النسخة الورقية
العدد 11003 السبت 25 مايو 2019 الموافق 20 رمضان 1440
بحث متقدم

الكلمات الاكثر استخداما

  • 30%

  • الفجر
    3:19AM
  • الظهر
    11:34AM
  • العصر
    3:02PM
  • المغرب
    6:26PM
  • العشاء
    7:51PM

كتاب الايام

زوار كربلاء.. للأمانة: هل أنتم راضون عما جرى؟!

رابط مختصر
العدد 9032 الأربعاء 1 يناير 2014 الموافق 28 صفر 1435

كما عهدنا الحكومة في المواقف الصعبة والحرجة بسرعة التحرك لمساعدة أبنائها في الداخل والخارج، ولعل أبرزها هي حينما يتعرض المواطن لمشكلة ما وهو خارج حدود الوطن، بلا جواز ولا مصاريف أو سكن، لذا نرى سرعة تحرك وزارة الخارجية بسفاراتها وقنصلياتها وموظفيها لتقديم يد العون والمساعدة أو التحذير من المخاطر في بعض الدول التي تتعرض لصراعات وحروب. قبل أيام قليلة علق بعراق العروبة زوار بحرينيون بسبب طردهم من سكنهم واحتجاز جوازات سفرهم لعدم دفع مقاول الحملة مبالغ السكن في مدينة كربلاء، فمع أنها مشكلة بين مقاول الزيارة والزوار أنفسهم إلا أن الحكومة سارعت إلى استعادة جوازات سفرهم وتوفير طائرة خاصة لعودتهم، علماً بعدم وجود مقاعد ولا طائرات لعودتهم، بل قدمت الحكومة على لسان سفيرها بالعراق صلاح المالكي كل الدعم والمساندة لعودتهم سالمين إلى ديارهم. ومهما كانت الأسباب التي جعلت مجموعة من البحرينيين عالقين في الخارج إلا أن سرعة استجابة الحكومة هو الأهم والأبرز، فرغم تشكيك المشككين –دائماً-بأن الحكومة لا تراعي ظروف مواطنيها بالخارج، ومقارنتها ببعض الدول المجاورة التي تمتلك الإمكانيات المالية الهائلة إلا أن الحكومة تقوم بما يمليه عليها ضميرها الإنساني ومسئوليتها الوطنية، فالحكومة ومؤسساتها تقف مع المواطن في كل المواقع، ويكفي وقفوها في الأزمات مثل حوادث الطيران والفيضانات والحرائق والسيارات والطرق بالخارج، لذا لا تتأخر في تقديم يد العون والمساعدة لاعادة أبنائها إلى أرض الوطن حتى إولئك الذين قد تضطرهم الظروف أن يصبحوا عالقين في المطارات والموانئ والمستشفيات. العدد ليس بالقليل مائة وخمسة وسبعون بحرينياً عالقين بالعراق، لذا قامت الحكومة مشكورة بتوفير طائرة خاصة لهم لعودتهم للبحرين، وقد تجلى التعاون الكبير بين سفير البحرين بالعراق صلاح المالكي وسفير العراق بالبحرين أحمد الدليمي الأمر الذي سهل عودتهم إلى ديارهم. الغريب في مناسبة هذا العام هو الفيديو الذي تم نشره في الذكرى السنوية للأمام الحسين، فقد تم نشر فيديو مليئ بشعارات وعبارات الإساءة للبحرين وقيادتها وشعبها، فقد شاهد الكثير ذلك الفيديو وكيف تمت الإساءة لأبناء هذا الوطن، فقد تم خلط الشأن السياسي بالديني في ذكرى استشهاد الامام الحسين حتى أصبحت ذكرى للاساءة لا لأخذ الدروس والعبر، فرغم ما يكنه أبناء البحرين للعراق وشعبها إلا أن بعض الجماعات لا تزال مصرة على الإساءة إلى البحرين، إن المساس برأس الدولة أو بأي فرد من البحرين هو مساس بكل فرد يعيش على هذه الأرض. سنوات ونحن نحذر من خلط الشأن السياسي بالديني، سواءً من على المنابر أو في المناسبات الدينية، خاصة بعد أن دخل في الساحة الدينية من ليس منها، إن هذه العبارات والشعارات ليست من حرية الرأي والتعبير ولكنها ثقافة التطاول على الآخرين، ولمن شاء فليتأمل ثقافتنا قبل أن ينشر مشروع تغير هوية المنطقة والمعروف بالربيع العربي، هل كانت لدينا مثل هذه الثقافة التصادمية القائمة على التطاول والسبيبة؟!، نعلم بأن ما حدث في كربلاء هذا العام لا يقره العراقيون ولا حتى البحرينيون ممن شارك مواكب العزاء، ولكنه حادث يسيء للأشخاص الذين شاركوا، فليس هناك من فرد يرى ويسمع الإساءة ويسكت، عصر الشفافية وحرية الكلمة لا تعني التطاول والسبيبة والتسقيط، فالممارسة الصحيحة هي التي تدعو لممارسة الشعائر الدينية لأخذ الدروس والعبر دون الخروج عن العرف أو نشر الكلمات التأزيمية، فمثل هذه الثقافة تسعى لتدمير العلاقات وهدم النسيج الاجتماعي بين الناس. من هنا فإن الجميع يرى الفرق الكبير في تعاطي الحكومة لإعادة أبنائها بالخارج وبين أولئك المسيئين بالخارج، وللأمانة فإن المسئولية تحتم دراسة القضية فهي ليست تطاول على رأس الدولة فقط ولكنها إنحراف عن الإمام الحسين الداعي إلى الإصلاح والحوار.

شــارك بــرأيــك

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي الايــام وإنما تعبر عن رأي أصحابها