النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11493 الجمعة 25 سبتمبر 2020 الموافق 8 صفر 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:08AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:56PM
  • المغرب
    5:32PM
  • العشاء
    7:02PM

كتاب الايام

بيض الخعفق وفرخ الخعنفق بالحوار

رابط مختصر
العدد 9074 الأربعاء 12 فبراير 2014 الموافق 12 ربيع الثاني 1435

معركة الحوار المنتظرة قد بدأت قبل أن يبدأ الحوار، فالصور التي تم نشرها لولي العهد وفرقاء العمل السياسي أحدثت ضجة كبيرة بالشارع البحريني بشقيه، السني والشيعي، وانطلقت على إثرها صفارات الإنذار، وقرعت طبول الحرب الكلامية عبر مركز التواصل الاجتماعي وأجهزة الاتصال الرقمي، وتلقفتها المجالس الأهلية والمنتديات الإلكترونية شرحاً وتفصيلاً، ولعل أبرز عناوينها هل من الممكن أن تعود جمعيات المعارضة عن أسلوبها القديم(الهروب إلى الأمام) بعقلية فن الممكن؟!، فرغم موافقة جميع القوى والجمعيات السياسية على الجلوس للتحاور والتشاور إلا أن حالة من الشك والتخوين قد ظهرت بينها، وعلى إثرها طالبت بتطمينات مشروطة. الجميع يعلم بأن سبب تعطل طاولة الحوار الأولى(2011م) والثانية(2013م) هي الجمعيات الخمس وعلى رأسها جمعية الوفاق، وهذه الحقيقة يعرفها القاصي والداني، فالانسحاب والتعليق هي أجندة تلك الجمعيات، فالأعوام الماضية كانت كافية لتحقيق المكاسب والنجاحات لولا حالة المماطلة، الأمر الذي أثر وبشكل كبير على الساحة السياسية والاجتماعية والأمنية وغيرها. المشهد السياسي عان خلال الفترة الماضية من حالة الجمود وتصلب الشرايين التي أصابت الجمعيات والقوى السياسية، وقد أحدث فجوة كبيرة بينها، فالجميع يعلم بأن الحوار هو المنفذ الوحيد للخروج من الأزمة، خاصة وأن الفترة الماضية شهدت عقليات قديمة حاولت الاستفراد بالساحة وإلغاء الآخر، وهي ثقافة آحادية الجانب، فانشغلت بقضايا حسمها الميثاق والدستور وأصبحت تدور في حلقة مفرغة، الأمر الذي أخرج الخلايا النائمة من جحورها لتمارس العنف والتخريب والتدمير!. الساحة اليوم تحتاج إلى تطمينات من جميع الأطراف، فأبرزها الديوان الملكي صاحب المبادرة، تطمينات لشارع الفاتح الذي وقف أمام المؤامرة الكبرى لتغير هوية أبناء الوطن، الفاتح الذي تصدى بكل ما يملك إلى قوى الإرهاب والعنف والإجرام، ذاكرة الناس لا تزال تحتفظ بشعارات التسقيط والموت والرحيل(باقون حتى إسقاط النظام) و(يا أهل الزبارة انتهت الزيارة)، ناهيك عن التطاول على القيادة السياسية وأبناء الطائفة الأخرى وتعطيل مصالحهم في الشوارع والطرقات. السؤال المطروح هل بإمكان التحالف الخماسي بقيادة الوفاق أن يوقف دوامة العنف التي رعتها خلال السنوات الماضية وقدمت لها الدعم اللوجستي وبمظلة سياسية؟، فمشروع تغير هوية أبناء المنطقة قد إنكشف وعرف الناس أن ما جرى ما هو إلا مؤامرة عليهم، المسئولية اليوم تحتم الوقوف أمام تلك الجماعات التي تستهدف هذه الهوية، وما ذلك إلا بسبب أعمال العنف والتخريب وسكوت الجمعيات السياسية عن إدانة أعمالها والمطالبة بتطبيق القانون عليها. الضمان الوحيد الذي يريده الشارع البحريني هو أن تكون مرجعية الحوار ميثاق العمل والوطني وتحت مظلة الدولة، وأن يقسم الجميع على كتاب الله بعدم الهروب من الحوار كما هو في المرات السابقة، فهذه هي الفرصة الأخيرة. الحوار يجب أن لا ينظر إليه على أساس الفوز والخسارة كما هو في المباريات، ولكن أن ينظر إلى أنه نبته صالحة يغرسها أبناء الوطن الأوفياء، يجب أن يتداعى الجميع للحوار، فالخروج من الأزمة يجب أن لا يكون إلى أزمة أخرى، فقد أستطاع أبناء هذا الوطن من التصدي لكل المحاولات السابقة، احتلال الدوار ومستشفى السلمانية والمرفأ المالي وجامعة البحرين، وأحبطوا ارتداداتها من طوق الكرامة وتمرد أغسطس والتعدي على الفورملا 1، بل اضطرتهم الظروف إلى السفر والترحال إلى الدول الغربية وأمريكا ومصر والسعودية وغيرها من الدول لكشف المؤامرة التي استهدفت هويتهم العربية. من هنا يجب أن يعي الجميع بأن الوطن فوق الجميع، ولا يمكن للحوار أن يثمر وهناك بالشوارع من يشعل النيران ويرمي القنابل الحارقة!، المسؤولية تحتم على الجميع التحدث بلسان عربي مبين، فليس لثقافة بيض الخعفق وفرخ الخعنفق مكان!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها