النسخة الورقية
العدد 11004 الأحد 26 مايو 2019 الموافق 21 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:16AM
  • الظهر
    11:35AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:23PM
  • العشاء
    7:53PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ينفون العلاقة وإيران تؤكدها

رابط مختصر
العدد 9078 الاحد 16 فبراير 2014 الموافق 16 ربيع الثاني 1435

في الوقت الذي أعلنت فيه ما تُسمى “باللجنة الأهلية الدولية لتضامن شعب البحرين” عن افتتاح معرض الصور الخاصة بالأحداث التي جرت في 2011 في مدينة مشهد الايرانية كان المرشد الايراني علي خامني قد صرح واشاد بـ “شباب الثورة” ثم عرج ليؤكد زعامة عيسى قاسم بوصفه “قائداً بارزاً” كما وصفه المرشد الايراني. وبين مشهد حيث معرض الصور وبين قم حيث صدرت التزكية من المرشد الايراني لعيسى قاسم.. ثمة خيط غليظ يأتي ليؤكد العلاقة المتينة بين القوى الراديكالية الاحتثاثية في البحرين وبين النظام الايراني ممثلاً برأس النظام المرشد الاعلى الايراني بما يعني قوة الروابط مع الاجهزة الايرانية الرسمية وبين هذه الجماعات التي كانت ومنذ نشأتها الاولى في حزب الدعوة مروراً بجمعية التوعية والتنظيمات الاخرى كالشيرازيين وغيرهم تعتمد على المساندة الايرانية والدعم الايراني الذي تضاعف وأخذ الصفة الرسمية بعد انقلاب خميني وما اشبه الليلة بالبارحة. ولا نعتقد بأن تزكية المرشد الاعلى الايراني لعيسى قاسم “قائداً” جاءت كنوع من المجاملة البروتوكولية وانما هي نوع من التنصيب له كقائد او بالادق تجديد الثقة فيه كقائد ومرجعية دينية وسياسية للجماعات باختلاف تلاوينها. وتحديد ثقة المرشد الايراني الاعلى او الولي الفقيه في قيادة عيسى قاسم جاءت اثناء استقبال المرشد الاعلى لوفد مما يُسمى بـ “14 فبراير” وهي المجموعة التي تنتمي تنظيماً الى “حق” بقيادة حسن مشيمع وتيار وفاء بقيادة عبدالوهاب حسين وهما الحزبان او التنظيمان اللذان يمثلان الصقور في لعبة تبادل الأدوار وتعدد القيادات للجماعات الولائية الراديكالية تطبيقاً “لـ نظرية عبدالوهاب حسين” التي طرحها منذ سنوات وواقفت عليها قيادات الوفاق بعد مباركة المرجعية ممثلةً في عيسى قاسم. وملخصها أن تعدد التيارات وتعدد القيادات لمزيد من كسب المناورات وممارسة الضغوطات بتكتيك الشدّ والارخاء في مساحات تبادل الأدوار وهي اللعبة التي غدت مكشوفة. وتجديد ثقة المرشد الأعلى والولي الفقيه في قيادة قاسم هي رسالة لجماعاتهم هنا للانضواء تحت عباءة قاسم بما يعني بالنتيجة ان النظام الايراني يلقي بهيمنته على الجماعات وهو ما كانت ومازالت الوفاق تحاول نفيه فيما ايران تؤكده. وإقامة المعرض الخاص بصور احداث 2011 من وجهة نظر الانقلابيين وبالتحديد في مشهد الايرانية فإنما يعكس قوة العلاقة وتشابكها مع ايران والجهات النافذة هناك. فمشهد ليست المدينة العالمية المؤهلة للمعارض ولكنها هنا تأخذ رمزية من رموز العلاقة في شكلها الرسمي وشبه الرسمي والتي، بدأت مع انقلاب خميني تأخذ شكالاً رسمياً تمثل اول ما تمثل في رعاية مهدي هاشمي للجماعات الراديكالية البحرينية كالشيرازيين في عام 1980. ومهدي هاشمي هو شقيق زوج ابنة منتظري ومهدي رئيس مكتب ما كان يعرف بـ “مكتب تصدير الثورة” لكن صراع القوى في ايران ابعد منتظري وابعد مهدي هاشمي وتلك حكاية اخرى. ما يهمنا ان نلاحظ ان النظام الايراني ليس معنياً بدرجة كبيرة ينفي العلاقة غير المتكافئة بينه وبين الجماعات الولائية في البحرين التي تحاول جاهدة ان تنفي تلك العلاقة لكن التصريحات الايرانية الرسمية تؤكدها كما وتؤكدها الفعاليات الكثيرة التي تقام في ايران برعاية رسمية لتنال من البحرين حكومةً وشعباً وتسعى لتشويه سمعة بلادنا. والواقع ان الوفاق والجماعات الراديكالية الولائية وهي تنفي التدخل الايراني في البحرين انما تمارس تجهيلاً مثيراً للسخرية لدى عامة المواطنين هنا الذين خبروا التدخلات الايرانية وعانوا منها منذ اكثر من ثلاثين عاماً وأخذت طابعاً استفزازياً مثيراً لنقمة الشعب البحريني مع احداث انقلاب الدوار وما تلاه من تداعيات اثبت ان ايران متورطة في التدخل بما لا ينفع معه نفي الوفاق ولا جماعاتها.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها