المنطقة، فقد ألقت إيران بردائها الطائفي على الكثير من مكونات المنطقة، واستطاعت أن تجير الجميع لتنفيذ مشروعها الكسروي بالمنطقة، حتى الجمعيات والقوى التقدمية المستنيرة اليوم أصبحت تحت عباءة مرشد الثورة الإيرانية، لذا جاء في إحدى وثائق ويكيليكس لأحد المحللين «انه لا يمكن تجاهل التدخل الإيراني في البحرين»، وفي رسالة أخرى في تحديد الجهة المباشرة في ذلك التدخل «سيكون من الخطأ الافتراض بأن الوفاق وعامة الشيعة غير مرتبطين بإيران»، وهذا دليل على أن إيران وفي مقدمتهم مرشد الثورة مستفيدون من الانتماء المذهبي للهيمنة على فئات كبيرة من أبناء المنطقة، ومن بينهم أبناء البحرين. معاناة شعب البحرين من التدخلات الإيرانية أصبحت اليوم أمام العالم، فالجميع اليوم يرى تلك التدخلات السافرة، وكيف أنها تدعم قوى الإرهاب والتطرف والإجرام، وقد لخصها عضو مجلس الشيوخ الموريتاني «عمر الفتح» حين قال: إن إيران وراء ما تشهده مملكة البحرين من أحداث في إطار مساعيها لتنفيذ المشروع الفارسي، فهل يعيد البروفسور بسيوني قراءة الواقع من جديد، فإيران هي سبب كل بلاء في العالم؟!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها