النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

جماعات الوفاق واللعب خارج القانون

رابط مختصر
العدد 9073 الثلاثاء 11 فبراير 2014 الموافق 11 ربيع الثاني 1435

لا يمكن الفصل بين الوفاق وبين تيار «وفاء» لصاحبه عبدالوهاب حسين وكذلك لا يمكن الفصل بين الوفاق وبين حركة «حق» لصاحبها حسن مشيمع وكذلك لا يمكننا ان نفصل بين «احرار» سعيد الشهابي والوفاق فجميع هذه الاسماء والمسميات جمعتها بالاصل جمعية التوعية، وهي الجمعية الأم التي خرجت من رحمها هذه المجموعات التي شكل المجلس العلمائي «المنحل» مظلتها ومرجعيتها منذ العام 2004 وهو عام الاعلان عن تأسيس هذا المجلس الذي ظل يعمل وينشط هذا المجلس لعشر سنوات خارج سلطة قوانين وانظمة البلد، حيث لم يتقدم ولم يحصل على ترخيص رسمي من الجهات المعنية لممارسة انشطته وهو ما يتناقض تماماً مع قوانين المملكة وانظمتها حتى بدا للمواطنين وكأن هذا المجلس «دولة داخل الدولة» بما كان له من تأثيرات وبما كان يصدره من قرارات بشأن جميع التحولات وجميع المشاريع في البحرين بدءا من مشروع المشاركة أو المقاطعة للانتخابات مروراً بمشروع قانون احكام الاسرة وصولاً إلى انقلاب الدوار وتداعياته، حيث كان العلمائي حاضراً بقوة مؤثرة وهو خارج اطار القوانين والانظمة بما منحه سلطة كيان أو مؤسسة لا تخضع لقوانين وانظمة البلد وبما جعله كياناً يشبه الدولة داخل الدولة ولمدة عشر سنوات كان يصول ويجول فيها بلا حسيب أو رقيب. وكذلك هو الأمر مع «حق» بوصفها الهلامي المخاتل بين العمل أو التنظيم الحزبي العلني وبوصفها تياراً أو بوصفها جمعية سياسية حيث كانت تمارس العمل والنشاط السياسي تماماً كما الجمعيات الشرعية لكنها ليست شرعية لانها كما العلمائي رفضت التسجيل تحت قانون الجمعيات السياسية متحدية علناً وعلى رؤوس الاشهاد قوانين البلد وسلطاته وخارجة على انظمته يتحدى هيبة الدولة وكأنه تنظيم أو حزب او جمعية فوق القانون. وظاهرة «فوق القانون» ظاهرة عايشناها خلال اكثر من عشر سنوات هي عمر الاصلاح والانفتاح الذي اعطى مساحات واسعة للعمل السياسي العلني وفق القانون شأننا في ذلك شأن جميع الديمقراطيات المحترمة في العالم. لكن الجماعات التي تنشط وتعمل باسم المعارضة والمعارضة منها براء اثبتت من خلال استخفافها اللامحدود واللامعقول بالقوانين التي خرجت في عهد الاصلاح لتنظيم العمل والنشاط السياسي العام في البلاد اثبتت انها جماعات راديكالية تنزع إلى العمل الفوضوي والاسلوب الغوغائي في تحدٍ أحمق وسافر للسلطة لقوانينها وانظمتها وهذه هي ذهنية وثقافة هكذا جماعات ابعد ما تكون عن الوعي الديمقراطي السلمي واقرب إلى الجماعات البائسة التي عرفها التاريخ مطلع القرن العشرين الماضي في فوضويتها العارمة الحمقاء، واسلوبها الاجتثاثي الغوغائي الخطير. واللعب خارج القانون تكرس خلال اكثر من عشر سنوات كظاهرة سلبية خطيرة بل وشديدة الخطورة لاسيما مع تسامح الدولة مع الخروج على القانون علّ هذه الجماعات ترعوي وتعود إلى رشدها السياسي وتنخرط في العمل السياسي الديمقراطي المنضبط بالقوانين والملتزم بها قبل غيره والمحترم لهذه القوانين. لكن هذه الجماعات ركبت رأسها وأصابها غرور الفوضويين والغوغائيين الذين اعتقدوا ان تسامح الدولة معهم ضعفاً فتمادوا في اللعب خارج القانون بل وبالضرب بالقوانين عرض الحائط في تحدٍ صلفٍ مغرور انتفخت معه ذواتهم الحمقاء، وظنوا انفسهم دولة داخل الدولة ولا يُسألون عما يفعلون!!. وبالتأكيد كنا ولازلنا نطالب بتطبيق القوانين وانفاذها على الخارجين عنها لكننا ونحن نقرأ سوسيولوجيا ظاهرة الخروج على القانون بهذا الشكل المستفز في تحدياته وغروره وصلفه يثبت ان هذه الجماعات آخر من يؤمن بالعمل المؤسساتي والحقوقي والسياسي السلمي وحتى الديني الخالص وانها جماعات مسكونة بثقافة الفوضى لا تفهم ابجديات الديمقراطية ولا العمل الديمقراطي.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها