النسخة الورقية
العدد 11000 الأربعاء 22 مايو 2019 الموافق 17 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:18AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:21PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

داعش والمعارك المشبوهة في سورية والعراق

رابط مختصر
العدد 9047 الخميس 16 يناير 2014 الموافق 14 ربيع الأول 1435

كشف الشيخ عبدالعزيز الفوزان أستاذ الفقه المقارن بالمملكة العربية السعودية عبر مقابلة له بقناة العربية عن خطورة تنظيم داعش، وهي اختصار (الدولة الإسلامية بالعراق والشام)، يذكر في مخلص حديثه: أن التنظيم هو صنيع المخابرات السورية والإيرانية بهدف إجهاض الثورة السورية، لذا تحارب داعش رجال الثورة بسوريا وعشائر الأنبار بالعراق. تسعى بعض الدراسات والمقالات البحثية إلى دراسة تنظيم داعش وأعماله الإرهابية والعنفية للوصول إلى إيدلوجيته وأفكاره وأهدافه ومن يقف خلفه!!، خاصة وأنه يعتمد على حمل السلاح واستخدام القوة، فالتنظيم قد ظهر بشكل جلي عام 2013م، واستطاع أن يفرض نفسه في فترة وجيزة على الساحة السورية والعراقية من خلال عمليات قطع الرؤوس والتمثيل بالجثث، والتي ينشرها عبر وسائط التواصل الاجتماعي. المتابع لأعمال تنظيم داعش يرى أنها بعيدة عن مبادئ وأهداف الثورة السورية التي انطلقت من درعا، وقد تأثرت الثورة السورية كثيراً بعد دخول تنظيم (داعش) إلى الشام، وأصبحت الساحة السورية أكثر تعقيداً، لذا يرى المراقبون للمشهد العراقي والسوري أن داعش دخلت على الخط، أو أدخلت، وأصبحت إشكالية أخرى بالمنطقة. الكثير من المحللين يرون بأن داعش هي صنيعة إيرانية وسورية، وهذا ما جاء في حديث الشيخ الفوزان وغيره، هدفها إبطال وتشويه الثورة في سوريا، والتصدي لحراك عشائر الأنبار بالعراق، وفي الحقيقة أنها لا تنسجم مع تطلعات الشعب السوري والعراقي، فالشعبان حينما تحركا كان هدفهما تغيير أنظمتهما إلى ما هو أفضل، فإذا بهم بتنظيم دموي متشدد لا يعرف إلا لغة الدم!، فهي جماعة لا تمتلك مشروعاً وطنياً شاملاً، ولا تمتلك مشروعاً قائماً على الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، بل إنها فاقمت من الأزمة بالساحة العراقية والسورية. الشكوك التي تحوم حول تنظيم داعش يعود سببه إلى أن هذا التنظيم لا ينشط إلا في المناطق التي تحت سيطرة الثورة السورية والعشائر العراقية، وإلا فإن المناطق التي بأيدي النظام والحكومة فإنها لا تقربها إلا من أجل ذر الرماد في أعين الناس بعمليات لا يعتد بها، من هنا قام هذا التنظيم بعملية تصفيات جسديه واغتيالات لرموز عجز النظام السوري من الوصول إليهم، بل إن هذا التنظيم قد قدم خدمات جليلة لحكومة المالكي بالعراق حينما دخل في مناطق العشائر!!. خطورة تنظيم داعش على دول المنطقة أنه يسعى لتغيير هوية أبناء المنطقة بتصدير الفكر التكفيري والإرهابي، فالكثير من شباب دول المنطقة اليوم تغريهم شعارات داعش الجهادية، ويرونها المخرج لمشاكل المنطقة، والمتأمل في أتباعه يراهم من خارج القطر السوري والعراقي، وهم شباب مغرر بهم، غالبيتهم بسطاء، يكرهون الدراسة، ويعشقون المغامرات والبطولات، وأبرز ما يغرس فيهم هو تكفير ولاة الأمر والخروج على أنظمتهم، وعصيانهم لوالديهم لأنهم في أعينهم فسقة!. تنظيم داعش استطاع استقطاب الكثير من شباب المنطقة عبر سفراء لهم في دولهم يسهلون لهم عملية الانتقال والانخراط في جماعات القتل والتصفية باسم الدين، والدين منهم براء، لقد استغل تنظيم داعش سذاجة الكثير من الشباب والناشئة، وضحك عليهم حينما أوهمهم بأنهم على أبواب قيام الدولة الإسلامية، وأن الجنة لا تنال إلا بسفك دماء الناس. لا يختلف اثنان بأن تنظيم (داعش) وجبهة النصرة هما وليدا تنظيم القاعدة، ولكن اختلافهما جاء بسبب حب الزعامة وتصدر المشهد، فكانا بسبب أعمالهما الوحشية من إنزال النظام السوري للبراميل المتفجرة على رؤوس الشعب السوري، إشكالية داعش أنها لا تستطيع التأقلم مع المجتمع المدني، ولا تعترف بالأطراف الأخرى، فمفهوم التعددية ليس وارداً، والأيام ستثبت أنه لا يستطيع أن يكون جزءاً من المعادلة السياسية. من هنا فإن الدولة المدنية القائمة على احترام الحقوق ومبدأ السلطات، لا ينسجم مع رؤية تنظيم داعش، لذا فإن القادم للمنطقة ليس بأفضل مما مضى، فالمنطقة أمام مرحلة فريدة من نفسها، وهي مرحلة تغير الهوية!!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها