النسخة الورقية
العدد 11122 السبت 21 سبتمبر 2019 الموافق 22 محرم 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:06AM
  • الظهر
    11:31PM
  • العصر
    2:58PM
  • المغرب
    5:36PM
  • العشاء
    7:06PM

كتاب الايام

أبعـــــاد

الوفاق و«لا للكراهية» تدوير الأزمة

رابط مختصر
العدد 9044 الاثنين 13 يناير 2014 الموافق 11 ربيع الأول 1435

هناك فرق بين تدوير الأزمة وبين حلها.. وما تطرحه الوفاق والجمعيات الصغيرة التابعة لها لا يعدو أن يكون مجرد تدوير للأزمة على طريقة محلك سر فيما تتوهم انها تطرح مبادرات لحلول الأزمة.. فلا وثيقة المنامة ولا وثيقة اللاعنف ولا وثيقة لا للكراهية حملت مبادرات او مشاريع حلول للازمة كما تروج الوفاق في بيانات ومؤتمرات ترويجية تقدم فيها نفسها بوصفها جمعية سياسية داعية للتفاهم والتشارك. وفي هذا السياق الترويجي والدعائي الفارغ من المضمون الحقيقي الهادف الى تقديم بدائل تفتح ثغرة للخروج من الطوق المأزوم يأتي مؤتمرها الصحفي الذي اعتقدت فيه انها تطلق مبادرة حل للوضع واذا بها في مضمون «وثيقتها» تقدم موضوعاً انشائياً مدرسياً فضفاضاً وهلامياً لا يعدو من ان يكون مجرد عناوين وشعارات عن قيم عامة لا نختلف عليها حول التسامح والتعايش دون ان تُقدم الوفاق بوصفها صاحبة الدعوة والمبادرة على أية خطوة عملية او أن تقدم مجرد جدول زمني للتصالح والتفاهم ودون اخطاء وخطايا بحق النسيج الوطني الذي مزقته. الوفاق ودون مقدمات تحاول كسب التعاطف الخارجي بوصفه حمامة سلام وداعية سلم أهلي في بيان انشائي مدرسي كما سبقت الاشارة قافزة بطريقة بهلوانية على المقدمات الخطيرة التي قادتنا الى هذا الوضع الاخطر وداعية في ذات الوقت الى التجاوز عن السؤال الاهم «من المسؤول عن كل ذلك» لتطرح في وثيقتها ومن جديد «تدويل الازمة» وفتح الطريق للأجنبي ليدس انفه في شأن داخلي بحريني بحت. وذلك عندما دعت في ذات الوثيقة الى تشكيل لجنة من الخبراء «الاجانب» للنظر في دعاوى وشكاوى «الكراهية» مخولة هذه اللجنة حق احالة الافراد والمؤسسات «المتهمة» ببث الكراهية الى المحاكم والنيابة والقضاء بما يفتح للأجنبي محاكمة البحريني والامساك بمفصل إحالة المتهمين الى القضاء بما يلغي دور النيابة ويلغي ادوار المؤسسات الوطنية والبحرينية الاخرى. ثم ما هو الهدف الوطني البحريني الخالص والمخلص الذي دعا الوفاق والجمعيات الصغيرة التابعة لدعوة «الاجنبي» ليكون حكما في قضية بحرينية أو في مشكلة بحرينية اجتماعية خالصة تحتاج الى العقول البحرينية والمبادرات البحرينية والعمل البحريني والجماعات البحرينية التي تفهم وتتفهم أبعاد المشكلة وأبعاد الظاهرة نفسياً واجتماعياً. والمشكلة التي لم تدركها الوفاق وجماعاتها الصغيرة الباحثة عن قشة وسط طوفان الانشقاقات داخلها نقول ان المشكلة وحلها لن يكون في نصب المحاكم واقامة المحاكمات في ظاهرة نشر الكراهية والتحريض عليها انما المشكلة الكبرى هي في ثقافة الكراهية فهي الاصل وهي المنبع الذي ينبغي التفكير وينبغي العمل على تجفيف منابعة. وأول خطوة في ذلك هي ايقاف المنابر الدينية وفي مقدمتها منبر عيسى قاسم وعبدالله الغريفي وعلي سلمان وما شابهها من منابر اطلقت «اسحقوه» ولم تعتذر عن العبارة الى اليوم وانما بررت لها تبريراً هو الذنب نفسه وهو الخطيئة عينها. واذا كانت هذه الوثيقة لإنقاذ علي سلمان من تهمة التحريض على الكراهية والفرقة فلا نعتقد بأنها قادرة على ذلك كونها مجرد موضوع انشاء مدرسي متهالك ومستهلك فيما استخدمه من عناوين فضفاضة وشعارات هلامية تناقض واقع ممارسات وخطابات وتصريحات الوفاق والجمعيات الصغيرة التابعة لها.. والوفاق لا تقدم مبادرة ولا تقدم حلا للأزمة وانما هو حبر على ورق لاستهلاك الوقت ومحاولة للترويج.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها