النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

معارضة سياسية وغطاؤها ديني مذهبي

رابط مختصر
العدد 9066 الثلاثاء 4 فبراير 2014 الموافق 4 ربيع الثاني 1435

ربما يختصر ويختزل عنواننا لهذا العمود ما كنا نكتب عنه ونتحدث فيه طوال ثلاثة أعوام ابتدأت في الدوار ومنه حين انضوت واصطفت جمعيات كنا نظن إلى حدٍ ما انها لن تفرط في مدنيتها إلى هذه الدرجة ولن يصل بها التراجع والتنازل عن هويتها التاريخية الأولى التي عرفت طوال عقودٍ وعقود بوصفها معارضة قومية ويسارية تحت مظلة مدنية تقدمية عصرية تطالب بانفتاح مدني اكثر واكبر مما كان سائداً في مجتمعنا، وإذا بها في ختام عمرها وأواخر ايامها تتحول إلى جمعيات ومنظمات تلتحف بعمامة المرجعية الدينية المذهبية المتطأفنة حتى النخاع. وإذا بها في يوم الجمعة الفائت تتصدر تجمعاً وتلقي خطابات وكلمات تحتج فيها على حكم قضائي بحل ما يُسمى بالمجلس العلمائي الذي كان يمارس نشاطه السياسي المتطأفن بلا شرعية وخارج القانون وبلا ترخيص رسمي، وهو امتداد لذات المرجعية الدينية الطائفية التي منذ السبعينات موقفاً صارماً لا يقبل التبرير أو التأويل ضد اليساريين خاصة والعلمانيين عامة، وهو موقف معلن مراراً وتكراراً سواء في المجلس الوطني عام 1973 أو في مجلة المواقف وعبر كتاب واقلام تمثل خط المرجعية، وهي ذات المرجعية التي لم تتغير أو يتبدل موقفها من ذات الاحزاب ونفس التنظيمات التي اعلنت ولاءها واسلمت قيادها وتنازلت عن هويتها لخط المجلس العلمائي، وهو الخط المتمثل والممثل في الوفاق التي لا تخفي التزامها التام بخط العلمائي ومرجعياته. كنا نجادل البعض بقوة المنطق في خطأ العمر القاتل لتلك الاحزاب والجمعيات والتنظيمات المدنية التي انساقت إلى الدوار وانضوت تحت قيادته المذهبية المتطرفة، وسارت في ركبه ضمن حسابات سياسية انتهازية ذبحت احزابها واتت على ما تبقى من تاريخها المدني .. ولم يكن هذا البعض ليتصور في يوم من الأيام ان هذه الاحزاب اليسارية والقومية ستكون في خط الدفاع الأول عن العلمائي، وهي التي ذاقت منه ما ذاقت طوال تاريخها أو عبر ما يزيد على الثلاثين عاماً هي عمر الحركة الدينية الطائفية ذات النهج الولائي المعلن أو المستتر. وشعار الدفاع عن حرية التعبير للعلمائي الذي رفعه اليسار والقوميون في خطاباتهم للمنافحة والدفاع عن حل العلمائي مجرد غطاء هو كالغربال المثقوب ثقوباً واسعة، حرية التعبير للمؤسسة الدينية أو المذهبية او غيرها من المؤسسات إذا لم تكن تحت مظلة القانون من حيث ترخيصها تصبح بوابة مفتوحة على جهنم الفوضى، حيث تضع نفسها فوق المساءلة وفوق المحاسبة من ناحية وتعتبر نفسها من ناحية أخرى دولة داخل الدولة. فهل هذا يجوز وهل ترضا به احزاب مدنية طالما رفعت شعار دولة القانون والمؤسسات، فكيف تقبل بل كيف تدافع عن «حرية» وممارسة مؤسسة مرجعية ذات تأثير مباشر وتمتلك قرار الجمعيات التابعة لها بل تأمر تلك الجمعيات فتطاع .. كيف تقبل ان تمارس هكذا مؤسسة وبهذا الحجم وطوال عشر سنوات عملها ونشاطها خارج قانون المؤسسات وبلا ترخيص من الجهات المعنية. الا تذكر تلك الجمعيات التي اطلقت لجنة العريضة في التسعينات واعتبرها أهم انجاز في تلك الحقبة، نقول ونسأل الا تذكر تلك الجمعيات عبارة «حبر على ورق» التي قالها عيسى قاسم مؤسس العلمائي غداة عودته إلى البحرين واصفاً العريضة ولجنة العريضة؟؟. لا ننكأ الجراح لكننا لا ننسى الموقف من الاحزاب ومن الجمعيات المدنية القومية منها واليسارية وغيرها من المواقف الطائفية الصارخة للعلمائي ولمرجعياته وقياداته فكيف بلغت هذه الجمعيات كل ذلك أو كيف داسته بأقدامها وهي تتقدم لتقديم الولاء وأوراق اعتمادها للعلمائي بالمشاركة في ذلك الاحتشاد أو بإصدار بيانات وتصريحات احتجاج ضد حل العلمائي!!؟؟.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا