النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

مشاهدات وملاحظات

رابط مختصر
العدد 9080 الثلاثاء 18 فبراير 2014 الموافق 18 ربيع الثاني 1435

أما الأولى من مشاهداتنا فهي المقابلة المطولة لأمين عام الوفاق علي سلمان مع قناة المنار التابعة لما يُسمى «بحزب الله» وهو حزب صنفته البحرين بوصفه حزباً إرهابياً وهو توصيف تشاركها فيه دول عديدة في مقدمتها الولايات المتحدة الامريكية، وظهور أمين عام حزب بحريني «الوفاق» على شاشة قناة الحزب المصنف كحزب إرهابي يطرح السؤال التالي ما هو الموقف القانوني وما هو الاجراء القانوني ضد من يتصل بحزب مصنف كحزب إرهابي وهل امر الاتصال بذلك الحزب أمراً طبيعياً وقانونياً في ظل ذلك التصنيف «الارهابي» وما هي الاجراءات التي اتخذتها الاجهزة الأمنية بشأن الاتصال بالحزب؟!. لا نطرح هذه الاسئلة كنكاية أو وشاية ولكننا نطرحها لتأصيل دولة القانون والمؤسسات التي تطمح لتأصيلها وفق قاعدة قانونية بالأساس لا تستثني أحداً في خروقاته وخروجه على القانون. علي سلمان في ذلك اللقاء لم يطرح جديداً وأعاد ما سبق له أن ظل يكرره على مدى ثلاث سنوات وهو تكرار وإعادة واستعادة أصابت علي سلمان نفسه بالملل والرتابة التي بدت واضحة كل الوضوح على سيمائه وأسلوبه في تلك المقابلة، التي كان يمكن الاستغناء عنها بمقابلة من احدى تلك المقابلات السابقة التي أجرتها تلك القناة معه، وقال فيها نفس ما قاله في مقابلته الاخيرة دون أن يملك طرح الجديد لعلاج تداعيات أزمة افتعلها حزبه وضاق بها أنصاره إلى الدرجة التي استعان فيها علي سلمان بالمرجعية الدينية المذهبية لتوجه «تكليفاً شرعياً» لأنصارها من اجل الخروج في مسيرة السبت الفائت وإلى الدرجة التي خرجت فيها أركان المرجعية للمشاركة في المسيرة، تشجيعاً للأنصار والموالين الذين تسرب اليأس إلى نفوسهم من كثرة المسيرات والتظاهرات ذات الهتاف الواحد والاسلوب الواحد والهدف الواحد الذي لم يطرأ عليه تطوير وتغيير طوال ثلاث سنوات. أما مشاهدتنا الثانية فهي الاجابات التي أجاب بها علي سلمان لأسئلة ربما بدت تحاول ان تستشف وان تفهم أو أن تجيب على سؤال ثم ماذا بعد؟؟. فالمذيع يسأل الامين العام ماذا بعد عام واحد حين تلتقي معك في مقابلة اخرى بهذه المناسبة؟؟. وكأن المذيع يقول له هل ستردد نفس الكلام الذي قلته لنا الآن وهو نفس الكلام الذي سبق ان قلته ورددته في قناتنا العام الماضي والعام الذي سبقه؟؟. وعلي سلمان برتابة ردوده وبرودتها الباردة يهرب من الاجابة المحددة لأنه لا يملكها ولا يملك مجرد تصور لما بعد عام قادم، فيقول ربما «أموت» وهي إجابة قدرية غيبية لا يمكن اعتمادها اجابة سياسية لسياسي ولأمين عام حزب سياسي يقود ما يُسمى بـ»المعارضة» ويجر وراءه لثلاث سنوات عجاف ولا يملك اجابة أو تصوراً لما بعد عام من الآن، ما يكشف انه وحزبه قادوا جماعاتهم وشارعهم إلى حائط مسدود بعد كل ذلك النزق والطيش والمغامرة والمقامرة السياسية، التي أداروا بها مرحلتهم وشارعهم وجماعاتهم التي دب اليأس والملل إلى صفوفها، وهو ما عبرت عنه مؤخراً ندوات ونقاشات جماعاتهم في الخارج الذين ظنوا وتوهموا أن خروجهم الطوعي من البحرين لن يطول وسيعودون مظفرين للمناصب بعد نجاح الانقلاب. المشاهدة الاخيرة هي أن الامين العام لم يطرح رؤية جديدة بمناسبة مرور ثلاثة أعوام ظل فيها أنصاره ومحازبوه منذورين للشوارع كل ليلة بلا طائل إلا من أعمال تخريب وحرق ومولوتوف وسد طرقات اعتبرها علي سلمان والقيادات الاخرى «أعمال مقاومة» واعمالاً بطولية نفخوا فيها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، لكنها في النهاية ظهرت للمواطن والمقيم بوصفها مجرد اعمال إرهابية واعمال شغب ما عاد عليها بنتائج عكسية، وقف منها علي سلمان موقف الذي لا يملك لها شيئاً وهي خيبة وسقوط ذريع لنزف طويل.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا