النسخة الورقية
العدد 11124 الإثنين 23 سبتمبر 2019 الموافق 24 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:07AM
  • الظهر
    11:31AM
  • العصر
    2:57PM
  • المغرب
    5:35PM
  • العشاء
    7:05PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الثقافة الوطنية وبقايا اليسار

رابط مختصر
العدد 9050 الاحد 19 يناير 2014 الموافق 17 ربيع الأول 1435

الثقافة الوطنية هذا العنوان الاهم اسست له قامات يسارية شامخة في عالمنا العربي مثل حسين مروّة ومهدي عامل ومحمود أمين العالم ورفعت السعيد وغالي شكري واسماعيل المهدوي وفخري لبيب ومحمد دكروب وكريم مروّة ومحمد عيتاني وكوكبة يسارية طويلة تعلمنا من كتاباتها الرائدة في الستينات ومطالع السبعينات المعنى الحقيقي للثقافة الوطنية التي انغرست في وجداننا حتى اليوم. والثقافة الوطنية كما تعلمناها وتشربنا منهم هي باختصار كل ثقافة مستنيرة وكل ثقافة مدنية وكل ثقافة ضد الطائفية وضد العصبوية وضد الكراهية والتمييز. فكيف لبقايا اليسار البحريني اليوم ان يتنكر لهذه الثقافة التي كان يدعي انتماءً لها يوماً مّا.. وكيف له ان يسير طائعاً مختاراً في ركب الثقافة الطائفية يلتقط بلا خجل شعاراتها ويعيدها كرجع الصدى الخائب دون ان يتلعثم ودون ان يتذكر ما سطره وما خطه وما تركه يساريون عمالقة عن خطورة وعفونة الثقافة الطائفية.؟؟ أين كتابات مهدي عامل واين انتم من سفر حسين مروة وهما اللذان ذهبا ضحية الاغتيال بأيدٍ طائفية اثيمة غادرة مازال حزب الله متهماً مباشراً في اغتيالهما بعد ان نزعا عنه قشرة التوت وفضحا طائفيته!!؟؟ هل نحتاج لان نذكر بقايا اليسار البحريني بحكاية الموت اغتيالاً لهذه الشموع اليسارية التي اسهمت في تأسيس الثقافة الوطنية ضد الثقافة الطائفية العفنة التي اعتلى يسارنا او ما تبقى منه موجتها صباح الرابع عشر من فبراير من عام 2011 ومازالوا كذلك؟؟ سؤالي هل هم يساريون حقاً.. أم هم انتهازيون ام هم طائفيون؟؟ يقيناً هم الأخيرة وقد سقط القناع عن القناع في الدوار وما ادراك ما الدوار الذي فضح الوجوه وازال عنها مكياج اليسارية والوطنية. بؤس الفلسفة هو احد عناوين كارل ماركس المبكرة استطيع ان اسقطه بلا تردد على بؤس «فلسفتهم» عندما اختاروا الاصطفاف في الدوار طائفياً مبررين ومنساقين الى اللحظة الى هذه الدقيقة والثانية وراء تنظيم وحزب طائفي بامتياز «الوفاق» يعلمونه ويدركونه وقد حاربهم وخاصمهم وشوههم وشنع عليهم.. فكيف يقودهم اليوم؟؟ سؤال هل الى الدوار؟؟ هو سؤال شعبي وهو سؤال الشعب وهو السؤال الفاصل بين الطائفي والوطني بين من تشبع بالثقافة الوطنية او الثقافة الطائفية.. هو سؤال ليس اعتباطياً ولا ساذجاً ولكنه سؤال الاسئلة وهو السؤال الفاصل والواصل ما بين مرحلتين مرحلة ما قبل الدوار ومرحلة ما بعد الدوار.. وفي المساحة بينهما تتكشف وجوه وتسقط اقنعة وتتعرى شعارات وتختبر حقيقة الثقافة الوطنية من الثقافة الطائفية. الثقافة الوطنية هي التي لا يمكن ان تصمت وتغض الطرف وتبلع لسانها لحظة ان تشاهد جماعات تحمل اسلحة ومتفجرات تعبر المياه الاقليمية للوطن وتتسلل الى حيث تفرغ ادوات الموت والدمار فلا تصدر بيان استنكار من عدة سطور يشجب مثل هذا العمل الدنيء!! والثقافة الوطنية هي التي لا يمكن ان تصمت صمت القبور لحظة ان تشاهد وعلى مدار ما يقرب من الثلاث سنوات تفجيرات وحرائق وقطع طرق واقتحام مجمعات وزرع الخوف بالمولوتوفات ولا نطرح رأياً يدين مثل هذه الاعمال الاجرامية والاعمال الارهابية التي لاعلاقة لها بالعمل الوطني السلمي الذي تعلمناه من الثقافة الوطنية. الثقافة الوطنية التي تعلمناها ذات يوم هي التي علمتنا ان تدمير وتخريب وترويع الوطن والمواطنين بقطع الطرق واشعال الاطارات والحرائق امام العابرين من المواطنين ليس له علاقة تذكر بالوطن والوطنية بل هي وجه قبيح من وجوه الارهاب والاجرام الشنيع. ومرة اخرى هل هم يساريون ام طارئون ام انتهازيون ام طائفيون.. مؤكد انهم الاخيرة..!!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها