النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

من جديد يدعون للمحاصصة الطائفية

رابط مختصر
العدد 9072 الاثنين10 فبراير 2014 الموافق 10 ربيع الثاني 1435

أي تفكير طائفي يقود بالنتيجة وبطبيعة مثل هذا التفكير إلى القسمة الطائفية أو ما عُرف سياسياً بالمحاصصة الطائفية ما يقود في نهاية المطاف إلى تكريس الطائفية في المجتمع تكريساً خطيراً ينذر عند كل ازمة باحتراب اهلي مقيت كما في لبنان مثالاً لا حصراً لمجتمعات اخرى اعتمدت المحاصصة الطائفية ففتحت ابواب جهنم لمجتمعها ولم تستطع ان تغلقها. الوفاق وهي تطالب بإعادة توزيع وتعديل الدوائر الانتخابية كانت دعوتها لا تخلو من نَفَس طائفي وان حاولت التمويه على ذلك النفس والحس الطائفي بالأرقام حتى كشف احد كبار مراجعها الدينية والسياسية عبدالله الغريفي عن نوايا المحاصصة حين تساءل في احدى خطبه العام الماضي 2013 قائلاً «كم عدد الوزراء الشيعة وكم عدد الوكلاء الشيعة وكم عدد المدراء الشيعة..»!. وبين هذا وذاك تسربت إلى المواطنين مطالب وفاقية بتوزير كذا شخص من الشيعة في كذا وزارة مما اعادنا من جديد إلى مربع المحاصصة الطائفية وهو مربع من يدخل فيه لا يعرف كيف الخروج منه ومن مصائبه وكوارثه. المحاصصة الطائفية مشروع استعماري لجأ إليه عندما اضطر إلى الرحيل من بعض الدول العربية والافريقية والآسيوية فاخترع نظام المحاصصات وفق تقاسيم وتلاوين البلد الذي سيرحل عنه مرغماً ويسعى لان يكون له نفوذ فيه وان كان ذلك بالاستقواء حيث تستقوي فئة او اثنية او طائفة بهذا المستعمر القديم في حصد مكاسب فئوية لها وما يعزز من جهة اخرى نفوذ الاجنبي. استدرك هنا قليلاً لاذكركم بظاهرة الاستقواء بالاجنبي التي تناولناها مراراً في كتاباتنا وبرامجنا وهي ظاهرة ابتدعتها الوفاق وسار في ركبها التابعون لها. والمحاصصة الطائفية ليست حلاً لمشكلة ولم تكن كذلك في يومٍ من الأيام بل كانت هي المشكلة ثم كانت هي الكارثة في العديد من البلدان التي ظننتها واعتقدت انها حل. وتلوح في الافق الآن ومع دعوة الحوار الجديد تسريبات وتصريحات صريحة عن محاصصة طائفية تروج لها جهات وفاقية او جهات محسوبة على الوفاق كمرآة البحرين الجريدة الالكترونية التي تتخذ من لندن مقراً لها وتنطق باسم الوفاق. فقد نشرت هذه المرآة مقالاً مطولاً حمل بين ثناياه اقتراحاً مسرباً كنوع من جس النبض يدعو لمحاصصة طائفية يتضمنها احد بنود الحوار ويجري النقاش حوله وتتبناه الجمعيات الخمس وهو «اقتراح» لاشك متفق عليه مع الوفاق والجريدة التي اوكل لها تمريره وطرحه لقياس ردة فعل جماعات الوفاق وجماعات الخارج لعله يرضي نزوعها الطائفي فتصطف مع الوفاق وتضغط على حل المحاصصة الذي يشكل بداية لكارثة فيما لو لاقى قبولاً من اطراف الحوار حيث سيدخلنا ويجرنا معه لمتاهات صعبة ومكلفة. والمحاصصة الطائفية تبدأ في توزيع الوزارات لكنها تنتهي بتقسيم المجتمع وفرز الشعب الواحد على اساس طائفي يتم بموجبه تقسيم المناطق والشوارع والاحياء والفرجان بما يرشح لقيام دويلات داخل الدولة الواحدة ولنا في جنوب لبنان مثال صارخ على دولة حزب الله التي قامت داخل الدولة اللبنانية واصبحت خارج سيطرة الدولة ولا تسري عليها قوانينها وانظمتها. فالمسألة لن تقف ولن تنتهي عند محاصصة الحقائب الوزارية فقط وواهم من سيعتقد بذلك ويقع في شراكه وفخاخه حيث البداية محاصصة في الحقائب ولكن النهاية محاصصات بلا حدود ومحاصصات تعزز الطائفية والفئوية والعصبوية. وكما اعلنها مبكراً نعلنها ثانية وثالثة وعاشرة اننا ضد فكرة المحاصصة كفكرة فقط ناهيك عن اقتراحها مشروعاً للحل هو الازمة عينها وهو الكارثة ذاتها. ثم اننا نتساءل بحرقة الا تكفي عالمنا العربي مشاريع التقسيم والتفتيت التي تخطط لها الدول الكبرى كتخطيط للعراق مثالاً لا حصراً حتى تخرج علينا الوفاق والمحسوبون عليها باقتراح المحاصصة الطائفية في الحقائب الوزارية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا