النسخة الورقية
العدد 11123 الأحد 22 سبتمبر 2019 الموافق 23 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:03AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

ربيع عمان.. الفرحة والخضرة والبهجة

رابط مختصر
العدد 9070 السبت 8 فبراير 2014 الموافق 8 ربيع الثاني 1435

من يزور مسقط في هذه الأيام يعيش السعادة، فقد حبا المولى عز وجل هذه البلاد بالخيرات الوفيرة والمظاهر الطبيعية التى يندر ان تشاهدها في مكان آخر من العالم، فالسفوح والوديان والكثبان الرملية تصلح لتكون أعظم مكان طبيعي لسباق السيارات او التزلج على الرمال. أما أركان السلطنة من جبال وتلال ومدن وأحياء، فهي متعة بصرية للناظرين، ويتلذذ بها كل من يتوجه الى مدن عمان حاليا، فالأماكن الطبيعية الشاسعة بجمالها وروعتها، توفر فسحة زمانية ومكانية لمن يرد التنزه وقضاء أوقات جميلة، خاصة تلك الأماكن التى تتزين باللون الأخضر الذي يمنح الأرض جمالا فوق جمالها.. مع تناثر الزهور بألوانها الخلابة والتي تملأ الأجواء بخضرة بهية منعشة مع روائحها التى تدغدع الأرواح والأجساد والعقول، بما يجعلنا نشعر بالبهجة والسرور ونحن في حضرة تلك الخضرة البهية.. في مدن عمان المختلفة، ينعم زوارها وناظريها بألوان الأزهار الطبيعية التى تشتهر بها السلطنة، ولتشعر على الفور بان ربيع تلك المشاتل الطبيعية لا تنتهي ومستمرة طوال أوقات العام، ولينعم المار بها والجالس فيها بنسمات ربيعية شاعرية. ونحن اذ نشارك شعب عمان فرحته بانجازاته وما حققه من مكتسبات، وننتهز فرصة استمتاعنا بربيع عمان، للتعبير عن مدى وفائنا وعميق الشكر والامتنان لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان المعظم قائد الانجاز الذي يعيش المواطن العماني في ظله... فعهده الزاهر الذي يقوده جلالته ويحدد ملامحه وآفاقه، يمثل استلهاما لرسالة سامية يحرص حفظه الله من خلالها على إرساء ركائز النهضة العمانية الحديثة وتشييد أركان الدولة.. فهو ملهم حركة التطور والتنمية وفاتح أبواب التقدم والرقي أمام المواطن العماني على أساس تكافؤ الفرص لكل المواطنين دون تمييز لتحقيق تطلعاتهم وطموحاتهم ورؤية الآمال التي تجيش في صدورهم حقيقة ماثلة أمام أعينهم، في اطار تنمية شاملة ومستدامة يتمتع المواطن العماني بثمارها الطيبة أينما كان على أرض عمان الخيرة وهو ما يعبر عنه واقع الحياة اليومية للمواطن العماني وما تم انجازه على امتداد سنوات النهضة، وما تؤكده ملامح المستقبل المشرق في جميع المجالات. لقد تحقق ما وعد به جلالة السطان قابوس المفدى من تشييد دولة عصرية وبناء مستقبل مشرق.. ولم يكن ذلك مصادفة على أي نحو، لكنه كان ثمرة لتخطيط عملي متصل وفكر مستنير ورؤية شاملة تمكنت من تحقيق توازن دقيق بين المحافظة على الموروثات التي هي عنوان الأوطان وبين ومقتضيات الحاضر التي تتطلب المواءمة مع روح العصر والتجاوب مع حضارته وعلومه وتقنياته والاستفادة من مستجداته ومستحدثاته في شتى ميادين الحياة. إن من حق الشعب العماني واشقائهم في بلدان الخليج عن تفخر بما حققته السلطنة من تقدم اقتصادي على مدي الفترة الماضية، ليجدد هذا الشعب الخالد الوفي على امتداد أرض عمان الطيبة العهد والولاء لجلالة السلطان قابوس بن سعيد باني نهضة عمان المباركة، الذي تمكن بفضل إرادته وعزيمته ورؤيته الحكيمة وقدرته على حشد كل طاقات الوطن البشرية والمادية من ترجمة الاهداف السامية وتحويلها إلى واقع عملي يعيشه أبناء الوطن أمنا وأمانا وتقدما وازدهارا. إن اصدق الشهادات للعرب هي عندما تأتي من مسؤول دولي مثل روبرتو ازيفيدو مديرعام منظمة التجارة العالمية الذي أشاد بانجازات سلطنة عمان وبتطور اقتصادها وسياساتها الخاصة بتنمية ودعم وتطويرالشركات الصغيرة والمتوسطة لكي تثبت وجودها في المنافسة العالمية.. ولم يفت المسئول الاقتصادي العالمي ان يؤكد على ما حققته عمان في مجال دعم الشباب من تطوير مهاراتهم في قيادة المؤسسات الصغيرة، وكذلك اشارته الى ما تمتلكه عمان من قاعدة اقتصادية واعدة بالمنطقة لأنها تستند على رؤى واهداف إيجابية واستراتيجية وضعت من قبل الحكومة العمانية بكل دقة، ومنها إقامة مشاريع استراتيجية مثل انشاء الموانئ والمطارات والتي تسهل حركة التبادل التجاري بمنطقةالخليج بالإضافة الى ان الايدي العاملة الموجود في السلطنة وخصخصة بعض المؤسسات والتي من شأنها دعما لواقع الاقتصادي بالسلطنة.. ناهيك عن الاهتمام بتنمية الموارد البشرية كأساس لنجاح الاقتصاد. ليس الربيع وحده الذي تتحدث عنه عمان، فمن نعم المولى عز وجل على الشعب العماني الشقيق، أن حباه بقائد يعمل بجد على تعميق الإسهام العُماني في الحضارة الإنسانية ويحرص دوما على تعزيز الحوار وتوسيع نطاقه مع الشعوب والحضارات الأخرى سواء من خلال دعم المؤسسات الثقافية والدولية والإقليمية.. فمعروف دوما ان عمان سعت منذ انطلاقة مسيرة نهضتها المباركة، من أجل تحقيق الامن والسلام والاستقرار خليجيا وعربيا ودوليا عبر نهجها الهادئ والواضح والصريح في التعامل مع مختلف القضايا والتطورات، حيث ظلت السلطنة حريصة دوما على تطوير علاقات الود والصداقة مع مختلف الدول والشعوب الشقيقة والصديقة. فهي دولة محبة للسلام، أدركت جيدا أهمية السلام وحيويته لكافة الدول والشعوب في المنطقة، وعلى امتداد العالم.. وعليه، أرسى جلالة السلطان قابوس سياسة السلطنة الخارجية، على ثوابت لا تتغير قوامها العمل على استتباب الامن والسلام والسعادة للبشرية كافة وعلى أساس التعاون وتبادل المنافع والمصالح. واذا كنا نقول ان المرأة هى خير عنوان للأوطان، فان المرأة العمانية من العناوين المميزة لسلطنة عمان، وتعد علامة بارزة على مدي مشاركتها في مسيرة النهضة، بعدما توفر لها فرص التعليم والتدريب والتوظيف ودعم دورها ومكانتها في المجتمع، لتساهم في شتى مجالات التنمية، ويجعلها ترتقي بذاتها وخبراتها ومهاراتها من أجل بناء وطنها واعلاء شأنها. ويأتي كل هذا لقناعة قيادة سلطنة عمان بأن الوطن في مسيرته المباركة يحتاج الى كل من الرجل والمرأة. وقد تمكنت المرأة العمانية حقا من الاستفادة من كل ما توفر لها من فرص، لتساهم هى بدورها قي عملية التنمية. لقد عمدت قيادة السلطنة على توفير السعادة لكل أبناء الوطن، كي يواصلون رحلة السير وبخطى واثقة وفق النهج والسياسات التي حددها صاحل الجلالة السلطان قابوس، وذلك فيما يتصل بالتنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل القومي واعطاء دفعة لقطاعات الصناعة والسياحة وغيرها من القطاعات، مما هيأ لعمان الفرصة لتنطلق اقتصاديا واجتماعيا إلى آفاق أرحب مع البدء في تنفيذ خطة التنمية الخمسية الثامنة (2011- 2015) وفق ما هو مخطط لها، خاصة وان السلطنة تمكنت من تجاوز آثار الأزمة المالية العالمية واستمرت في خطط انجاز المشروعات الكبيرة الجاري تنفيذها في مجالات الصناعة والسياحة والمطارات وغيرها مع توافر الفوائض المالية التي سيستفاد منها بصورة مثلى. نعم.. لقد حرص جلالة السلطان قابوس على تهيئة كل أسباب التقدم على طريق التنمية والبناء وفي مقدمتها تحقيق الاستقرار والتماسك وتعميق الوحدة الوطنية وتوفير مناخ من الأمن والأمان يستطيع معه المواطن العماني العمل وبذل طاقاته لبناء غد أفضل.. وعمل جلالته على تحقيق المواطنة وترسيخ مبادئ العدل والمساواة وحكم القانون في ربوع الدولة العصرية ومؤسساتها، ليتم بناء الدولة العصرية حسبما توسم مواطنوه في أن تكون بلادهم بفضل الله عز وجل هي دولة المستقبل بما تم من تحقيق منجزات اقتصادية واجتماعية وتنموية وتعليمية وثقافية وصحية وفي كل المجالات وبما تحقق حياة كريمة للمواطن العماني أينما كان على امتداد هذه الأرض الطيبة بفضل حكمة وبعد نظر جلالة السلطان قابوس. لكم شعرنا بالحزن ونحن نغادر عمان، ولكم شعرنا بالحزن ونحن نترك هذا الربيع الساحر، الذي شعرنا معه بالتفاؤل والتجدد والجمال، فالربيع هو “فصل الحياة”، فالانسان هناك يجدد يومه وحياته برؤية الأشجار وهي تورق وتزهر وبعضها يثمر.. والطيور تحلق وتغرد وتتكاثر.. والحب ينطلق باتجاه كل ما هو جميل وشفاف ومبدع. واذا كانت شعوب العالم تحتفل ومنذ آلاف السنين بقدوم فصل الربيع.. فان هذا الضيف المبجل جعل عمان والعمانيين والزوار فرحين ومنتشين، فعمان تعيش هذه الأيام دفئا ربيعيا.. وترتدي ثوبا أخضر يكسوها بهجة وفرح. وفي النهاية، لا يسعنا الى توجيه تحية اجلال واكبار لصاحب النهضة المباركة في عمان وتهنئة لكل ما تحقق من إنجازات عظام للنهضة العمانية الحديثة، والتي يقود زمامها بفكره الصائب وبصيرته الثاقبة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.. وهي كذلك مناسبة غالية وعزيزة على كل خليجي وعربي مثلما هو عماني، ان نهنئ كل أشقائنا العمانيين لما حصدوه من ثمار وصروح عظيمة وإنجازات شامخة تروي للحاضر والمستقبل ملحمة خالدة جسدت أبهى صور الحب والوفاء بين القائد المفدى وأبناء شعبه المخلصين، إنها ملحمة تاريخية من التضحيات الجسام والكفاح الممزوج بروح الصبر والمثابرة والتصميم.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها