النسخة الورقية
  • الارشيف

العدد 12142 الأربعاء 6 يوليو 2022 الموافق 7 ذو الحجة 1443
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%
  • الفجر
    3:17AM
  • الظهر
    11:42AM
  • العصر
    3:08PM
  • المغرب
    6:34PM
  • العشاء
    8:04PM

كتاب الايام

الصحفيون.. وضبط قرارات حظر التطبيع مع إسرائيل

رابط مختصر
العدد 9034 الجمعة 3 يناير 2014 الموافق غرة ربيع الأول 1435

عادت قضية تطبيع العلاقات بين المنظمات الشعبية المصرية وبين نظيراتها في إسرائيل لتطرح نفسها على الاهتمام العام في أعقاب الزيارة التي قام بها منذ أسابيع وفد من الصحفيين المصريين يضم ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة إلى «رام الله» بناء على دعوة من اتحاد الصحفيين الفلسطينيين تسلل خلاله أعضاء الوفد إلى القدس المحتلة، بمعاونة عدد من زملائهم الفلسطينيين حيث تفقدوا أحوال أهلها وهو ما اعتبره فريق من الصحفيين مخالفة لقرار الجمعية العمومية الصادر عام 1985 بحظر جميع أشكال التطبيع النقابي والمهني والشخصي مع إسرائيل، تتسم بالخطورة لمشاركة ثلاثة من أعضاء مجلس النقابة في ارتكابها. وفي مواجهة ذلك شكل مجلس النقابة لجنة للتحقيق في الأمر، لم تجد فيما فعله أعضاء الوفد بما في ذلك أعضاء مجلس النقابة الثلاثة مخالفة للقرار لأن الصحفيين وإن كانوا قد زاروا «القدس المحتلة» وهي منطقة تحت الاحتلال الإسرائيلي، إلا أنهم فعلوا ذلك عن طريق التسلل، ومن دون أن يسعوا للحصول على إذن بذلك من قوات الاحتلال، أو أن تبصم جوازات سفرهم بخاتم شعار دولة الاحتلال، بينما أصرت مجموعة من الصحفيين أطلقت على نفسها اسم «صحفيون ضد التطبيع» على أن المخالفة قد وقعت وأن التحقيق لم يكن محايدا. وهكذا تجددت المناظرة حول تفسير قرار حظر التطبيع الذي صدر لأول مرة عن نقابة الصحفيين المصريين عام 1980 في أعقاب توقيع معاهدة الصلح بين مصر وإسرائيل، وكان يقتصر آنذاك على حظر التطبيع بين النقابتين المصرية والإسرائيلية، ثم جرى ـ عام 1985 ـ تشديده بحيث يشمل كل أشكال التطبيع سواء كان نقابيا أو مهنيا أو شخصيا، ليكون بذلك أكثر قرارات النقابات المهنية المصرية تحديدا في صياغته، إلا أن التطورات التي تلت ذلك وأسفرت عن توقيع اتفاقيات أوسلو، وتأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية فتحت باب الجدل حول الموقف، وهل تعتبر زيارتها أو التعامل معها تطبيعا محظورا، أم أن ذلك يخضع للمقولة الشهيرة التي أطلقها الرئيس «محمود عباس» والتي تقول: «إن زيارة السجين ليست تطبيعا مع السجان». وكان من رأيي في ذلك الحين أن قرارات حظر التطبيع مع إسرائيل تحتاج إلى إعادة صياغة، على نحو يحدد بشكل واضح ولا لبس فيه الأفعال التي تعتبر تطبيعا محظورا طبقا لهذه القرارات ويستوعب التغيرات التي ترتبت على توقيع أكثر من دولة عربية على اتفاقيات السلام والتطبيع مع إسرائيل وهي الحالة التي كانت مقصورة على مصر وحدها عندما أصدرت المنظمات الشعبية المصرية قراراتها بحظر التطبيع. وفي محاولة لضبط مصطلح التطبيع، بحيث يسد باب التحايل عليه، ولتحديد آلية للمحاسبة على كل خروج عنه، قمت ـ منذ عدة سنوات ـ بصياغة مشروع قرار بهذا الشأن ليصدر عن مجلس نقابة الصحفيين المصريين وهذا هو نصه: المادة الأولى: في تطبيق نص قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين المصريين بشأن حظر تطبيع العلاقات النقابية والمهنية والشخصية مع إسرائيل تعتبر الأفعال التالية تطبيعا محظور على جميع أعضاء النقابة المقيدين في جدول تحت التمرين والمشتغلين: (1) كل أشكال العلاقات بين النقابة بصفتها الاعتبارية، وبين النقابات والهيئات والجمعيات المناظرة لها في دولة إسرائيل، وجميع الهيئات الرسمية والأحزاب والمنظمات الأهلية الإسرائيلية.(2) سفر عضو النقابة إلى دولة إسرائيل مهما كان السبب.(3) التردد على مقار السفارات والبعثات الدبلوماسية وما في حكمها من المقار الرسمية للدولة الإسرائيلية في مصر والبلاد العربية وجميع أنحاء العالم.(4) الاتصال بالشخصيات الإسرائيلية الرسمية أو المواطنين الإسرائيليين في مصر.. ومختلف دول العالم، أيا كان شكل هذه الاتصالات..(5) حضور المؤتمرات الصحفية التي تعقدها شخصيات إسرائيلية رسمية أو شعبية سواء تمت في مصر أو في غيرها، بما في ذلك التي تشترك فيها شخصيات مصرية رسمية، أو شخصيات عربية أو دولية.(6) المشاركة في البحوث أو الحوارات التي تجريها المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، أو تنظمها مع آخرين، سواء أجريت في مصر أو في غيرها من دول العالم.(7) المشاركة في حوار مباشر مع الشخصيات الإسرائيلية عبر مناظرات تلفزيونية.(8) مراسلة الصحف والمطبوعات الإسرائيلية من مصر، أو العمل في مكاتبها فيها أو في أي مكان من العالم، أو الإدلاء بأحاديث لمراسليها، أو تقديم أي خدمة مهنية لهم، أو توقيع أي اتفاقيات مع دور النشر الإسرائيلية لترجمة أو نشر الكتب. المادة الثانية: يستثنى من البنود السابقة (1) زيارة الأراضي الخاضعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.. مع ما يتطلبه ذلك من الحصول على تأشيرات من السفارات والقنصليات الإسرائيلية.(2) التعامل مع عرب 1948 الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية بشرط أن يجري هذا التعامل خارج دولة إسرائيل.(3) سفر أعضاء النقابة المتزوجين بفلسطينيين من عرب 1948.. إلى إسرائيل لأسباب عائلية.(4) عضو النقابة الذي يتعرض لإكراه من جهة عمله، لمخالفة بند من هذه البنود، إذا كان من شأن رفض تنفيذ أوامر رؤسائه الإضرار بحقوقه الأدبية أو المادية، بشرط إخطار النقابة بذلك، وفي حالة ما إذا كان الإكراه صادرا من عضو آخر بالنقابة، يكون مسئولا طبقا لنص المادة الرابعة من هذا القرار.(5) يستثنى من البنود السابقة، كذلك حضور أعضاء النقابة للمؤتمرات الصحفية التي يشاركهم في حضورها صحفيون إسرائيليون، متى جرت خارج إسرائيل وخارج سفاراتها، وكان المتحدث فيها شخصيات غير إسرائيلية،.. مع مراعاة ما ورد بالبند (4) من المادة السابقة.(6) استثناء من البند رقم (1) من المادة السابقة، ومع مراعاة البند (4) منها، يجوز لأعضاء من مجلس النقابة، تمثيلها في أنشطة نقابية إقليمية أو دولية تشارك فيها وفود إسرائيلية متى جرت خارج إسرائيل، وكانت هناك فائدة عامة من المشاركة فيها. المادة الثالثة: يجوز لمجلس النقابة أن يضيف إلى الأفعال المحظورة التي وردت في المادة الأولى.. أو إلى الاستثناءات، ما يراه ملائما، ويحقق الهدف من قرار الجمعية العمومية، ولا يخالف نصه، كما يجوز له الإذن لأحد أعضاء النقابة، بمخالفة أحد بنود المادة الأولى، إذا كانت هناك ضرورة تحقق مصلحة عامة من ذلك، بناء على طلب من جهة فلسطينية أو مصرية رسمية معتبرة. المادة الرابعة: يشكل مجلس النقابة، لجنة تضم ثلاثة من أعضائه، وثلاثة من أعضاء الجمعية العمومية، باسم «لجنة حظر التطبيع» تتولى تلقي الشكاوى من مخالفة عضو النقابة لهذا القرار، والتثبت من صحتها، ولها أن تتصدى لكل مخالفة له دون شكوى، وترفع هذه اللجنة تقريرها في هذا الشأن إلى مجلس النقابة. المادة الخامسة: يصدر مجلس النقابة قرارا بلفت نظر المخالف إذا ثبت لديه ذلك، طبقا للنص الوارد في المادة 76 من قانون النقابة ويدرج نص القرار وحيثياته في تقرير النقابة المقدم للجمعية العمومية. المادة السادسة: يعمل بهذا القرار من تاريخ صدوره، على أن يعرض على الجمعية العمومية، في أول اجتماع لها للتصديق عليه أو تعديله. ومع أن مجلس النقابة لم يأخذ في ذلك الحين باقتراحي، إلا أنه لا يزال مطروحا للبحث، لعله يوقف باب المشاكل التي تبرز بين الحين والآخر، بسبب إصرار البعض على أن قرارات حظر التطبيع ليست في حاجة إلى ضبط أو تحديد للأفعال التي تنطبق عليها مع أن كل الشواهد تؤكد أن هذا ليس صحيحا!

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها