النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11184 الجمعة 22 نوفمبر 2019 الموافق 25 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:38AM
  • الظهر
    11:24AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

شكراً معالي الوزير!!

رابط مختصر
العدد 9076 الجمعة 14 فبراير 2014 الموافق 14 ربيع الثاني 1435

«أبارك لكم هذا الإنجاز مقدرا لكم ما بذلتم وتبذلون من جهود مشهودة لتطوير التعليم والتدريب وتحسين أداء المدارس في مملكة البحرين في ظل المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد حفظه الله». هذا النص، أعزائي القراء، منقول من برقية بعث بها سمو الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس لجنة تطوير التعليم والتدريب بمناسبة انتخاب البحرين للمرة الثانية، وبإجماع الدول الأعضاء بمكتب التربية الدولي التابع لليونسكو وعددها 28 دولة، نائبا لرئيس المكتب. وهذا يُعدُ واحدا من الإنجازات العظيمة التي يحق للبحرين أن تفخر بها كما انه يعكس تقديرا عالميا عاليا لسياسات الوزارة التربوية والتعليمية، ويكشف نجاح البحرين في إنشاء ضرب جديد من الدبلوماسية أسمح لنفسي بأن أسميه بالدبلوماسية التربوية. أردتُ من إيراد هذا الجزء من البرقية في المستهل أن أشير إلى الجهود المشهودة لمعالي وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي في تطوير التعليم والتدريب والعمل على تحسين أداء المدارس هذا أولا. أما ثانيا فإن في نص البرقية مضمر عملٍ ضخم وجهودا جبارة للوزير تظهر في شكل كلمات شكر وتقدير من نائب رئيس مجلس الوزراء، وهي كلمات أرى فيها ردا مفحما على كل أولئك الذين لا يرون إلا ما تنضح به عقلياتهم المذهبية التي تحاول التصيّد فيما تسميه تمييزا وطائفية، وهي من المسائل التي تجاوزتها التربية والتعليم في عهد وزيرها الحالي الذي يستل التوجهات الوطنية من الميثاق الوطني ومن دستور المملكة، ويجتهد عاليا لوضع البحرين على خريطة الدول التي تبذل جهودا جبارة، وتعمل على دعم الجهود الدولية من أجل تطوير التعليم، والاعتناء بقدرات الشباب وصقلها وتطويرها بما ينفع بلدانها وتقدمها من خلال أرفع المنابر العالمية المعنية بالتربية والعلوم والثقافة وهي اليونسكو. ولعل السؤال المهم الذي يمكن أن يُطرح هنا هو «ما الإنجازات التي حققتها وزارة التربية والتعليم على المستويين الوطني والدولي في الفترة التي عُيّن فيها الدكتور ماجد النعيمي؟» ولعل الإجابة عن هذا السؤال تُشفي غليل بعض النواب «السابقين» والحاليين الذين لا هم لهم إلا تناول الوزارة بالنقد من دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الاطلاع على الحقيقة كما هي على الأرض، وتُقدم لهم خدمة جليلة إذا ما اقتنصوا فرصها أراحو الوطن وأراحونا من لغط لم ينجح يوما في العدول بقافلة التربية والتعليم في البحرين عن مسارها الثابت، وخلصوا أنفسهم من براثن اتهام الرأي العام لهم بأنهم أعداء ما يجهلون. كثير من الكلام المعزز بالشواهد يمكن أن يقال إجابة عن هذا السؤال. لكن قبل أن أعرض إجابتي أدعوك، عزيزي القارئ، إلى أن ترافقني في رصد فعاليتين حضرهما الوزير وتدخلان في صميم مسعاه إلى إبراز دور مملكة البحرين على المستويين الإقليمي والدولي. ففي شهر فبراير لوحده، وهو شهر الميثاق الذي تحتفل فيه المملكة بالذكرى الرابعة عشرة للتصويت على ميثاق العمل الوطني بنسبة 4و98% حضر الوزير فعالية تدشين استراتيجية مكتب التربية العربي لدول الخليج التي تم إقرارها في المؤتمر العام الذي عُقد في البحرين. وقد أظهر الوزير عزما أكيدا على تنفيذ هذه الاستراتيجية قائلا: «من بين مميزات هذه الاستراتيجية أنها تعنى بجيل يتطلع لمنظومة تعليمية جديدة، جيل يختلف اختلافا كبيرا في تطلعاته، ويجب أن نكون قادرين على أن نحقق هذا الطموح». بعدها طار إلى جنيف لحضور أعمال الدورة الـ 63 لاجتماعات مكتب التربية الدولي لليونسكو وتم في هذه الدورة انتخاب البحرين نائبا لرئيس المكتب. وقد حمل الوزير معه هموما تربوية وتعليمية وطنية وعالمية، وقد أظهر ذلك في مداخلاته العميقة التي أكد فيها دعم البحرين لبرنامج المكتب المستقبلي، والحاجة إلى الجمع بين الكم والكيف في هذه البرامج بما يخدم الدول الأعضاء. وفي إطار الحديث عن الهموم التربوية ينبغي القول إن وزير التربية والتعليم ومنذ بداية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك وهو يولي اهتماما كبيرا لمواضع التربية للمواطنة وحقوق الإنسان، فلهذا كانت هذه الموضوعات حاضرة في اجتماعاته مع المكتب حتى يتسنى للوزارة الاستفادة القصوى من المكتب بوصفه بيت خبرة عالمي يعمل على تعزيز هذه المواضيع مواد تعليمية في مناهج الوزارة. كما أكد الوزير على أهمية تضافر الجهود الدولية لحماية المدارس مما تتعرض له من هجمات إرهابية جعلتها عرضة للتدنيس وعلى أهمية العمل على وضح حد لهذه الاعتداءات الإجرامية؛ لتوفير بيئة آمنة يتمكن الأطفال فيها من الحصول على حقهم في التعليم. ولنذهب معا الآن للإجابة عن سؤالنا الآنف وهو: «ما هي الإنجازات التي حققتها وزارة التربية والتعليم على المستويين الوطني والدولي في الفترة التي تبوأ فيها الدكتور ماجد النعيم؟» فعلى المستوى الوطني هناك كم من البرامج والمشاريع التي ستكون حصيلة كثير منها خيرا عميما إن شاء الله في القريب العاجل، بالعمل عليها وتجذيرها في البنية التعليمة، ومن بينها نذكر على سبيل المثال لا الحصر؛ لأن كل فترة كُلف فيها الوزير بمهام وزارة التربية والتعليم هي فترة حافلة بالبرامج والمشاريع، «مشروع الملك حمد لمدارس المستقبل»، ومشروع «تحسين أداء المدارس»، وهو مشروع واعد بالخير وقد عمم على جميع مدارس البحرين بعد أن جرب في بعضها، ومشروع «تحسين الزمن المدرسي» الذي أثار لغطا اجتماعيا ورأت الوزارة أن تطبيقه ضرورة لنجاح مشروع تحسين أداء المدارس، ومشروع «استراتيجية الثقافة العددية» والمتوقع أن يؤدي إلى رفع مستوى الأداء لدى الطلبة في مادة الرياضيات. مشروع «المنهج الوطني» ويهدف إلى بناء منظومة مناهجية وطنية تساهم على صعيد التنمية الإنسانية في تحقيق أهداف رؤية البحرين الاقتصادية 2030.. وغيرها من المشاريع الواعدة الأخرى. حقا إن وزارة التربية والتعليم تجري تطويرات في بنية المناهج وفي البيئة التعليمية، لكن لينتبه المواطن وخصوصا المواطن المهتم بما يجري من هذه التطويرات بأنها ليست ذات مردود فوري لأن قطاف ثمارها سيكون على المدى البعيد بالتأكيد وهذا ما يقتضي منا أن نقول للدكتور ماجد النعيمي شكرا، فنحن نهنئك ونهنئ أنفسنا على انتخاب البحرين نائبا لرئيس مكتب التربية الدولي، ودامت لنا البحرين الخليفية منارة تربوية ودرة تعليمية تشيع جمالها إقليميا ودوليا، وتنشر قيم المحبة والعلم والعمل والعقل والتسامح والمواطنة لتبدد بسنا نورها الوهاج ظلمات الجهلة الحاقدين الظالمين أنفسهم قبل ظلمهم وطننا العزيز.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا