النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق ومفردة «الإعلام شبه الرسمي»

رابط مختصر
العدد 9077 السبت 15 فبراير 2014 الموافق 15 ربيع الثاني 1435

«الإعلام شبه الرسمي» مفردة لطالما تكررت في خطابات الوفاق وجمعياتها الخمس التابعة ولطالما وردت بكثرة مملة في تصريحات قيادتها وكوادرها، ومؤخراً وبحسب صحيفتهم اليومية زجّوا بهذه المفردة النشاز في مرئياتهم المرفوعة إلى الديوان الملكي عبر البريد المسجل..!! وحتى لا نترك مثل هذه المفردة لتنتشر وتصبح مسلّمة من مسلمات المشهد البحريني كان لا بد لنا ان نتصدى بالرد عليها وتفنيدها وفق واقع المشهد الاعلامي البحريني الذي اصبحت وسائله متعددة ومتنوعة ومختلفة لا يمكن حصرها في جهة أو وسيلة مع ثورة الاتصالات التي يشهدها العالم. والوفاق تعني بـ «الإعلام شبه الرسمي» الصحف اليومية وبرنامج سعيد الحمد وهو المجموعة الاعلامية التي تواجه إعلام الوفاق أو بالأدق إعلام الانقلابيين وهو بإعلام يعمل على مستويين داخلي وخارجي. ومعروف لدى القاصي والداني أن الصحف المحلية تعود ملكيتها لأصحابها المعروفين الذين يرسمون سياسة صحفهم ويضعون استراتيجياتها ويخططون لتوجّهاتها، صحيح أنهم يتقاطعون مع الخط الرسمي للدولة في مسائل المصلحة العامة وفي القضايا الكبيرة التي تمس أمن البحرين واستقرارها، وهذا طبيعي في الصحف الوطنية الانتماء والوطنية المبدأ.. وكذلك هو برنامج سعيد الحمد البرنامج الوحيد الذي يواجه عشرات إن لم يكن مئات البرامج التي تبثها قنوات معروفة. أمّا الوفاق التي احترفت البكائيات في ثقافة المظلومية فتملك سلسلة إعلامها في الخارج والداخل كقناة اللؤلؤة والمجلة الالكترونية «مرآة البحرين»، ناهيك عن عشرات القنوات الفضائية الأجنبية التي تعمل في خطّها وتكمل مهمتها. فهل نستطيع أن نقول إنه الإعلام «الرسمي» للوفاق، لاسيما إذا ما علمنا أن علي الأسود عضو كتلة الوفاق في البرلمان سابقاً والقيادي بالوفاق هو الذي يُشرف على قناة اللؤلؤة، وأنها تسجلت باسم نائبها السابق حسن سلطان عضو الوفاق المعروف مع مجموعة وفاقية معروفة بالاسم من الكوادر المتقدمة تعمل باللؤلؤة والمرآة!! الشكوى من الصحافة المحلية ومن برنامج سعيد الحمد هو نوع من أنواع تكميم الأفواه ومصادرة الرأي الآخر وقمعه، في حين تملك الوفاق مساحات إعلامية بلا حدود وخارج الحدود، وهي تلجأ إلى الشكوى والعزف على أوتار المظلومية على طريقة «ضربني وبكى وسبقني واشتكى»، فتبدو أمام العالم وأمام الناس مظلومة لا تملك أية وسيلة إعلامية وأنها مستهدفة من وسائل الإعلام الأخرى. وكونها تضع «الإعلام شبه الرسمي» كبندٍ أساسي من بنود الحوار القادم فإنما هي تريد الحصول على مكسب تكميم الصوت الآخر بينما يعلو صوتها وحيداً في الساحة في ظل حيادية الإعلام الرسمي وابتعاده «إذاعة وتلفزيون» تملكه الدولة عن مجريات المشهد السياسي المحتدم. وحركة الوفاق في مهاجمة الأصوات الأخرى الإعلامية التي تتصدى بقوة مصداقيتها واحترافية عملها للنهج الوفاقي وتعمل على كشفه وفضح فبركاته وزيف ادعاءاته إنما نحاول أن تستبق غيرها من أطراف الحوار حتى لا يطرح للبحث موضوع قناتها «اللؤلؤة» ومجلتها «المرآة». وعلى النقيض من شعار حرية التعبير الذي تطالب به الوفاق الى درجة مطالبتها بإطلاق سراح المتآمرين ومن ثبت قضائياً تورطهم في الانقلاب بهدف إعلان جمهورية مشيمع بعد إسقاط النظام نقول على النقيض من ذلك تصرخ الوفاق وتجأر بشكوى المظلومية لمصادرة الصوت الآخر بوصفه «إعلاماً شبه رسمي يبث الكراهة». وهو عنوان آخر من عناوين «رمتني بدائها وانسلت»، فبعد أن مارست الوفاق ومارس إعلامها في اللؤلؤة والمرآة وما زال ماضياً في ممارساته في بث الكراهية والفرقة وتمزيق النسيج الوطني جاءت الوفاق الى طاولة الحوار بشرط وقف الصوت الآخــر ومصـادرة حقــه فــي حريـة التعبير.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها