النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11928 السبت 4 ديسمبر 2021 الموافق 29 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:48AM
  • الظهر
    11:29AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:06PM

كتاب الايام

مع الناس

التصفية التنويرية للإرهاب

رابط مختصر
العدد 9075 الخميس 13 فبراير 2014 الموافق 13 ربيع الثاني 1435

في إرادة ملكية تاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.. استهدفت مواقع الارهاب في تجليات انشطته المادية والمعنوية في الدفاع عن النهوض الاجتماعي في الحداثة والتحديث الذي اصبح رهن حراك يتجدد – ولو ببطء – منذ ان تولى جلالة الملك عبدالله بن عبدالعزيز عرش المملكة حتى ان الوطن اصبح بنسائه ورجاله يعقدون آمالهم في الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية وتحرير المرأة وضرب معاقل الفساد والارهاب على حد سواء في عهده المبارك الميمون.. وفي عين الاخذ بيد الدولة السعودية على طريق تطويرها وتعميق مكانتها الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وفقاً للتحولات الانسانية في الكرامة والعدل والمساواة في المواطنة ومن منظور مُدرك للتحولات التاريخية المعاصرة في حياة الأمم والشعوب... فمواطنة الامس خلاف مواطنة اليوم في جدل التحولات التاريخية للنساء والرجال على حد سواء... فالمرأة كانت في ظلام حجاب ونقاب الامس وفي قيود المنزل اما اليوم فنجد منهن الطبيبة والمعلمة والمديرة والناشطة اجتماعياً وسياسياً وفي ميادين العمل في الاختلاط دون حجاب او غطاء رأس والنساء يطالبون بمشروع قانون للاحوال الشخصية عصري مناهض للعنف وفي المساواة في الحقوق والواجبات بجانب الرجل ويطالبون بشكل جماعي ومنظم من اجل رفع المنع عنهم في سياقة السيارة!!. وهو ما دفع بخادم الحرمين الشريفين على صعيد الدولة بضرورة فتح الابواب المغلقة على مصراعيها في مجالات العلوم والمعارف والتقنيات الهندسية والعلمية وخلافها في المدارس والمعاهد والجامعات والدراسات العليا خارج الوطن والعمل على اقامة صرح علمي رائد مختلط للطلاب والطالبات الأول منه في عهده المبارك الميمون.. وكان له دور رائد تاريخي في المبادرة بدعم الثورة المصرية والوقوف بجانب الشعب المصري ضد الاخوان المسلمين.. وما تجلى عنه تأييداً ومباركة من دول الخليج في الاقتداء بدعم الثورة المصرية واشهار نداء الحذر ضد فلول الاخوان المسلمين في المنطقة ويأتي الموقف المناهض للارهاب ومخاطره على دول المنطقة في قرار جلالته التاريخي في مرسوم مناهضة الارهاب الذي جاء فيه (انه تأسيساً على قواعد الشرع بوضع الضمانات اللازمة لحفظ كيان الدولة من كل متجاوز للمنهج الدستوري المستقر عليه في المملكة العربية السعودية بما يمثل نظامها العام الذي استتب به امنها العام وتآلف عليه شعبها.. ويحظر المرسوم الملكي.. الانتماء للتيارات او الجماعات وما في حكمها الدينية او الفكرية المتطرفة أو المصنفة كمنظمات ارهابية داخلياً او اقليمياً او دولياً أو تأييدها او تبني فكرها او منهجها بأي صورة كانت او تقديم اي اشكال الدعم المادي أو المعنوي لها او التحريض على شيء من ذلك او التشجيع عليه او الترويج له بالقول او الكتابة بأي طريقة» ويأتي المرسوم الملكي التاريخي متحدياً ظواهر ارهابية تكفيرية لها وجودها التاريخي منذ ان فتحت الابواب امامها في الستينات بعد ان اشتدت القبضة الناصرية في الاجهاز عليها.. وكانت السعودية ملاذا حصينا روؤما رؤوفا بها وهكذا تعززت ونمت وتطورت وضربت افكارها الهدامة الارهابية والتكفيرية في جذور الارض والمدارس والمعاهد والجامعات وشكلت بؤر تفريخ شباب سعوديين كانت ارواحهم تُزهق في ميادين الاستشهادات المجانية في افغانستان وفي العراق وفي سوريا ولبنان!!. ومعلوم ان قوى وطنية ويسارية وشيوعية تنويرية قد حذرت يومها ومنذ الستينيات إلى هذه المخاطر الارهابية التكفيرية التي رحب بها على ارض الوطن نكاية بالناصرية.. وكان يومها اليساريون والشيوعيون المناهضون للإرهاب والتطرف الديني يُحذرون في انشطتهم وفي كتاباتهم وادبياتهم من مخاطر انتشار الاصوليين والسلفيين والاخوان المسلمين الفارين جماعات ووحدانا إلى ارض الوطن أكانوا من مصر او من سوريا اثر ملاحقتهم هناك وتضييق الخناق عليهم.. واشهد للتاريخ ان الشخصية الوطنية الكبيرة الشيخ عبدالعزيز -------- كان على رأس المحذرين آنذاك لمخاطر الاخوان المسلمين وكان يقول انهم بطبيعتهم الارهابية الفاشية الدينية لا يتأخرون من غدر من آواهم واكرمهم واحسن مثواهم.. وهو ما تحقق على أرض الوطن في ترحيبهم بالطاغية صدام حسين في احتلال السعودية بعد احتلاله للكويت.. ومن يرجع إلى وثيقة (النصيحة) المنشورة في كتاب (الارهاب في جزيرة العرب) والتي تنم في بنودها على اطماعهم السياسية في الاستيلاء على حكم البلاد والتي اصدروها ووقعوها بأسماء ما برح بعضهم حتى هذه اللحظة يتصدرون وسائل الانترنت في دعواتهم وفتاواهم الكافرة في ترغيب الشباب السعودي للذهاب للقتال في سوريا بجانب (النصرة) و(داعش) وقد كان الاعلامي الوطني الكبير داوود الشريان واضحاً وشجاعاً في برنامجه في (الثامنة) ضد التكفيرين والارهابيين الذين يزينون لشاب الوطن الحور العين في الاستشهاد على الأرض السورية مثل رؤوس فتنة الجهاد والاستشهاد سلمان العودة والعواجي والعريفي والعرعور والبراك ومن لف لفهم بالتغرير بشبيبة الوطن في الموت والاستشهاد عبر جرائم الارهاب وتجليات مخازيه التكفيرية والتضليلية.. وهو ما يراه الكاتب السعودي طارق الحميد في جريدة (الشرق الأوسط) اللندنية قائلاً: «وفي السعودية للاسف حالات صارخة باتت معول هدم داخلياً وخارجياً ويتحركون على رؤوس الاشهاد» وتصرخ الكاتبة المتألقة حصة آل الشيخ في جريدة الرياض حيث تستهل مقالها الذي يذرع بموضوعيه والم جرائم الارهاب تحت عنوان «الحروب الكافرة والمحرضون» اذ تقول: «الحروب الكافرة تكفر بالانسان بل وقودها الانسان يهلك فيها نفسه وتذهب انفس اهله حسرات عليه تنفيذاً لاجندة اهل الفتنة والارهاب اولئك الذين يقذفون بانفس بريئة لتحقيق اطماعهم العنصرية الاستعمارية وهم يتسكعون مع ابنائهم في بلاد الضباب واسطنبول وغيرها مستمتعين بالسفر والترحال». ان مقاومة الارهاب والاجهاز عليه في معاقله وفي نفوس الناشئة من الشاب والشابات نزولاً وطنياً لإرادة خادم الحرمين الشريفين الملكية السامية: ما يترتب على الجميع حكومة وشعباً بالعمل في ارادة وتصميم في الذود عن حياض الوطن وحماية ابنائه وبناته من لوثات تطرف الافكار الدينية ونزعاتها الارهابية والاستشهادية!!. ان اطلاق الحريات العامة للثقافة التنويرية واقع عند التنويريين المعادين لثقافة الظلام والارهاب والعنف والتشدد الديني وعند الحداثيين من الليبراليين اليساريين والشيوعيين وفي افكارهم الوطنية الرائدة في الدفاع عن الدولة المدنية وابعاد تطوراتها على طريق الحداثة والتحديث المعاصرتين. ان مدد الوطن في مدد ونهوض القوى التنويرية الليبرالية والديمقراطية الذين يتناهضون وطنياً في عمق الدولة المدنية وليس الدولة الدينية... فالدين لله والوطن للجميع وفي وطن المدنية وتعزيز الروح الانسانية والكرامة الوطنية في العدل والمساواة وتكريس ثقافة مستنيره في صميم التقاليد الانسانية التنويرية وفي ذلك ما يتسق قلباً وقالباً في توجه مرسوم خادم الحرمين الشريفين ضد خطر الانتماء للتيارات والجماعات ذات الافكار الدينية المتطرفة او المصنفة طائفياً في انتمائها للارهاب على صعيد الداخل والخارج!!. ان تكريس وتنفيذ هذا العمل الجلل لهذه الإرادة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين في قطع دابر الارهاب وإلى الابد داخل الدولة وخارجها يقضي بتشكيل لجان وطنية تنويرية ليبرالية ودفعها رسمياً بالعمل على تصفية مراكز ومواقع التطرف والارهاب في تسييس الدين بتقاليد عنف التكفير والاستشهاد وتصفيتهم وطردهم من مؤسسات المجتمع التعليمية والثقافية والاعلامية ومواقع الانترنت والفضائيات ما يجعل الارادة الملكية لخادم الحرمين الشريفين تأخذ اهميتها في حماية الدولة وصيانتها من هذه الافكار التكفيرية والاستشهادية في سوريا والعراق ولبنان وافغانستان. ان الارهابيين التكفيرين دعاة العنف والانغلاق والتشدد اكانوا من الوافدين المصريين الذين يتباهون باخوانيتهم في مناهضتهم للثورة المصرية ورفض وادانة موقف خادم الحرمين الشريفين بجانب الثورة المصرية ام من السعوديين الذين يدافعون ويتخندقون بجانب تأييد ومساندة دعوات سلمان العودة الارهابية الاستشهادية والعواجي والعريفي والبراك والعرعور ومن لف لفهم في وسائل التغريدات الارهابية وتشجيع الشباب وتحميسهم للذهاب إلى ساحات الاستشهاد باغراءات الحور العين في الجنة وخلافها من ترهات التطرف والارهاب الذي ما انزل الله بها من سلطان. ان الارادة الملكية بتوجيهاتها المناوئة للتطرف والارهاب والتكفير تندرج ضد قامات ارهابية سعودية مازالوا من خلال شاشات الفضائيات واجهزة التويتر والفيسبوك ومنافذ التغريدات الاخرى يملأون الارض عويلاً في دعوات وتغريدات ارهابية باطلة تسيء للدين في تقاليده المتسامحة في دفع شباب الوطن إلى ساحات جهاد القتل والارهاب والاستشهاد!!. افتحوا الابواب لانشطة القوى الوطنية والديمقراطية في العمل العلني الحر للتصدي لانشطة قوى الظلام والارهاب والرجعية والتخلف.. وذلك واقع يتسق قولاً وفعلاً ونشاطاً مع ارادة خادم الحرمين الشريفين في الدفاع عن الدولة من مخاطر الاسلام السياسي الاخواني والخميني على حد سواء.. وان مصداقية مكافحة الارهاب تقتضي فتح الابواب على مصراعيها لكل الانشطة التنويرية لقوى الديمقراطية والتحرر على ارض الوطن ولقد لاقت ارادة خادم الحرمين الشريفين في مناهضة الارهاب وجرائمه الاستشهادية الباطلة صدى طيباً من لدن جهات سياسية واعلامية واجتماعية داخل الوطن وخارجه من واقع ان مكافحة الارهاب تأتي نتائجه الايجابية بواسطة القوى التنويرية في المجتمع وليس غيرهم من قوى المجتمع الاخرى من واقع انهم اكثر اخلاصاً وحرصاً من غيرهم على الدولة المدنية المناهضة للارهاب والتطرف!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها