النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11720 الإثنين 10 مايو 2021 الموافق 28 رمضان 1442
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:28AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:04PM
  • المغرب
    6:14PM
  • العشاء
    7:44PM

كتاب الايام

شكراً خليفة بن زايد .. شكراً خليفة بن سلمان

رابط مختصر
العدد 9050 الاحد 19 يناير 2014 الموافق 17 ربيع الأول 1435

شاركت مؤخرا مع عدد من الزملاء الاعلاميين البحرينيين والاماراتيين في ندوة عقدت في «أبوظبي» تحت عنوان «التعاون الإعلامي الإماراتي – البحريني في ظل التحديات الراهنة» برعاية ودعوة كريمة من مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية بالتعاون مع جمعية الصحفيين البحرينية. كان الغرض من هذه الندوة النوعية، التي شارك فيها أيضا لفيف من الإعلاميين من المملكة العربية السعودية والكويت وسلطنة عمان، هو بحث أشكال التعاون الإعلامي لمواجهة الهجمة الإعلامية الشرسة التي تتعرض لها دول المنطقة من قبل الدوائر الإمريكية والغربية والايرانية الحاقدة ومنظماتها الحقوقية المشبوهة المتواطئة مع قوى الإسلام السياسي بشقيها (السني ممثلا في جماعة الإخوان المسلمين التي تتربص بأمن دولة الإمارات الشقيقة، والشق الولائي المدعوم من إيران وأنصارها والذي يتربص بأمن البحرين والمملكة العربية السعودية، بل وكل أقطار الخليج العربي). وعلى مدى يومين وأربع جلسات مطولة خضنا نقاشات طويلة وطرحنا رؤى كثيرة أسفرت عن مجموعة من التوصيات الهامة التي لو تم تنفيذها على أرض الواقع لبدأنا البداية الصحيحة لما يجب عمله داخليا وخارجيا لجهة مواجهة المغرضين والحاقدين وأصحاب الدكاكين الاعلامية والأجندات الظلامية والداعمين لهم من كتاب إنقضى عمرهم الافتراضي ولا يزالون يلوكون الشعارات الغبية وينسبون لأنفسهم أدوارا بطولية مستشهدين في ذلك بشخصيات سياسية إحتضنتها القبور منذ أزمان بعيدة كذلك الكاتب «الكبير» الذي زعم مؤخرا – من خلال برنامج حواري متلفز - بأنه كان شاهدا على تفريط العرب بالجزر الاماراتية الثلاث مقابل حصول البحرين على إستقلالها! ومن محاسن الصدف أن الندوة المشار إليها تزامن توقيتها مع حملة شعبية أطلقها الأشقاء في الإمارات تحت عنوان «شكرا خليفة» إعترافا وتقديرا منهم للدور الذي قام به صاحب سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان مع إخوته من أبناء زايد الخير وأشقائه من حكام الإمارات الكرام في تنمية دولة الإمارات الشقيقة، والحفاظ على أمنها وازدهارها واستقرارها، وتحويلها إلى جوهرة يقصدها البشر من كل أصقاع الدنيا للترويح والتسوق والاستثمار والاقامة والعمل، إضافة إلى جعل شعبها الشقيق من أكثر شعوب العالم سعادة ورفاهية. وهكذا لم نملك إلا أن نشارك إخوتنا في الإمارات حملتهم ونردد معهم كلمات الشكر والعرفان للرجل الذي لم يسعد شعبه فقط وإنما أسعدنا نحن في البحرين أيضا بوقفته الشجاعة مع بلادنا يوم أن تعرضت للغدر والخيانة في فبراير 2011، ناهيك عما قدمته بلاده منذ عهد والده الراحل طيب الله ثراه للبحرين من مساعدات إنمائية سخية لا ينكرها إلا كل مكابر. وإذا كان خليفة بن زايد يستحق الشكر والتقدير والعرفان بجدارة في الإمارات فإن سـَـمــِيّهُ في البحرين صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء الموقر الشيخ خليفة بن سلمان يستحق هو الآخر منا الشكر والعرفان، ليس فقط لأنه قائد مسيرة البناء والتنمية المشهودة منذ ما قبل استقلال البحرين الناجز يوم أنْ كان سندا وعضدا لشقيقه الراحل سمو الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة طيب الله ثراه، وإنما أيضا بسبب وقفته الشجاعة والصارمة وسياساته الحكيمة المتوائمة مع المشروع الاصلاحي لجلالة الملك حمد حفظه الله حيال من أرادوا التفريط بعروبة البحرين وسيادتها وتغيير نظامها لصالح الولي الفقيه القابع في طهران على نسق ما جرى في العراق المثخن بالجراحات والنزاعات الاهلية والطأفنة المقيتة. ولعلني لا أبالغ لو قلت أن من أكثر الكلمات التي ألقيت في الندوة لفتا للأنظار والأسماع كلمة الوجيه خالد راشد الزياني «شغل منصب رئيس غرفة التجارة الأمريكية في البحرين» حول دور الإعلام غير الرسمي في إيصال صوت الحقيقة إلى الخارج، والتي استعرض من خلالها تجربته في محاورة رجالات الكونغرس الامريكي وصناع القرار في واشنطون يوم أن كان في عداد وفد ذهب إلى هناك برئاسة شخصية اقتصادية رسمية نافذة. الغريب في هذا اللقاء - طبقا للزياني – أنه بدلا من أن يُسمح له ولرفاقه بمصارحة الأمريكيين بما يختلج مشاعرهم كمواطنين بحرينيين جراء المواقف الإمريكية المتخاذلة والبليدة حيال الوضع البحريني وأوضاع المنطقة بصفة عامة، أشار عليهم رئيس الوفد – أي المسؤول الحكومي – بضرورة توخي الحذر في ما سينطقون به خوفا من إزعاج الحليف الأمريكي أو إثارته. وهذه العملية بحد ذاتها تكشف ضحالة فهم بعض شخصياتنا الرسمية الخليجية لكيفية عمل الإدارة الامريكية وأجهزتها الرسمية ولوبياتها. وبعبارة أخرى فإن هؤلاء يجهلون أو يتجاهلون أن صانع القرار الامريكي يحترم من يتحدث إليه بصراحة وندية وشفافية ويعبر عن مكنونات ضميره بوضوح ويقاتل بالكلمة من أجل قضية شعبه العادلة، ويتجاهل من ينافقه أو يتحدث إليه بحذر أو تردد أو خجل. وهكذا كانت النتيجة أن الزياني – الذي لم يلتزم بالتعليمات التي وجهت إليه بضرورة الحذر، وعبر للجانب الامريكي عما يشعر به فعلا من ألم تجاه سياسات واشنطون المؤدية لا محالة للإضرار بالمصالح الامريكية الكثيرة في المنطقة الخليجية والعربية – تلقى برقية شكر وتقدير على شجاعته وتفهم للرسالة التي اراد توصيلها من وزير الدفاع الامريكي الأسبق دونالد رامسفيلد، بينما لم يكترث أحد بمن التزموا الصمت أو إتخذوا الحيطة والحذر في أحاديثهم وطروحاتهم. والحال أن «ندوة أبوظبي» الإعلامية لئن كانت تدشينا جميلا ورائعا وعملا غير مسبوق لجهة التعاون المفترض حصوله بين جهازين غير رسميين في دولتين خليجيتين تربطهما أواصر الود والمحبة والتضامن منذ ما قبل بزوغهما ككيانات مستقلة، فإنها كشفت الكثير مما كنا نجهله. ولعل من بين الأشياء التي لم نكن على اطلاع واسع عليه هو كيفية عمل مركز الإمارات للدراسات الاستراتيجية، ومهامه، والكوادر الشابة التي تقف خلفه كجهاز يرفد عمل صناع القرار في الإمارات الشقيقة ويزودهم بالمعلومة الموثقة والتحليل الدقيق فجر كل يوم على مدار العام، الأمر الذي يجعله مفخرة لكل العرب، ونموذجا وضاء يمكن الاحتذاء به كبديل لمراكز أو هيئات لا دور لها، ولا تكاد تذكر بسبب منح قياداتها لشخصيات متواضعة التعليم، أو هرمة، أو لا تملك فكرا إستراتيجيا نيرا قادرا على التحليل وتقديم المفيد لصانع القرار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها