النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11922 الأحد 28 نوفمبر 2021 الموافق 23 ربيع الآخر 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    4:42AM
  • الظهر
    11:25AM
  • العصر
    2:25PM
  • المغرب
    4:45PM
  • العشاء
    6:15PM

كتاب الايام

مع الناس

بابا المحبة والتنوير!

رابط مختصر
العدد 9058 الأثنين 27 يناير 2014 الموافق 25 ربيع الأول 1435

المحبة الالهية هي الاساس الانساني في الحياة.. ومن المحبة الالهية تتفرع كل المحبات في الحياة! ان أي محبة في اي عقيدة دينية لدى الانسان عليها ان تخضع للمحبة الاساس: محبة الإلة. ان ترسل المحبة لدى اي عقيدة عليها ان تمر عبر المحبة الاساس في محبة الالة.. والا فقدت حقيقة روحانيتها المتجسدة في روحانية الاله! ان المحبة الالهية ثابتة في مطلقها الا ان مفاهيمها في الحياة تأخذ نسبيتها وفقا لمقاصد المصلحة عند الناس. واذا كانت ثابتة في مطلق اساسها فان النسبية في معانيها الدينية ترتبط بالمكونات المادية والفكرية في تطور حرية افكار الناس في الحياة. ان كل شيء يتطور ويتغير في الحياة وان مفاهيم الناس الدينية والفقهية من الضرورة بمكان ان تتصاعد مع تصاعد متغيرات الحياة.. فالاديان تكونت ضمن ايقاع التطور في الحياة ضد التعصب والظلم ومن اجل منفعة الناس. ولذا فان ايقاع المفاهيم الدينية والفقهية تأخذ مجرياتها ضمن مجريات تطور الحياة من اجل منفعة الناس! فاذا ادخل خلل على الناس في محبة الله.. اختلت توازنات المحبة الالهية في الناس.. ان محبة الاله تتعثر بين الناس وفي دور العبادة اذا لم تجدد مفاهيمها ضمن مستجدات الحياة! وهو ما احسبه تألقاً في شجاعة لا نظير لمعاصرتها بيننا من لدن البابا فرانسوا منذ خلافته للبابا بندريكتوس السادس عشر في اعادة النظر في بعض المعتقدات التي ترسخت في الديانة الكاثوليكية في ما يتعلق بالمبالغة في اهوال جهنم ومعلومات لأدم وحواء وفي تفاصيل ومعاني ما رأه البابا فرانسوا انها تتناقض مع المحبة الالهية! ويرى البعض من المتتبعين للشأن المسيحي ان البابا فرانسوا منذ ان تولى الخلافة البابوية في روما.. وهو يقوم بدور اصلاحي مميز على غرار مارتين لوثر الاصلاحية الدينية.. وقد اكتسب البابا كما يقول: «من خلال التواضع والبحث الروحي والتأمل والصلاة فهما جديدا لبعض المعتقدات الكاثوليكية بأن المفسدة تأتي اذا تعارضت المفهومية الدينية في الحب اللامتناهي للاله مع تصورات ميثولوجية لا تمت الى الحقيقة بشيء..» «فالله ليس قاضيا ولكنه صديق ومحب للإنسانية.. الله لا يسعى الى الادانة وانما فقط الى الاحتضان.. ونحن ننظر الجحيم (جهنم» مجرد كناية عند الروح المعزولة والتي ستجد في نهاية المطاف على غرار جميع النفوس في محبة الله». وقال البابا: «ان جميع الاديان صحيحة وعلى حق لأنها كذلك في قلوب كل الذين يؤمنون بها» ويضيف البابا قائلا: «ان الكنيسة في الماضي كانت قاسية تجاه الحقائق التي نعتبرها خاطئة من الناحية الاخلاقية او تدخل في باب الخطيئة اما اليوم نحن لم نعد قضاة نحن بمثابة الاب المحب». ايها الاب المحب التنويري والمجدد العظيم: ان مجد الرب في الاعالي ومجد تعاليمك التنويرية محبة الله في الناس.. وينقل (بوحدو التودعي) عن البابا فرانسوا: «ان الكاثوليكية عرفت تطورات مهمة وهي اليوم ديانة حداثية وعقلانية حان الوقت للتخلي عن التعصب يجب الاعتراف بان الحقيقة الدينية تتغير وتتطور.. الحقيقة ليست مطلقة او منقوشة على حجر». ويتجلى البابا فرانسوا في تألق نورانيته قائلا: «وفقا لفهمنا الجديد سوف نبدأ في ترسيم نساء «كرادلة» واساقفه وكهنة وأمل في المستقبل ان يكون لدينا في يوم من الايام امرأة (بابا) فلنشرع الابواب امام النساء كما هي مفتوحة امام الرجال!!». المجد للمرأة في المحبة الالهية في الحياة.. واحسب ان هذا الكاردنيل الارجنتيني التنويري العظيم فرانسوا الذي يتبوّأ قيادة الكنيسة الكاثوليكية في عاصمة ايطاليا روما يريد ان يؤكد دينيا امام الملأ: ان محبة الاله في محبة النساء في العدل والمساواة!! وسواء اتفق من اتفق.. أو اختلف من اختلف مع هذا الكاردينال الكاثوليكي المثير للجدل فان هذا الموقف التنويري الجلل سوف يأخذ مدى هزيز تاريخيته التنويرية في العقول البشرية على وجه الارض!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها