النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 11206 السبت 14 ديسمبر 2019 الموافق 15 ربيع الثاني 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:25AM
  • الظهر
    11:32PM
  • العصر
    2:28PM
  • المغرب
    4:48PM
  • العشاء
    6:18PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

هيكل والعقدة الخليجية

رابط مختصر
العدد 9045 الثلاثاء 14 يناير 2014 الموافق 12 ربيع الأول 1435

مع شديد احترامنا لقدرات ومميزات الكاتب الصحفي المصري المعروف محمد حسنين هيكل ومع تقديرنا لحجم المعلومات والمصادر التي يتوفر عليها هذا الصحفي والكاتب المتميز اسلوباً واداءً.. الا انني وبحكم المتابعة الدقيقة والدؤوبة لكل اصداراته وكتبه ومقالاته المتفرقة واحاديثه التلفزيونية الاخيرة التي بدأها بسلسلة مطولة من قناة الجزيرة مستعيداً فيها ذكريات حرب السويس وحكايات الوحدة والانفصال مما قرأناه مفصلاً في كتبه السابقة. اقول انني شخصياً استطيع ان اقول باطمئنان وثقة ان هذا الكاتب وانظمة الخليج العربي التي دخل بحكم الظروف السياسية القديمة في خصومة مبكرة معها ولم يستطع إلى اليوم وبرغم مرور عقودٍ من الزمان العربي المتقلب والمتبدل والمتغير ان يتخلص من آثار ومن اعباء تلك الخصومة التي تركت بحكم الايام والاعوام عقدة دفينة ومرتبكة داخل روحه وعقله ووجدانه تجاه الانظمة الخليجية طالت بشكل أو بآخر شعوب الخليج نفسه مع ملاحظة ان الزعيم الراحل جمال عبدالناصر استطاع بعد هزيمة 1967 ان يتجاوز وان ينسى خصومته مع انظمة الخليج وان يتجاوزها كسياسي اولاً وكإنسان ثانياً وان يفتح مع الملك الراحل فيصل بن عبدالعزيز صفحة اخرى جديدة بعد سنوات عجاف من الخصومة والاحتراب الفعلي والاعلامي الصاخب. وحده هيكل القادم من الحقبة الناصرية الذي لم يستطع ان يتخلص من آثار تلك الخصومة مما ترك داخله عقدة مضادة لكل خطوة ولكل مشروع خليجي حتى مشروع مجلس التعاون الخليجي وقف منه موقفاً سلبياً واضحاً وكان غزو صدام للكويت مساحة للكاتب للتعبير عن عقدته من الخليج وانظمته في كتابه «حرب الخليج اوهام القوة والنصر» وهو الكتاب الذي استقبله الشعب الكويتي بغضب غاضب مما اعاد توتير العلاقة بين الكاتب والكويت. استطيع الاسترسال نحو مزيد من الادلة على هذه العقدة لولا ان المساحة هنا تضيق عن ذلك مكتفياً بالقول انه وفي سياق هذه العقدة الهيكلية الخاصة بالكاتب وحده دون الشعب المصري طبعا.. جاء قوله الغريب على شاشة «سي بي سي» المصرية رداً على سؤال المذيعة لميس الحديدي عن احتلال ايران للجزر العربية حين اجاب «نحن وافقنا بشكل ما على ان تبقى البحرين عربية رغم ان فيها اغلبية شيعية» مقابل سكوتهم عن احتلال الجزر كما ذكر معللاً ذلك بـ«معادلة التوازن مع الناس الذين جنبك .. ايران جنبك»..!. وآثار عقدة هيكل مست الراحل عبدالناصر مساً مباشر فالموافقة المزعومة تعني موافقة النظام الناصري وعبدالناصر شخصياً الذي لا يمكن ان يقايض عروبة ارض عربية بأرض عربية وان كانت جزراً لصالح الفرس. فعبد الناصر سواء اتفقت معه او اختلفت يظل رائد القومية والوحدة العربية حتى وفاته ولا حاجة بنا لان نذكر هيكل بأن شعار الوحدة من المحيط إلى الخليج شعار ناصر بامتياز فكيف ورط هيكل زعيمه الراحل بهذا الكلام الذي لم يرد لا في كتب هيكل ولا في كتاباته السابقة حسب علمي ومتابعتي، وبغض النظر فما قاله هيكل غير صحيح وان حاول بناء حيثيات وجود «شيعة» في البحرين بما يوحي ان هيكل يُعطي الحق لايران لاحتلال اية دولة عربية فيها شيعة.. اليس كذلك؟؟. وهي فكرة او ايحاء خطير وكبير بالرغم من ان هيكل يريد ان يلعب دور الوسيط بين ايران والانظمة العربية هذه الايام بتكليف او حتى بطلب من حزب الله. وهذا ما قاله هو نفسه دون ان يراعي المشاعر العربية الغاضبة من هذا الحزب الايراني قلباً وقالباً ومن مواقفه الموالية لنظام الولي الفقيه بطريقة السمع والطاعة العمياء حتى لو ضرب العرب في الصميم. وأخيراً نتمنى من «الاستاذ» ان يعود إلى عرينه العروبي وان لا يتورط في وساطة طلبها حزب الشيطان..!.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها

رأيك يهمنا