النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11717 الجمعة 7 مايو 2021 الموافق 25 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:29AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

مع الناس

العلمائي في قبضة القانون

رابط مختصر
العدد 9065 الأثنين 3 فبراير 2014 الموافق 3 ربيع الثاني 1435

كل شيء ونقيضه.. فالجمال نقيضه القبح.. والعدل نقيضه الظلم.. والتسامح نقيضه اللا تسامح.. والاسباب في نتائجها. فاذا وضعنا ما تقدم سياسيا في اعتبارات رؤية عقلانية وموضوعية ادركنا عقلانيا: ان ما اقدمت عليه جهات حكومية مسؤولة في تعطيل النشاط الطائفي الشيعي يخضع الى اسباب قانونية ادت الى نتائج اغلاق المجلس العلمائي للطائفة الشيعية وفقاً للقوانين المرعية في مملكة البحرين.. ولو امتثل ذلك للطائفة السنية لنالها ما نال الطائفة الشيعية ضمن واقع ملموس ان القوانين سائدة على الجميع ولا فرق بين طائفة واخرى!! وقد كان التسامح من لدن جهات حكومية تجاه ما قامت به اطراف دينية في تأسيس المجلس العلمائي دون الرجوع الى القوانين المرعية: في اخذ موافقه الاشهار.. وانما القيام بإشهاره والتمادي بأنشطة طائفية دينية وتحريضات سياسية واجتماعية الامر الذي دفع بهذا التسامح ان جاز التعبير الى ايقاف نشاط ما قامت به اطراف دينية في تأسيس واشهار المجلس الشيعي العلمائي غير المرخص له قانونيا! وبعيدا عن التشنجات الطائفية في الداخل والخارج امام اتخاذ هذا الاجراء القانوني.. في وضع انشطة مؤسسات المجتمع ضمن القانون.. سيما والبحرين تمر منذ ثلاث سنوات في مواجهات سياسية ترابط في عين المذهبية الطائفية وتدفع بالشباب من ابناء الطائفة الشيعية في اتون صراعات امنية غير متكافئة وهو ما ادى الى مآسٍ انسانية لا يستهان بها وكبّد البلد خسائر اقتصادية انعكست سلبا على حياة الناس في امنهم وفي لقمة عيشهم!! وانه من الجنون بمكان تفتيل العضلات الطائفية والدعوة الى التدخلات الخارجية وزج فقراء الطائفة الشيعية في اتون صدامات امنية مجانية لا تؤدي الا الى اضافة البؤس الى بؤسهم والفقر الى فقرهم والعذاب الى عذاباتهم والحزن الى احزانهم والكرب الى كربهم! لنأخذ بالتشنجات السياسية الطائفية هبوط السكينة وليس الى المسكنة.. ولنسكب مياها باردة على تشكلات مشاعرنا وعواطفنا ومجانية احاسيسنا ولنركن الى العقل نستجليه طريق مواقفنا السياسية والوطنية وليس الطائفية.. فالروح الانسانية الخيرة العادلة في نظرتها العقلانية تجاه حقوق ومساواة ابناء الوطن الواحد يمكن الاهتداء اليها بين ابناء الوطن حكومة وشعبا وليس خارج الوطن في جهات لا ترى الا مصالحها في الحقد واللؤم والظلم لأبناء الوطن حكومة وشعباً! ان مزيدا من العنف والتشدد يؤدي الى مزيد مضاد من العنف والتشدد في المجتمع وهو ما ينعكس سلبا على الجميع. ولو نظرنا نظرة عقلانية واقعية في السياسة لاكتشفنا ان اطرافا في المؤسسة الدينية العلمائية.. بل وكل المؤسسات الدينية المتطرفة التي تدعو الى العنف والارهاب والتطرف الطائفي في واقعهم يمتصون دماء الفقراء والمطحونين من ابناء الطائفة ويتاجرون بأرواح شبابها دفعا بهم في اتون الصدامات الامنية من اجل مصالحهم الاجتماعية والسياسية ومضاعفة اموالهم ورساميلهم الثابتة والمتحركة! ولن يبلغ احد متطرف متشدد منغلق في مسعاه الا بطريق العقل في الموضوعية والواقعية السياسية وفي حراك فنِّ الممكن وليس في حراك المستحيل في ظروف غير متكافئة القوى.. وان حسابات الخروج على سياسة مشروع الاصلاح الوطني في تفعيل الهيجانات الطائفية والمذهبية والصدامات المادية والمعنوية ضد اجهزة الامن واثارة البلبلة والقلق الاجتماعيين واشعال نيران الفتنة المذهبية وتأجيج النعرات الطائفية وتفعيل المظاهرات والاعتصامات وردم الطرقات العامة بحريق اطارات السيارات وقذف المارة ورجال الامن بقوارير الملتوف وعلى مدار ثلاث سنوات ما يشير الى الخسران المبين لسياسة العنف والارهاب الطائفي الذي ما برحت تمارسه بعض الجمعيات الدينية الموصومة بالطائفية والمرتبطة بأجهزة المخابرات الايرانية.. في الوقت الذي يلتزم المجلس العلمائي الصمت امام هذه الاعمال الارهابية بل يباركها ويشجعها ويؤيدها ويبتهل لها في المناسبات الدينية ومن فوق منابر المساجد والتجمعات السياسية! لا تدفعوا بسقف الفتنة الطائفية وتصعدوا اوارها فان في ذلك ما يدفع الى المزيد من تشديد الامن الوطني وتفعيل قواعده القانونية في المجتمع الامر الذي يأخذ بسقف التسامح الى حضيض اللاتسامح! ان نبذ اللاعقلانية في العنف والارهاب والتطرف والعودة الى العقلانية والموضوعية في سياسة فن الممكن هو المطلوب لكل من يحنو بروحه وطنيا وانسانيا على حبيبته البحرين! اقال احدكم اني اغرق في سوريالية تصوراتي السياسية؟! بلى اني اغرق.. اليس البحرين لا تستحق ان نغرق حتى في تصوراتنا السياسية السوريالية من أجل انقاذها من الغرق؟!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها