النسخة الورقية
العدد 10998 الاثنين 20 مايو 2019 الموافق 15 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:20AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:20PM
  • العشاء
    7:50PM

كتاب الايام

مسؤولية رجال الدين، سنة وشيعة، نبذ الإرهاب

رابط مختصر
العدد 9037 الإثنين 6 يناير 2014 الموافق 4 ربيع الأول 1435

الدعوة التي أطلقها رجل الأمن الأول وزير الداخلية الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة جاءت لتوقظ القلوب ولتحرك الأحاسيس في اتجاه حماية الوطن من مخططات تغيير هويته التسامحية إلى هوية أكثر بؤسا وبشاعة وهي الإرهاب، فالجميع في هذا الوطن وخارجه شاهد عبر شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي المحاولات الإرهابية الأربع التي تستهدف أمن وسلامة هذا الوطن، متفجرات، رشاشات، قنابل يدوية إيرانية الصنع، وغيرها، ولو لا لطف الله ثم يقظة رجل الأمن والشرطة لوقع في هذا الوطن ما لا يمكن تصوره. الاجتماع الذي تم بين وزير الداخلية وأعضاء مجلس النواب جاء ليكشف حجم المؤامرة التي يتعرض لها أبناء هذا الوطن منذ ثلاث سنوات، فالمؤامرة لم تقف عند إغلاق الشوارع والطرقات، أو حرق الأخشاب والإطارات، أو رمي القنابل الحارقة «المالوتوف» والمفرقعات، ولكن تعدت لإشعال نار الصراع والاحتراب بين أبناء الوطن الواحد، وإلا لماذا هذا الكم الهائل من المتفجرات القادمة عبر البحر، إنه مخطط خارجي لقتل الأبرياء، وتدمير الممتلكات، ونقل ما يجري في العراق من إرهاب وتخريب إلى الساحة البحرينية، في محاولة استنساخ بشعة ضمن مشروع الشرق الأوسط الجديد والمعروف بالربيع العربي. نعلم ويعلم الجميع قدرة الأجهزة الأمنية على التصدي لمحاولات الاختراق، ولكنها لا تكفي إن لم يستيقظ أبناء هذا الوطن، ويقيموا سياج التصدي لتلك المحاولات دون البحث لها عن ذرائع وأعذار، فالمجتمع البحريني الذي عاش لسنوات طويلة على أسس التسامح والتعايش ورفض الكراهية هو المستهدف من تلك المؤامرات، لذا فإن محاولات إدخال تلك المتفجرات والأسلحة هو لزعزعة الأمن وإسالة الدماء، وما محاولة تفجير سيارة مفخخة في منطقة الحورة إلا إحدى المحاولات التي استطاعت الأجهزة الأمنية من إفشالها. لقد استعرض وزير الداخلية العمليات الإرهابية مع نهاية العام الميلادي واستقبال عام جديد، لذا حري بأبناء هذا الوطن وفي مقدمتهم رجال الدين، سنة وشيعة، محاربة ونبذ العنف والإرهاب، وهي رسالة مجتمعية يتحملها النخب من المجتمع، لقد كانت رسالة وزير الداخلية واضحة وصريحة، وهي مسؤولية رجال الدين، ودورهم في تعزيز المنابر الدينية، ونبذ العنف والإرهاب، لذا قال: «إن هذا الأمر يتطلب اليوم وقفة وطنية رادعة من كل القوى الوطنية» وأضاف «إن المسؤولية تقع على رجال الدين من سنة وشيعة، وكذلك مؤسسات المجتمع المدني»، بهذه العبارة الواضحة لجميع رجال الدين من أبناء هذا الوطن، فقد لاحظ الجميع مستوى بعض الخطب التي تدعو للكراهية والحقد وممارسة العنف والإرهاب، وهي جميعها ممارسات لا علاقة بالدين بها، فالدين براء من مثل تلك الممارسات، لذا جاء التوجيه لنبذ الإرهاب. تحذير وزير الداخلية لرجال الدين بتحمل مسؤولياتهم وعدم الإنجرار خلف الدعاوى التدميرية التي تبثها بعض القنوات الفضائية الطائفية ومراكز التواصل الاجتماعي «تويتر والفيسبوك» بنبذ العنف وإدانة الإرهابيين، فالجميع يعلم بأن الأوضاع التي شهدتها البحرين كانت بسبب مجموعة من الخطب المنبرية المتطرفة في كلا الجانبين، سنة وشيعة، فقد كانت خطبا تدعو للكراهية والصدام مع الآخر، من هنا فإن دعوة وزير الداخلية لرجال الدين لتحملهم المسؤولية الدينية والوطنية ومتابعة ومراقبة ما يجري في الساحة، ثم الإعلان عن موقفهم الديني من الإرهاب والإجرام والعنف، وهي بلا شك ضد هذه الممارسات، دعوة رجال الدين من على منابرهم هي دعوة التسامح والتعايش.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها