النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11204 الخميس 12 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:50AM
  • الظهر
    6:15AM
  • العصر
    2:27PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

عن الغناء الوطني في البحرين

رابط مختصر
العدد 9055 الجمعة 24 يناير 2014 الموافق 22 ربيع الأول 1435

الفنان يوسف محمد مهتم بالموسيقى والغناء له في ذلك مساهمات امتاز فيها بالأغنية خارج النسق المعتاد فغنى لرمضان وغنى للمنتخب ولمناسبات شعبية أراد تأصيلها بالأغنية. ويوسف لم تسرقه الوظيفة والتزاماتها الادارية عن عشق الفن ومتابعته وقد فاجأنا حقيقةً بإصداره التوثيقي الجميل والمهم عن «الغناء الوطني في البحرين وهو بهذا الاصدار يملأ فراغاً مازالت تعاني منه الأغنية البحرينية في مساراتها. والأجمل في الكتاب وهو يتناول الأغنية الوطنية في البحرين تلك اللمحات والشذرات التي اطلتا من خلالها على شيء من تاريخ الاغنية الوطنية في المشرق العربي.. في مصر والعراق والكويت. وأعاد لذاكرة الاجيال اسماء من مثل سيد درويش ومحمد القصبجي واغاني عبدالحليم حافظ التي كتبها شعراء العامية في مصر مثل العملاقين صلاح جاهين وعبدالرحمن الأبنودي. وحتى الاغنية الوطنية البحرينية لم يجعلها «رسمية» حين اشار في سطور الى نشيد جبهة التحرير «طريقنا انت تدري» الذي كتبه الشاعر والكاتب احمد بن عيسى الشملان ولجنة الموسيقار. الراحل مجيد مرهون في المعتقل منتصف الستينات. هذا الكتاب يتقصى الاغنية الوطنية الشعبية البحرينية منذ شيلات العرضات مروراً بالاغنية الشعبية للفرق الشعبية وصولاً الى مرحلة الستينات وما تلاها.. وهي المرحلة التي نستطيع القول انها بداية الاغنية الوطنية الحديثة. والاغنية الوطنية الحديثة التي تم تسجيلها مع فرق موسيقية ومن خلال مطربين معاصرين آنذاك تاريخها يبدأ قبل نهاية الستينات وليس في نهاية الستينات كما اشار يوسف محمد الذي سجل سبقاً بهذا الكتاب الجميل.. فلن ننسى اغنية حمد الدوخي «أوال» واغنيته «الجماهير» وهي من أفضل الاغاني الوطنية في مرحلة بدايات الستينات. واذكر عندما كنا اطفالاً في الاذاعة التي لا يوجد فيها سوى استوديو واحد فقط كبير للتمثيليات والاغاني كنا ننتظر حتى يفرغ من تسجيل اغاني وطنية بمصاحبة فرقة الانوار لمطربين مثل يوسف مشائي واحمد ياسين وابراهيم حبيب ومحمد علي عبدالله وماجد عون وكثيرين غيرهم. ويوسف محمد يبذل جهداً فردياً في استذكار اجمل الاغاني الوطنية مثل اغنية «نبين عيني» ويعرض كلماتها التي كتبها الشاعر الغنائي بدر بورسلي ولحنها عبدالرب ادريس. ثم يعرج في العرض والرصد الى المرحلة الحالية مرحلة الاصلاح حيث امتازت الاغنية الوطنية البحرينية بنكهة اخرى تنسجم ولاشك مع ايقاع المرحلة النهضوية والاصلاحية. والكاتب يقدم دراسة احصائية وعلمية استقصائية حول الاغنية الوطنية البحرينية في محاولة منه مهمة للوقوف علمياً وليس سردياً على الاغنية الوطنية في بلاده وهي محاولة لها الريادة في هذا المضمار حيث نحتاج الى البحث العلمي والاستقصائي بجانب الرصد التاريخي للاغنية البحرينية وربما يستمر يوسف محمد في هذا المجال الحيوي والاصيل. كما ان مجموعة التوصيات التي تخرج بها الدراسة هي ايضاً ذات مكانة نتمنى ان يتلقاها المعنيون باهتمام يرتقي بالاغنية الوطنية البحرينية التي ولاشك تحتاج دعماً مادياً من الدولة. ففي النهاية الاغنية الوطنية لا ترتقي بدون دعم مادي سخي وتوفير الامكانيات والبحث عن الطاقات الشابة الجديدة التي يمكن ان تثري وتغني الاغنية الوطنية بافكار جديدة. فالأغنية الوطنية شكلت الوجدان الوطني للشعوب والاغنية الوطنية العربية ساهمت في ذلك فأغنية بلادي بلادي بلادي لسيد درويش غدت نشيداً وطنياً شعبياً ليس لمصر وحدها وانما لكثير من الشعوب العربية، فبعض الاغاني الوطنية تظل محفورة في الذاكرة الشعبية والجمعية. وبعض الاغاني الوطنية مهما توفرت لها من امكانيات ضخمة على كل المستويات المادية والفنية فانها سرعان ما تنطفئ وتنتهي بنهاية المناسبة وربما قبل نهايتها. مرةً اخرى كتاب يوسف محمد «الغناء الوطني في البحرين» جهد رصدي وبحثي قام به يوسف وحده وهو ما يستحق عليه الشكر والاشادة بجهوده في مجال الاغنية ورصدها والتأريخ لها بجانب بحثه العلمي الاستقصائي وجملة التوصيات التي اوصى بها كباحث ومهتم بالاغنية.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا