النسخة الورقية
العدد 11181 الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 الموافق 22 ربيع الأولى 1441
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    4:36AM
  • الظهر
    11:23AM
  • العصر
    2:26PM
  • المغرب
    4:47PM
  • العشاء
    6:17PM

كتاب الايام

بالقلم الرصاص

«تبون الصج: يسوِّيها..»!!

رابط مختصر
العدد 9041 الجمعة 10 يناير 2014 الموافق 8 ربيع الأول 1435

لم يكن بودي أن أتناول «المرافعة القانونية» البائسة التي أتحفنا بكتابتها «النائب السابق» و«رئيس فريق التعليم» بجمعية «الوفاق» والكاتب الحالي سلمان سالم ضد الإجراءات العادية التي اتخذتها وزارة التربية والتعليم مع بعض الاختصاصيين، وهي إجراءات حدثت وتحدث في كل حين بالتعليق بشكل فوري لسببين أولهما أن ما يكتبه المذكور مجتر وممل ولا يمت بصلة إلى الحقيقة، بل إنّه مستوحى من فوبيا سكنت وجدان صاحبنا وملكت عليه عقله حتى لكأنها تكاد تنسب عزرائيل إلى وزارة التربية والتعليم؛ فإذا قُبضت روح أحدهم من الطّائفة الكريمة التي ينتسب إليها للأسف صاحبنا فإن لوزارة التربية والتعليم يدا في ذلك، ولعل تفصيل القول في هذا السبب الأول لا يحتاج منا إلى كثير تفصيل وقد سبق لنا أن تناولنا كتابات نائب «الوفاق» السابق، والكشف عما انطوت عليه من التدليسات والتلبيسات، وبيان تهافت مزاعم «كاتبنا الحالي» ببراهين مما نحن مطلعون عليه من حقائق في مقالات سابقة. أمّا السبب الثاني، فهو أنني كنت قد آثرت أن أنتظر رد إدارة العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم على ما يدعيه «النائب السابق» والكاتب و»رئيس فريق التعليم» الحالي، صاحب الرسالة التحريضية الواضحة التي يحملها ضد وزارة التربية والتعليم، وهو الذي تخصص في كيل الاتهامات والتقولات التي لا توجد إلا في رأسه وفي قلمه الذي يطوح به يمنة ويسرة في ردهات وزارة التربية والتعليم وأخبارها؛ باحثا عن أي إجراء إداري أو تربوي حتى يصنفه بمنظار عماه عن مفاهيم المواطنة طائفيا. إلا أنني أمام موجة تقولاته الجديدة وافتراءاته المتواترة التي أبى أن يبدأها إلا مع إطلالة الأيام الأولى من العام الجديد لم أستطع أن ألزم الصمت خصوصا وأنني واحد ممن كادت أن تشمله الإجراءات التي تحدث عنها «صاحبنا» في وقت ما من عملي بالوزارة لو لم يكن هناك شاغر وحاجة إلي في مكان آخر غير المكان الذي انتفت فيه الحاجة إليّ وقتها، علما بأن كل القيادات التربوية هي نفسها، وأنها هي ذاتها التي تمارس عملها في ضوء وظيفتها الحالية. نعم كنت أنتظر رد العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم، وقد جاء هذا الرد كما توقعته، مستوفيا شروط الكلام المنطقي المقنع الذي يجب أن يقال إلى من تخصص في الإساءة إلى القيادات التربوية بوزارة التربية والتعليم، وكاشفا للرأي العام صحة القرارات الإدارية التي تأكد المتظلمون بأنفسهم منها ومن مطابقتها لصحيح القانون وصريح الترتيبات الإدارية والتنظيميّة المعمول بها في وزارة تنتسب إلى دولة القانون والمؤسسات التي لم يتمكن «صاحبنا» مع الأسف من إدراكها لما غشي بصيرته من أدران الطائفيّة المقيتة. لقد أثارتني المعلومة التي تضمنها رد إدارة العلاقات العامة والتي تقول إن «نائبنا السابق» وكاتبنا و«رئيس فريق التعليم» في جمعية «الوفاق» الحالي، كان يوما ما تربويا. نعم كان يعمل في وزارة التربية والتعليم، وتقول رواية أخرى بأنه كان أحد من عملوا في أروقة الوزارة لسنوات طويلة ولهذا فإنه على دراية تامة بها ويعرف «دهاليزها وأسرارها». وقد أثار لدي ذلك تساؤلا لعله غير مهم ولكنه مع ذلك يستحق مني أن أتأمله، وهو: «لماذا لا يشير الكاتب إلى ذلك، كما يشير إلى تمثيله السابق للكتلة الإيمانية في البرلمان تحت اسم «نائب سابق»؟ أفي هذا السكوت تقية؟ أم فيه قصد إلى استباق حجاجي عماده مغالطة تجعل كل مدرك لزيف ما يطرح يلتمس له عذر جهله بلوائح وزارة التربية والتعليم وآليات عملها التي لا تبنيها ميولات وأهواء لأنها وببساطة مضبوطة بقوانين صارمة ورقابة إدارية أشد من ديوان الخدمة المدنية ومختلف الهيئات الرقابية الدستورية الموجودة في مملكة البحرين؟ وأحسب أنه عطفا على الرواية الأخرى التي تصف «التربوي والنائب السابق» ورئيس «فريق التعليم» بجمعية «الوفاق» والكاتب الحالي، على أنه على دراية تامة بوزارة التربية والتعليم، ويعرف «دهاليزها وأسرارها»، فإنه قد قرر فجأة أن يصدع بما أوحي إليه ليوضح للرأي العام «أن الذين نقلوا إلى المدارس لم يناقشوا صحة الإجراءات من عدمها، هم يناقشون في صحة الممارسة التي تلتقط التربويين الذين ينتمون بكل صراحة إلى مكون واحد دون غيرهم، الذين أثبتوا بإخلاصهم وتفانيهم وكفاءاتهم ومؤهلاتهم وخبراتهم، أنهم أفضل عطاء تربويا..»!! إن قراءة كلام كهذا، وأنا واحد من الرأي العام المعني به، تدفع كل ذي عقل إلى أن يتساءل: «كيف دانت لكاتبنا جملة هذه الحقائق؟ أي كيف قرر بأن من «التقطتهم» الوزارة كانوا الأفضل عطاء؟» ولست أعني بسؤالي هذا أدنى تشكيك في مقدرة كل تربويي الوزارة الذين يحظون بنظام تدريب مهني متكافئ، بل أعني هذه القدرة العجيبة التي جعلت صاحبنا مالكا مفاتيح هيئات القياس والتقويم مجتمعة قادرا على تصنيف التربويين إلى الأفضل والفضيل، والضعيف والأضعف. ولعل النقطة الأخيرة التي بودي أن أشير إليها في معرض تعليقي على مقال صاحبنا و«نائبنا» وتربوينا المُقَنَع – كي لا يذهب في ظنه أنه مُقنِعٌ- ، هي تلك التي لا يترك الكاتب سانحة إلا ويتعرض لها؛ أعني مسألة المتطوعين. لقد تأكد لدي بما يشبه اليقين أن المتطوعين يسببون وجعا لكل «الوفاقيين» والمذهبيين الآخرين الذين أرادوا شل العملية التعليمية وربط استمرار هذا الشلل بنجاح انقلابهم. لكن لنسأل أي منصف هذا السؤال: هل جزاء المتطوعين الاحتضان والتدريب والتطوير ومن ثم الإدماج في الهياكل التربوية والإدارية بالوزارة، أم أننا ننكر عليهم فعلهم الجليل ونقول لهم شكرا ومع السلامة؟ ولعلي أشير هنا إلى ما كتبه الأخ أسامة الماجد من جريدة البلاد عندما تساءل بمرارة وهو يرد على قول كاتبنا «يتناسون المعايير التربوية عند توظيفهم لثلاثة آلاف من المتطوعين غير المؤهلين تربويا وتعليمهم لإحلالهم مكان الكوادر التعليمية المؤهلة»، «اسأل نفسك يا هذا.. يا حضرة النائب السابق أين ذهبت الكوادر التعليمية التي تتحدث عنها؟ ماذا فعلت هذه الكوادر في الطلبة خلال تلك الأيام السوداء؟» وأختم بالقول إن كاتبنا مهتم بما يجري في وزارة التربية والتعليم من واقع رئاسته لـ «فريق التعليم» بـجمعية «الوفاق»، وأفترض أن هذا الدور يأتي بمثابة التكليف الحزبي، الموازي للتكليف الشرعي في شريعة السياسيين الإسلاميين المذهبيين، وهو بذلك لن يتوانى في تتبع كل صغيرة وكبيرة؛ حتى أنني اليوم تساءلت وأنا أقرأ تصريحا للدكتور ماجد النعيمي وزير التربية والتعليم يقول فيه إن «الوزارة قامت بتوفير 976 Interaction) projectosr) في جميع صفوف المدارس الإعدادية البالغ عددها 60 مدرسة. هل سيقول كاتبنا ونائبنا وتربوينا أن عدد الـ 60 مدرسة هي من مدارس أهل السنة». «تبون الصج: يسويها».

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها