النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11925 الأربعاء 1 ديسمبر 2021 الموافق 26 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:44AM
  • الظهر
    11:27AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

داود الشريان وجهاً لوجه ضد الإرهاب..

رابط مختصر
العدد 9068 الخميس 6 فبراير 2014 الموافق 6 ربيع الثاني 1435

يكشف لنا الاعلامي النابه دواد الشريان في (الثامنة) في برنامجه الذي يشد انتباه أبناء الوطن من اقصاه الى اقصاه! فالإرهاب يساكننا في ديننا وفي عقائدنا وفي مآقي عيوننا: ويتنامى كالفطر على ارضنا.. وهو بيننا وفي ضمائرنا ونحن ندير له ظهورنا ولا نشير اليه بـ»أفٍّ». في (الثامنة) كل الوطن عندنا في شرقة وغربه في شماله وجنوبه: تراه مشدودا الى جرائم أئمة الارهاب الاستشهادي الذين يغررون بأبناء الوطن للذهاب الى ساحات الموت في افغانستان والعراق وسوريا ولبنان! في (الثامنة) كل الوطن يصلي لداود الشريان: عسى الله ان يطيل في برنامجه وان يحفظه ويصونه من جرائم الارهابيين وغدرهم وكيد وشاياتهم. في (الثامنة) يتجلى داود الشريان وطنا ديمقراطيا حرا ابيا مناهضا لظلام الارهابيين والتكفيريين الذين يدفعون بأبنائنا وفلذات اكبادنا في حروب كافرة ما انزل الله بها من سلطان في العراق وسوريا ولبنان وافغانستان! ويدفع داود الشريان تساؤلاته في وجه الاسلام السياسي وفي شخوص: العودة والعواجي والعريفي والعرعور والبراك ومن لف لفهم في ميادين تغريدات باطل الموت في الجهاد والاستشهاد.. وكان داود الشريان يصرخ ملء ايمانيته الوطنية الشجاعة: قائلا من اتى بهذا (العرعور) الفار من وجه العدالة وانزله ارهابيا بيننا.. الا يكفينا ما لدينا من ارهابيين وظلاميين واقصائيين وتكفيريين لماذا هؤلاء التكفيريون يدفعون بأولاد غيرهم في الذهاب الى ميادين الارهاب في افغانستان والعراق وسوريا ولبنان؟! أليس الاقربون اولى بالمعروف؟! لماذا لا يدفعون بأولادهم الى ساحات الارهاب والاستشهاد؟! لماذا يريدون الحور العين لأولاد غيرهم ولا يريدونها لأولادهم؟! وكأن الوطن في ذات مأساة (أم محمد) يهمس (محمد) في اذن ابيه كاذبا: اني ذاهب الى بيت الله للعمرة. وقد غاب (محمد) اثرا بعد عين.. وقبل ان «يستشهد» هاتف والده من سوريا قائلا: اني اجاهد في سبيل الله من اجل الجنة.. سنلتقي يا والدي هناك حيث الحور العين والولدان المخلدون وانهار من الخمر واللبن. و(أم محمد) تتمزق الما وحزنا على نبأ موت ابنها (محمد) في جهاد الارهاب.. وكان (ابو محمد) يردد قائلا: حسبي الله ونعم الوكيل! واحسب ان مسألة العنف والارهاب والظلام وما يسمى بالجهاد مسألة لها واقعها المادي والفكري في رجالها ونسائها وعندنا على ارض الوطن.. وفي نفوذ هؤلاء الرجال والنساء المترعين بظلام جهاد العنف والارهاب في مؤسسات المجتمع وخاصة التعليمية والارشادية وخاصة ايضا في مراكز تحفيظ القرآن المنتشرة في قرى ومدن المملكة عندنا في السعودية وغيرهم من طلبة السمع والطاعة لأمراء الظلام والارهاب في قيادات وتجمعات الاسلام السياسي من الرجال والنساء ومن الذين يتنابتون شبابا كالفطر على ارض الوطن! ان علينا ان نقف عند حقائق ما هي ثابتة: بان الارهاب يتجسد اجسادا ارهابية في جسد واحد على وجه الارض.. وبهذا فالإرهاب لا يمكن تجزئة مناهضته فاذا تجزأت مناهضته توفرت لديه الخبرة الاسلاموية في المراوغة والالتواء والمناورة.. وهو يعمل وفقا لاستراتيجية ظلامية واحدة.. وعلينا ان نواجهه وفقا لاستراتيجية تنويرية واحدة.. والا فان مد وجزر الارهاب سوف يأخذ مده وجزره الى ان يرث الله الارض ومن عليها! ان نساء الوطن في مأساة (ام محمد) وغيرها من الامهات: يتناهضن ضد دعوة جهاد الاستشهاد في الارهاب في هاجس وعي انسانيتهن تجاه ابنائهن الذين يلاقون حتوفهم المجانية في ساحة موت الارهاب والاستشهاد! ان اعطاء المرأة كامل حقوقها وفي مساواتها ورفع العنف الاسري والاجتماعي عن كاهلها وفي الاسراع في انجاز قانون للأحوال الشخصية يحمي ويصون كرامتها وانسانيتها ويلبي الحاحاتها التاريخية في قيادة السيارة واقع يشير الى الرغبة الصادقة لدى اهل الحل والربط في قيادة المجتمع في الاجهاز والى الابد على نفوذ الارهاب والتكفير في مؤسسات المجتمع ويجنب الوطن مآسي استشهاد ابنائه في ساحات العنف والارهاب!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها