النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

ميثاق العمل مشروع إصلاحي وليس ذكرى سنوية

رابط مختصر
العدد 9078 الاحد 16 فبراير 2014 الموافق 16 ربيع الثاني 1435

تستعد الجمعيات والقوى والفعاليات المجتمعية هذه الأيام لإقامة الأنشطة المختلفة تأكيداً وتخليداً للذكرى الكبرى لهذا الوطن، ذكرى ميثاق العمل الوطني، الذكرى التي تبوأت فيها البحرين من بين دول المنطقة مكانتها المرموقة بعد أن دشنت المشروع الإصلاحي، ونقلت فكرة جلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة من الأماني إلى الواقع المعاش، فالجميع يعلم بأن رؤى جلالته كانت في طياتها مشروعاً إصلاحياً كبيراً، سياسياً وإقتصادياً وإجتماعياً، مشروعاً يوازن بين متغيرات المرحلة وثوابت أبناء الوطن. الدارس لميثاق العمل الوطني، والمتأمل في نصوصه وبنوده، يرى بأنه جاء شاملاً ليحقق الأهداف الرئيسية له، فقد دفع المشروع بأبناء هذا الوطن إلى خوض التجربة الإصلاحية مع ما فيها من تحديات كبرى، خاصة وأن المنطقة تتعرض لرياح التغير الخارجي، وقد جاء الترابط والتجانس المجتمعي رغم اختلاف مكوناته ليؤكد على متانة اللحمة الوطنية، وقد عمل أبناء هذا الوطن خلال الثلاثة عشر عاماً من عمر الميثاق على مواصلة دروب البناء والنماء رغم التحديات التي اعترضت طريقها. لقد استطاعت البحرين رغم الأزمة المالية التي عصفت بالأسواق العالمية، ومشروع الشرق الأوسط الجديد الذي ضرب المنطقة، وضعف الموارد المالية أن تصمد أمام تلك التحديات، فذكرى ميثاق العمل الوطني كفيلة بإعادة اللحظات الجميلة لهذا الوطن حين وقف أبناء البحرين خلف قيادتهم السياسية بالإجماع وبنسبة 98.4%، فقد خرج أبناء هذا الوطن للتصويت على الميثاق بنعم، وهي الكلمة التي عكست رغبة أبناء البحرين في التغير، والخروج من حالة الإحتقان إلى فضاءات العمل الجماعي، كل ذلك لقطع الطريق على الأعمال التي تقف حائلاً أمام تقدم أبناء الوطن. لقد فتح ميثاق العمل الوطني صفحات من العمل الوطني بديناميكية غير مسبوقة بالبحرين والمنطقة، فكانت بداية للمصالحة الوطنية التي انتظرها الجميع، وبداية للحوار والمشاركة في صنع القرار من خلال صناديق الإقتراع، فقد جاءت جميعها بفضل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى، فالبحرين هي أول دولة بالمنطقة تختار أسلوب حياتها بإرادتها الذاتية. اليوم أبناء البحرين يحتفلون بالذكرى السنوية الثالثة عشر ليؤكدوا على مواصلتهم للإصلاح الذي توافقوا عليه وسط المتغيرات، المهم أن يثبت الجميع ولاءهم لهذا الوطن رغم العراقيل التي تعترضه، يجب أن يعي الجميع أن ميثاق العمل الوطني هو الركيزة الأساسية التي يلتف حولها الجميع، بكل أطيافهم وألوانهم. ما نحتاجه اليوم للخروج من فتنة العصر، ومحنة المرحلة، هو التناغم بين محاور الإصلاح، السياسية والاقتصادية والاجتماعية، إذا لا يمكن العمل بأحدهم دون الاخرين، إن الفرصة اليوم مواتية بعد أن تكشفت الكثير من الخيوط، لذا فإن هذه الذكرى والمناسبة فرصة للتأكيد على العملية الإصلاحية بمزيد من التدابير الاحترازية، ولا يكون ذلك إلا من خلال الحوار الوطني الذي تشارك فيه جميع القوى. ذكرى هذه السنة تختلف وبشكل كبير، فالجميع بعد تلك الأعوام يجد نفسه وقد قطف ثمارها، بطريقة أو بأخرى، ولا زال الزارعون يزرعون لتقطف الأجيال القادمة ثمار ذلك، وما ذلك إلا للمشروع الذي دشنه جلالة الملك المفدى، فقد أطلق جلالته مجموعة من البشارات، فاستبشر الناس من حينها لهذا المشروع الذي يلبي طموحات وآمال أبناء هذا الوطن، فقد كانت خطابات جلالة الملك كبيرة في طرحها وشاملة لأوجه الحياة، ولعل أبرزها حين قال: «تعميق المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار»، وقد جاء التعميق حين تم تدشين مؤسسات الدولة، والفصل بينها، والتوجه إلى صناديق الاقتراع. من هنا فإنا اليوم بحاجة لإستحضار الإنجازات والمكاسب التي تحققت، ومواصلة مسيرة الإصلاح والتغيير التي توافق عليها الجميع حينما تدافعوا للتصويت على مشروع ميثاق العمل الوطني.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا