النسخة الورقية
العدد 11087 السبت 17 أغسطس 2019 الموافق 16 ذو الحجة 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:46AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:12PM
  • المغرب
    6:13PM
  • العشاء
    7:43PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

أبناء الفاتح وأهل الفاتح

رابط مختصر
العدد 9053 الأربعاء 22 يناير 2014 الموافق 20 ربيع الأول 1435

أبناء الفاتح وأهل الفاتح هذه التسمية أو هذه الرمزية التي انطلقت وشاعت منذ قرابة الثلاث سنوات وفي لحظة فارقة في الزمن البحريني والتي أعادت التوازن للمعادلة وأذهلت المراقبين في كل مكان لا تنتمي إلى تيار بعينه ولا إلى تنظيم أو حزب ولا تعمل تحت يافطة ايديولوجية متحزبة ولا هي تجمع الوحدة فقط ولا المنبر الإسلامي ولا الأصالة ولكنّ هؤلاء جزء منها فيما أبناء وأهل الفاتح يشكلون قوساً وينتشرون في فضاء وطني أكبر وأوسع وأشمل في امتدادات أطيافه وتلاوينه. أبناء الفاتح وأهل الفاتح يشكلون ما كان يُسمى سابقاً بالأغلبية الصامتة مقابل الأحزاب والتنظيمات السياسية والتيارات الايديولوجية التي كانت تلعلع فيما أبناء الفاتح وأهله صامتون سياسياً. وبالنتيجة فأبناء الفاتح ليسوا حزبيين وليسوا عقائديين وليسوا مؤدلجين وإنما هم القطاع الشعبي الذي نزف أيام مؤامرة الدوار فخرج ليقول “إلاّ البحرين”!!. لا يستطيع حزب أو تنظيم أو تيار أن يقول “أنا الفاتح” وإنما يستطيع وبكل ثقة واطمئنان كل مواطن وطني بسيط وشريف ويحمل كل الوفاء لهذه الأرض الغالية أن يقول وبملء الفم أنا من أبناء الفاتح وأهله. وهي ميزة مميزات أبناء الفاتح وأهل الفاتح فكل من دافع عن حياض هذه الأرض وهذا الوطن هو من أبناء الفاتح وهو من أهله وهذه هي خصوصية خاصة ولن نقول هذه هي معجزة أو قدرة هذا الحزب أو ذاك التنظيم فهي كل هذه الأحزاب وهي في حقيقتها كل هؤلاء الذين اصطفوا في خط الدفاع الأول عن البحرين بغض النظر عن ايديولوجياتهم وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية والفكرية فهم كل هذا الخليط المتجانس وغير المتجانس وهم كل هذه الأطياف وكل هذه التلاوين المنسجمة وغير المنسجمة والتي التقت في بوتقة الدفاع عن البحرين. هؤلاء .. أبناء الفاتح وأهل الفاتح في امتدادات تلاوينهم يعيشون اليوم قلقاً مشروعاً كونه قلقاً على الوطن على الأرض على المستقبل البحريني، وهو قلق مشروع وهو قلق لا ينبغي أن ينزعج منه البعض لأنه قلق وطني مخلص ووفي وقلق أصيل وقلق ايجابي في أبعاده وفي دلالاته كونه قلقاً على البحرين الأرض والوطن. وما أروع وما أعظم القلق على الوطن لأنه يعبّر عن حيوية وعن ديناميكية وعن اخلاص قلَّ نظيره وانعدم مثيله على الوطن ما يؤشر إلى روح وطنية مغروسة في عمق أعماق كل رجل وكل امرأة وكل شيخ وكل طفل من أهل الفاتح ومن أبناء الفاتح. وأهل الفاتح لا يطلبون تعديل الدوائر الانتخابية ولا يطلبون محاصصةً في الحقائب الوزارية أو غيرها من مثل هذه المطالب الفئوية أو الشخصية أو الحزبية. ولكنهم فقط يطلبون الاطمئنان على وطنهم وأرضهم وترابهم ومكتسبات بحرينهم الغالية، فما أعظمها وما أروعها من مطالب تجاوزت الذات وتجاوزت الفئة العصبوية وتجاوزت منطق الأحزاب وذهنية الايديولوجيا لتصب في نهر الوطن والوطنية وهو النهر وهو البحر المتدفق عطاءً بلا حدود. فهل من الصعب وهل من المستحيل تطمين أهل الفاتح وأبناء الفاتح على وطنهم على مستقبل بلادهم؟؟ وهل لا يستحق قلقهم ولا تستحق هواجسهم المشروعة تطميناً واضحاً يرفع هذا القلق المقلق ويزيح عن كاهلهم هذه الهواجس المعبرة في النهاية عن الحب والولاء والانتماء لجذور البحرين الضاربة في عمق أعماق التاريخ. هذه هي الصورة على حقيقتها بدون لبس وبدون لف والتفاف .. فاقتربوا منهم وضعوهم في المشهد وأطلعوهم على التفاصيل وعلى المقدمات والنتائج وعلى الحقائق والدقائق فسينزاح القلق الوطني كونه قلقاً مخلصاً ووفياً للبحرين الأرض والوطن والتراب وهو قلق تنحني له القامات تقديراً وتقديراً .. فأهل الفاتح وأبناء الفاتح ليسوا حزباً ولا تنظيماً ولا تياراً سياسياً ولكنهم صوت الوطن وضمير البحرين النابض دائماً وأبداً.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها