النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11201 الإثنين 9 ديسمبر 2019 الموافق 12 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:49AM
  • الظهر
    11:30AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:46PM
  • العشاء
    6:16PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

ملاحظات قصيرة من أسبوع طويل

رابط مختصر
العدد 9057 الاحد 26 يناير 2014 الموافق 24 ربيع الأول 1435

أيام الاسبوع الماضي كانت طويلة وطويلة جدا ليس بعدد الساعات وانما بعدد الأخبار والأقوال والتحليلات والتفسيرات والتأويلات والتخرصات والتخبطات والإشاعات وأيضا الخناقات التي شهدتها بعض مواقع التواصل الاجتماعي، فكانت ظاهرة التغريدات هي ظاهرة الأسبوع المنصرم بلا منازع..!! بالتأكيد كنا نعيش هذه الحالة المحيرة والمحتارة وبلغتنا الشعبية الدارجة «الحالة المخبوصة» وباللغة العربية الفصحى القديمة هي حالة اختلط حابل الحقيقة الغائبة فيها بطوفان من الشائعات والأقاويل والتأويلات مستذكرين المثل العربي الشعبي السائد «ما في نار بدون دخان». والمشكلة ان الكل والأجمع أشعل ناره الخاصة وقال وادعى انها النار التي انبعث منها الدخان حتى غامت الرؤية بكثافة دخان الأقوال في المساحة الممتدة بين الاشاعة والفبركة، وبين التأويل والتخيل والتخوف والتوجس ووحدها الحقيقة الحقيقية ضاعت والتبست. بالتأكيد ثمة خلل أشاع أو بالأدق ساهم في اشاعة تلك الحالة التي انعكست آثارها بلبلة في وعي الناس تحول وبسرعة سريعة الى توجس وتخوف وقلق ساهم في ارتباك اللحظة التي شهدها الاسبوع الماضي. وظاهرة التغريدات والتغريدات المضادة هي جزء من عصرنا بسلبياتها وبإيجابياتها.. وعالم التواصل وهو العالم الافتراضي الذي اصبح مصدر اخبارنا وجزءا نبدأ به صباحنا ونختتم به مساءنا له من السلبيات كما له من الايجابيات الشيء الكثير والكبير، ومصادر الاخبار خارج عالم التواصل ما لم تكن شفافة وواضحة فإن شبكات التواصل ستفعل فعلها في إثارة الهواجس حيث الاسماء المستعارة تقول ما تشاء وكل واحد في شبكات التواصل يدعي انه «أبو العريف». وعلى الجانب المضاد تلعب ميديا جماعات الفوضى لعبتها في التصّيد والتشويه والتزوير وللاسف تصبح مصدر اخبار ومعلومات في غياب المعلومة «الرسمية». وهنا تتشابك المصالح التي يديرها الغوغائيون لصالحهم وصالح جهات اجنبية واقليمية لها اهدافها والضحية هو المواطن الذي يبحث عن شيء من الحقيقة الغائبة. والمواطن اذا لم يجد الخبر فسيبحث عنه في شبكات التواصل والمواقع وحتى في الفضائيات «اللي خبركم» وهنا نتركه للمصيدة لتشكل وجدانه سلبا وعلى نحو خطير فقد يثور ويغضب وينفعل وله الحق في ذلك لأنه لا يعلم ولا يدري ولم تخبره الجهة المعنية بالخبر اليقين. فلا تلوموه ولا تقرعوه وانما زودوه بالمعلومة الصحيحة والخبر الصحيح وبكل التفاصيل والدقائق حتى لا يكون صيداً للمتربصين من المغرضين ومن اعداء وطنه ومن جهات اجنبية تعمل لخدمة مصالحها الخاصة وهي مصالح مضادة بطبيعة الحال لمصالح الوطن والمواطن. شخصيا ما زلت اعتقد بل انا على يقين من ان تدارك الخلل ممكن واعادة الحالة او بالأدق انتشال الحالة من قلقها ومن توجساتها ممكن اذا ما صدرت الاخبار وانهالت المعلومات من المصادر الموثوقة قبل ان تصدر وتنهال من جهات لها اجندات خاصة بها او من افراد وشخوص لهم مشاربهم ومشكوك في ولائهم للأرض والوطن، فمصدر الخبر كما تعلمنا من تجربتنا الاعلامية الطويلة مهم بل يوازي في أهميته اهمية الخبر. لم يعد العالم كما كان وكل اخترع وابتدع عالمه في الشبكة العنكبوتية وخلق عالمه الافتراضي وعندما يصبح هذا العالم مصدر الاخبار فإننا موعودون بالدخول في عالم الحيرة والتيه وتتلاعب بنا الشبكات فتشيع فينا حالة القلق والتوجسات والاوهام والاشاعات. لا مفر اذاً من اطلاق المعلومة واطلاق الخبر من مصدره قبل أية مصادر اخرى عابثة ومغرضة كما حدث فشاع القلق والتوجسات واختلطت الحقيقة بالأوهام.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا