النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

حوار وطني

رابط مختصر
العدد 9052 الثلاثاء 21 يناير 2014 الموافق 19 ربيع الأول 1435

ليس لأبناء هذا الوطن من سبيل للخروج من حالة الاحتقان وتعزيز الأمن والاستقرار إلا من خلال الحوار والمصالحة، ويضحك على نفسه من يقول غير ذلك، فدول العالم التي تعرضت لمثل ما تعرضت له البحرين سعت للخروج من المحنة إلى تعزيز التسامح والتعايش بين شعوبها. هذا الأسبوع ينطلق الحوار الوطني الذي دعا له سمو الأمير سلمان بعد تعثره أو تعليقه، وإن كان البعض يصف الوفاق بأنها لا تستطيع أن تنسجم مع بقية مكونات المجتمع، فهي لها رؤيتها ورسالتها وأهدافها التي لا تتوافق مع البقية، لذا كثيرا ما تعترض وتنسحب وتهرب، والمتأمل في مبادرات الحوار يجد أنها لم تتوقف، فقد أطلق سمو الأمير سلمان في وقت الأزمة مبادرته المشهورة، ولكن القوى السياسية لم تستفد منها، بل زاد عنادها حينما وقفت تحت شعارات التسقيط والموت والرحيل، وتلك الصور لا تزال ماثلة أمام الجميع حين تم طرح مشروع الشرق الأوسط الجديد والمعروف بالربيع العربي! المبادرة الأخيرة تعتبر الرابعة، ففي الثلاث السابقة كانت جمعية الوفاق تطلب بأن يكون حواراً ثنائياً، فهي ترفض الشركاء، وها هو الحوار الثنائي المنشود، لذا المسؤولية عليها كبيرة، وأبرزها إيقاف آلة العنف والتخريب والتدمير بالشارع، فمن ثمرات الحوار يجب أن يكون إيقاف العنف، ليست بيانات لإدانة العنف، أو رفض العنف، المطلوب هو التصدي لقوى التطرف والتشدد، للذين يستغل أبناؤهم في هذه الأعمال يريدون السلامة لهم، لذا يجب ترشيد الشباب والناشئة. يجب على جمعية الوفاق أن تمسك أعضاءها من الخروج في قنوات الردح الطائفي قبل الانتهاء من جلسات الحوار، أو تخصص فرداً متحدثاً رسمياً عنها، فما يأخذ على أعضائها هو حب الظهور في القنوات الفضائية وتقديم الخطابات الرنانة وكأنهم على موعد مع الانتخابات النيابية، ويجب إيقافهم عن إرسال خطابات التهديد والوعيد، هذا الذي يجب التنبيه عليه. لقد أثبتت التجارب أن البعض يسعى لافتعال الصراعات للهروب من الحوارات، خاصة وأنه يحمل شروطاً مسبقة ويحسبها مرئيات، لذا يدور في شروط عالية السقف يصعب تحقيقها، لذا هو على أتم الاستعداد للهروب إلى الأمام والاستمرار في دوامة العنف والتخريب والتدمير. الجميع يعلم بأن جمعية الوفاق التي ترفع شعار التعددية والديمقراطية ترفض الجلوس مع المكونات الأخرى، فأحد الإشكاليات الكبرى التي تعيشها جمعية الوفاق أنها لا تعترف ببقية القوى السياسية، فاعتراضها في الأساس هو رفضها لدخول الجمعيات والقوى السياسية الأخرى، فبعد أن روضت القوى الديمقراطية والقومية والتقدمية، وجعلتها تحت عباءتها استفردت بالمشهد السياسي، فهي ترى في نفسها الأنا وحب الذات، وأنها فقط التي تحمل هموم الشارع ومطالب الشعب، من هنا فإن المسؤولية اليوم عليها عظيمة، فهل تستطيع جمعية الوفاق أن تدير طاولة للحوار الوطني دون وجود بقية القوى؟! الجميل في هذا الحوار أن الكل يريد أن يرى ما تستطيع جمعية الوفاق تحقيقه، فقد عجزت عن تحقيق الأمر السهل حينما كانت في برلمان 2006 و2010، وعجزت في حوار التوافق الأول والثاني ولم تحقق إلا شيئاً واحداً وهو الهروب إلى الأمام، من هنا فإن الجميع ينتظر ما وعدت الناس به، وإن غداً لناظره لقريب! المسؤولية التي تحملها جمعية الوفاق هي أن تثبت لجميع القوى بأنها أهل لتلك المسؤولية، وهي تغليب المصلحة الوطنية على المصلحة الحزبية والطائفية، وأن تتصدى لقوى التخريب والتدمير في القرى والشوارع لتستطيع تحقيقها، فإن من أبرز معوقات العمل الوطني هي تلك المليشيات الملثمة، والمجتمع الدولي كثيراً ما يؤكد على أهمية مشاركة جمعية الوفاق بسبب المظلومية التي تعيشها، وها هو ولي العهد يضع الحصان أمام العربة حينما فاجأ الجميع بطاولة للحوار!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها