النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11250 الإثنين 27 يناير 2020 الموافق 2 جمادى الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    5:03AM
  • الظهر
    11:50AM
  • العصر
    2:54PM
  • المغرب
    5:16PM
  • العشاء
    6:46PM

كتاب الايام

سيدات بيت التجار

رابط مختصر
العدد 9067 الأربعاء 5 فبراير 2014 الموافق 5 ربيع الثاني 1435

مع ازدياد سخونة الاستحقاق الانتخابي لغرفة تجارة وصناعة البحرين يعود التساؤل من جديد في الوسط التجاري والاقتصادي حول تبوؤ المرأة البحرينية مكانتها، وتحقيق تواجدها المكثف بالغرفة التي ظلت لسنوات طويلة حكراً على الرجل، أم أنها ستكتفي بالوقوف بالظل وإكمال الصورة والديكور؟، بمعنى أدق هل ستكون شريكاً أساسياً بالغرفة وبيت التجار أم سترضخ لسياسة الإبعاد والتهميش والإقصاء؟!. في الخامس عشر من فبراير هذا العام(2014م) ستشهد الغرفة صراعاً انتخابيا شديدا بين المتنافسين، وهذا التنبوء يلاحظ من حراك التجار وتنقلهم في الأسواق والمجمعات، فالكتل والمترشحين اليوم يتنقلون بالمجالس والدواوين لعرض برامجهم وتحفيز التجار على تجديد عضويتهم، وهذه ظاهرة صحية للانتخابات، ولكن استحقاق هذا العام يختلف وبشكل كبير عن الأعوام الماضية، فقد آثار الكثير من الأعضاء المخضرمين بالغرفة على الخروج وإفساح المجال للدماء الشابة والجديدة، وهذا يصب في صالح العمل التجاري والاقتصادي الذي يحتاج إلى التغير. الأبرز في استحقاق هذا العام هو التواجد النسوي الكبير والذي يعكس الرغبة في التغير، فهناك دماء نسوية شابة تطمح في تغير الصورة النمطية للغرفة وبيت التجار، خاصة بعد الشرخ الكبير الذي أصاب الغرفة والبيت بسبب أحداث فبراير ومارس عام2011م، لذا المسئولية تحتم إعادة ترتيب غرفة التجارة والصناعة وبيت التجار، من هنا ظهرت الحركة النسوية، واحتدمت النقاشات بين سيدات الأعمال المترشحات لهذه الدورة، وتناولن المواضيع والقضايا المتعلقة بالشارع البحريني وعلاقتها ببيت التجار والغرفة، ووضعن الحلول والعلاجات لدعم التجار عبر خطط ومشاريع واقعية، فالتاريخ يشهد الحضور البارز للمرأة البحرينية منذ عام 1959 حين تم تسجيل أول سجل لامرأة بحرينية، فاستحقاق هذا العام يشهد مشاركة تسع سيدات أعضاء بجمعية سيدات الأعمال، وأبرزهن في الساحة أفنان الزياني، أحلام جناحي، ديما الحداد، سهير بوخماس، هدى رضي، هدى صنقور، لولوة المطلق، خلود القطان، عائشة يعقوبي، والمتأمل في الأسماء يرى بأنها توليفة وطنية جميلة قدمت الكثير لهذا الوطن. لقد كفل الدستور للمرأة حقوقها كاملة غير منقوصة كما جاء في المادة الخامسة: «على أن تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها في المجتمع، ومساواتها بالرجال في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية»، من هذا المنطلق تشارك المرأة في صنع القرار بالتساوي مع الرجل. لقد أثبتت المرأة البحرينية جدارتها في كل الميادين، والسنوات الأثنا عشر من عمر ميثاق العمل الوطني يشهد على هذا العطاء، فقد شاركت في كل القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وحققت النجاحات الباهرة، ورغم ذلك كله نرى الحملة الشرسة لتسقيط المرأة ووأد طموحاتها، بقصد أو بدون قصد، فلا تزال بعض الأصوات تنتقص من مكانتها ودورها وحقوقها، من هنا فإن المرأة البحرينية تخوض معركة إثبات الوجود أمام الأصوات الإقصائية. الاستحقاق الانتخابي القادم سيشهد تنوعاً جميلاً بين المتنافسين، وأبرزهم العنصر النسوي، من هنا فإن المسئولية تحتم على جميع التجار المشاركة في صنع القرار باختيار مرشحيهم، لن نقف مع المرأة لأنها الأم والزوجة والأخت والبنت، ولكن سنقف معها إذا حازت على ثقة التجار، فالانتخابات تقوم على معيار واحد لا غير، وهو معيار الكفاءة، فلن نصفق للمرأة إذا ما فازت، ولكن سنقف معها لتحقيق طموح التجار، وأبرزهم صغار ومتوسطي التجار!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا